في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، كان هناك رقم يُردَّد بفخر في كل مؤتمر صحفي طوال عام 2025: من أصل نحو 700 طلب ترخيص تلقّتها الوزارة حتى تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، مُنحت أكثر من 450 مؤسسة إعلامية إذناً رسمياً بالعمل. الفكرة، كما شرحها المسؤولون حين أُعلنت شروط الترخيص في تموز/ يوليو 2025، بسيطة وجادة: من يريد أن يمتلك صوتاً في سوريا الجديدة عليه أن يدفع الرسوم (عشرون ألف دولار لقناة تلفزيونية، ألف دولار لمنصة إلكترونية) وأن يستوفي شروط الجنسية والخبرة والمقر. خطوة تنظيمية منطقية، تسعى دولة خارجة لتوّها من عقود من انعدام أي معيار مهني، إلى إعادة بناء منظومة إعلامية تستحق الثقة. لكن الفوضى التي تحاول هذه الرسوم ضبطها لم تكن يوماً بحاجة إلى مقر، ولا رسوم، ولا إذن من أحد. وقد ظهر ذلك بوضوح في السويداء، قبل صدور تلك الأرقام بأشهر قليلة. في نيسان / أبريل 2025، انتشر تسجيل صوتي مزوَّر، نُسب زوراً إلى رجل دين درزي، تضمّن إساءة للنبي محمد عليه

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top