في كل مرة تعلن فيها إسرائيل عن توسيع الاستيطان في الجولان السوري المحتل، يبدو الخبر مألوفا.. ومألوفا إلى درجة الخطر. الجديد هو السياق الذي يُتخذ فيه: عالم متعب، وشرق أوسط مفكك، وسوريا التي لم تخرج بعد من ركامها تدور في هذا الفراغ، تتحول القرارات الإسرائيلية من خطوات تدريجية إلى قفزات استراتيجية، تُرسم فيها خرائط طويلة الأمد بينما ينشغل أصحاب الأرض بأسئلة البقاء.
القضية ليس كونها طلب في تخصيص ميزانية او رفعها.. بقدر ماهي انتقال واضح من سياسة «إدارة الاحتلال» إلى سياسة «تثبيت السيادة بحكم الأمر الواقع». حين تتحدث إسرائيل عن مضاعفة عدد المستوطنين أو إنشاء تجمعات حضرية جديدة، تكون بهذا تعيد تعريف الجغرافيا، وتكتب سردية جديدة للأرض: أرض مأهولة، ومزروعة، ومرتبطة ببنية تحتية عميقة، ويصعب اقتلاعها سياسيا كما يصعب تفكيكها ماديا.
السؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس: ماذا تريد إسرائيل؟ فذلك أصبح واضحاً. السؤال الأجدر هو: ما الذي يردعها؟
والإجابة الصريحة، وإن كانت قاسية، هي: لا شيء تقريباً.
التجربة الفلسطينية تقف أمامنا كدليل حي
اشترك بالنشرة الاخبارية








