في القنيطرة لا ينتظر الناس معجزات. ولا يوجد أحد هنا يطلب مدينة من ذهب وعاج، ولا مشاريع بالمليارات، ولا خطابات وطنية مملة وطويلة. الناس تريد شيئاً أبسط بكثير مما تتوقع، أن تشعر فقط أن هناك دولة تتذكر أنهم ما زالوا موجودين.
سنوات طويلة مرّت، والمحافظة تُدار وكأنها هامش بعيد لا روح فيه. محافظون يأتون ويذهبون، وصور تُعلّق، وتصريحات تُقال، لكن القنيطرة بقيت معلّقة في مكانها..
طرقات مكسّرة، وقرى منهكة، وخدمات غائبة، وشعور ثقيل بأن هذه المنطقة تُزار على الخرائط فقط.
عناية السيد المحافظ نود أن نلفت انتباهك الى الحقيقة التي يعرفها الجميع، أن المحافظ السابق لم ينجح حتى في بناء علاقة حقيقية مع الناس. كثيرون في القنيطرة بالكاد شعروا أن لديهم محافظاً أصلاً.
فالمنصب هنا لم يعد يعني شيئاً إذا بقي صاحبه خلف المكاتب، بعيداً عن القرى، وعن وجوه الناس، وعن تفاصيل التعب اليومي الذي يعيشه السكان. اليوم تأتي كمحافظ جديد، ومعك فرصة نادرة لكسر هذا الجدار البارد بين الدولة والناس.
اشترك بالنشرة الاخبارية








