ليس كل مكان يمكن أن يتحول إلى مشروع استثماري، وليس كل أرض شاغرة يمكن أن تُقاس قيمتها بالمتر المربع. هناك أماكن تحمل في ترابها ذاكرة الضحايا، وفي جدرانها آثار الجرائم، وفي زواياها أسرار آلاف المعتقلين والمفقودين. ومطار المزة العسكري واحد من هذه الأماكن. اليوم، ومع الحديث عن إعادة تأهيل مطار المزة العسكري وتحويله إلى منشأة مدنية مخصصة للطيران الخاص ورجال الأعمال، يبرز سؤال أكبر من الاستثمار وأبعد من الاقتصاد: هل يجوز البدء بمشروع عمراني في موقع قد يحتوي على أدلة جنائية ومقابر جماعية محتملة قبل استكمال التحقيق والتوثيق؟ هذا السؤال لا ينبغي أن يكون محل خلاف سياسي. إنه سؤال قانوني وإنساني قبل كل شيء. المزة ليست أرضاً عادية لسنوات طويلة، ارتبط مطار المزة العسكري بأجهزة أمنية ومراكز احتجاز تابعة للنظام البائد. . وتشير وثائق حديثة حصل عليها المركز السوري للعدالة والمساءلة واطلعت عليها رويترز إلى أن المطار استُخدم، وفق تلك الوثائق، في منظومة تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين، كما كشفت الوثائق عن مقترحات لنقل

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top