1000847189

​افتُتح، اليوم الأربعاء، مطار دير الزور الدولي بعد سنوات من التوقف، ليعود هذا المرفق الحيوي شرياناً رئيساً يخدم أبناء المنطقة الشرقية، ويربط المحافظة بجميع المحافظات السورية، وذلك بحضور وفد وزاري رفيع المستوى ضم: وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، ووزراء العدل، الصحة، الاتصالات وتقانة المعلومات، الإعلام، المالية، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية.

​الشرع: المطار تحول من مصدر للقنابل إلى صلة وصل

​وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد الرئيس أحمد الشرع، أن مطار دير الزور تحول من مكان كان يُستخدم لإلقاء القنابل على الدور والمزارع إلى صلة وصل تُعيد ربط الداخل السوري ببعضه وبالعالم الخارجي، مشدداً على أن أهالي دير الزور يستحقون الأفضل، وأن الدولة تعمل على خطط تنموية شاملة تستهدف المنطقة الشرقية بكاملها (دير الزور، الحسكة، والرقة).

​وكشف الرئيس الشرع خلال كلمته عن حزمة مشاريع استراتيجية ومستقبلية للمحافظة، جاء في مقدمتها: ​مدينة صناعية كبرى: تتضمن صناعات غذائية وبتروكيمياوية تتيح تصدير المنتجات مباشرة من دير الزور إلى مختلف دول العالم.

وفي ​القطاع الصحي: كشف الرئيس الشرع عن إنشاء مستشفى متخصص لأمراض السرطان في دير الزور بتكلفة تقديرية بلغت 21 مليون دولار.

وبحسب الرئيس الشرع، سيتم البدء قريباً بتنفيذ مشروع الطريق الدولي (دمشق – دير الزور) ذهاباً وإياباً بعد اكتمال الدراسات، بتكلفة تتراوح بين 275 و300 مليون دولار.

​كما قدّم الرئيس الشرع الشكر لهيئة الطيران السورية ورئيسها على الجهود المضنية والاستثنائية التي أثمرت إعادة إنشاء وتأهيل المطار.

​الشيباني: طيّ صفحة التهميش واستعادة عافية الشرق

​من جانبه، شدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني على أن دير الزور تُمثل “حاضرة الفرات وبوابة الجزيرة وركناً متيناً من أركان الثورة السورية”، موضحاً أن الوقت قد حان لطيّ صفحة التهميش والحرمان الجائر الذي عانت منه المحافظة رغم تقديمها موارد الأمن الاقتصادي لسوريا لعقود طويلة.

​وأشار الشيباني إلى أن المحافظة دفعت ثمناً باهظاً لموقفها الحر عبر الشهداء والحصار والدمار، إلا أن روحها بقيت عصية على الانكسار، مؤكداً أن “سوريا لن تستعيد عافيتها كاملة إلا بتعافي شرقها وعودة الحياة إلى ربوعه”.

​رؤية طيران مدني متطورة ومركز للشحن الجوي

​وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، أعلن رئيس هيئة الطيران المدني عمر الحصري أن أعمال إعادة تأهيل المطار أُنجزت في وقت قياسي بالتعاون مع الجهات المعنية ووفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية.

​وأ كد الحصري أن الافتتاح يمثل مرحلة جديدة لبناء التنمية الوطنية المتوازنة، مشيراً إلى عزم الهيئة إنشاء مركز متطور للشحن الجوي في المطار لدعم الحركة التجارية والزراعية والصناعية، إلى جانب مواصلة تنفيذ الخطط الشاملة لتطوير كافة المطارات السورية واستقطاب شركات الطيران العالمية وتعزيز موقع سوريا كمركز محوري يربط الشرق بالغرب.

​ربط المغتربين ودعم التنمية المحلية

​بدوره، أكد محافظ دير الزور زياد العايش أن عودة المطار وتوسيع نشاطه دولياً سيشكلان دعماً كبيراً لخطط التنمية الشاملة، لكون المحافظة تمتلك مقومات واعدة للنمو، واصفاً المطار بأنه “شريان حيوي يربط أبناء دير الزور المغتربين بوطنهم ويُعزز مشاركتهم في مسيرة إعمار سوريا”.

وكان مطار دير الزور، قد استعاد نشاطه الجوي باستقبال رحلتين قادمتين من دمشق والكويت، في خطوة تعكس عودة الحركة الجوية تدريجياً وتعزيز الربط بين المحافظة وبقية المدن السورية والعالم، وذلك بعد سنوات من الانقطاع،

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top