من السهل النظر إلى التصعيد المتصاعد في الشرق الأوسط باعتباره جولة أخرى من صراع مألوف. لكن ما يتكشف اليوم قد يكون أكثر تعقيداً: حرباً مزدوجة الطبقات، تدور في آنٍ واحد على مستويين مختلفين صراع إقليمي مباشر بين إسرائيل وإيران، وصراع أوسع يتصل بالمنافسة بين المعسكرين الغربي والشرقي. في الطبقة الأولى، تتقدم المواجهة بين إسرائيل وإيران من حرب بالوكالة إلى احتكاك مباشر متدرج. فبعد سنوات من الاشتباك غير المباشر عبر فصائل مسلحة في لبنان وغزة والعراق واليمن، باتت خطوط التماس أكثر وضوحاً وأقل قابلية للإنكار. الهدف الإسرائيلي المعلن هو تحجيم النفوذ الإيراني ومنع تحوّله إلى طوق عسكري يحيط بها. أما طهران فترى نفسها في معركة وجود، تعتبر فيها أي تراجع استراتيجي تهديداً لبنية نظامها وأذرع نفوذها الإقليمية. لكن هذه الطبقة ليست سوى جزء من الصورة. فالطبقة الثانية تتصل بإعادة رسم خرائط النفوذ الدولي. إيران تقف أقرب سياسياً إلى روسيا والصين

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top