عندما أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها توصلت بدرجة عالية من اليقين إلى مصير أطفال الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها، لم يكن الخبر اكتشافاً جديداً بقدر ما كان فتحاً لجراح لم تلتئم يوماً.
ثلاثة عشر عاماً تقريباً، وسوريا كلها تسأل: أين ذهبت هذه العائلة؟ أين الطبيبة التي كرّست حياتها لعلاج الناس؟ أين زوجها الطبيب؟ أين الأطفال الذين كان أكبر أحلامهم أن يكبروا بين ألعابهم ومدارسهم وأحضان والديهم؟
اليوم، تتكشف الحقيقة المرعبة: لم يكونوا مختبئين في مكان ما، ولم يغادروا البلاد سراً، ولم تبتلعهم الأرض كما حاول القتلة إقناعنا. لقد كانوا ضحية واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها سوريا الحديثة.
في أي وطن طبيعي، يكفي قتل طفل واحد ليهتز ضمير أمة كاملة.
أما نحن، فقد وصلنا إلى مرحلة نحتاج فيها إلى تذكير العالم بأن أطفالاً كاملين اختفوا مع أمهم وأبيهم، ثم مرت السنوات وكأن شيئاً لم يكن.
هنا يبرز السؤال الذي يجب أن يطارد كل من يحنّ إلى تلك الأيام السوداء: أي أيام جميلة يتحدثون عنها؟ أي استقرار
اشترك بالنشرة الاخبارية








