لم يكن إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم لشاب سوري “معاذ سلامة البعير” من ذوي الاحتياجات الخاصة (متلازمة داون) في ريف درعا الغربي ” قرية جملة” مجرد جريمة حرب ميدانية إضافية تضاف إلى السجل الحافل بالانتهاكات؛ بل جاءت كأحدث حلقة في سلسلة الخروقات الإسرائيلية الصارخة التي تتحدى وتنسف بشكل مباشر أسس القانون الدولي والمنظومة الأممية المنبثقة عن الأمم المتحدة وإن تلازم هذا الاعتداء الوحشي مع إقدام القوات المتوغلة على اعتراض ومنع دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أندوف من أداء مهامها في ريفي القنيطرة ودرعا يضع المجتمع الدولي برمته أمام مواجهة حتمية مع حقيقة غياب المحاسبة وغياب الشرعية الإنسانية في مناطق النزاع التي باتت مسرحاً مستباحاً لأعمال القتل العمد دون أدنى اعتبار للمواثيق والحصانات الدولية من المنظور القانوني الدولي الصِرف يتخطى هذا السلوك العسكري حد العبث الأمني المعتاد؛ ليقع تحت الملاحقة الجنائية الدولية الواجبة وفق مقتضيات نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والذي يُجرّم استهداف المدنيين العاجزين عن القتال

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top