(Michael Giladi Flash90) دورية إسرائيلي بالقرب من مجدل سمش المحتلة المصدر

تبحث إسرائيل عن إعادة معايرة سياستها تجاه سوريا، بالتوازي مع مساعٍ لخفض التوتر مع دمشق وتركيا وإصلاح العلاقة مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، في خطوة تفتح الباب أمام استكشاف مسار للتوصل إلى اتفاق أمني، وفق تحليل نشره موقع المونيتور للكاتب بن كاسبيت في 25 آب/أغسطس 2026.

وبحسب التقرير، كُلّف رئيس الموساد “رومان غوفمان” بقيادة جهود تهدف إلى تهدئة التوترات مع سوريا وتركيا، في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه التوصل إلى تفاهم أمني بين إسرائيل ودمشق.

ويشير التحليل إلى أن تل أبيب تسعى، في هذا السياق، إلى تحسين قنوات التواصل مع توم باراك، المبعوث الأميركي إلى سوريا وأحد المقربين من ترامب، في محاولة للتقارب مع المسار الذي تدفع به الإدارة الأميركية.

ويربط التقرير هذا التحول بحسابات إسرائيلية تتعلق بالعلاقة مع واشنطن، إذ يرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى الاستجابة للضغوط الأميركية بشأن سوريا، مقابل الحفاظ على دعم ترامب له على المستوى السياسي.

مسار تفاوضي لم يتبلور بعد

ولا يعني التحول في المقاربة الإسرائيلية أن اتفاقاً أمنياً مع دمشق بات وشيكاً أو أن إسرائيل قررت الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي السورية.

وينقل “كاسبيت” عن وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” تأكيده أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جبل الشيخ أو من المواقع التي سيطر عليها عقب سقوط نظام الأسد، طالما ترى إسرائيل وجود تهديدات “جهادية” على حدودها.

كما يلفت التقرير إلى أن الخطاب الإسرائيلي العلني لا يزال متشدداً، رغم الحديث عن مساعٍ خلف الكواليس لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي مع سوريا.

وتتزامن هذه التحركات مع توتر إسرائيلي–تركي متصاعد داخل الساحة السورية، إذ قال كاتس إن إسرائيل تحركت لمنع ما وصفه بمحاولة تركيا إقامة موطئ قدم في سوريا.

ويأتي ذلك بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور في إدلب في 18 آب/أغسطس، والتي بررتها إسرائيل بأنها تهدف إلى منع إنشاء موطئ قدم تركي في المنطقة.

وبحسب قراءة “المونيتور” ، فإن التحرك الإسرائيلي الحالي يعكس محاولة للموازنة بين استمرار الوجود العسكري في الجنوب السوري من جهة، والاستجابة للضغوط الأميركية لاستكشاف ترتيبات أمنية مع دمشق من جهة أخرى.

ولا يطرح التقرير الاتفاق الأمني باعتباره نتيجة تحققت، بل باعتباره مساراً تستكشفه إسرائيل في إطار إعادة النظر في سياستها تجاه سوريا.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top