​تشكل أفكار انضمام سوريا الجديدة أو دخولها في ترتيبات أمنية واستراتيجية مع “حلف مكة” -الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان- تحولاً محورياً في خريطة التوازنات الإقليمية. إذ يرى العديد من الخبراء في هذا الإطار فرصة حقيقية لإعادة هيكلة وتأهيل المؤسسة العسكرية السورية، والوصول إلى منظومات تسليح وتدريب متطورة توفر بديلاً عن الارتهان التاريخي للضغوط الغربية أو القوى التقليدية القديمة. ​تكتسب هذه الرؤية الاستراتيجية أهمية مضاعفة وملحة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة السورية؛ حيث يضع هذا الخطر المتواصل دمشق أمام ضرورة إيجاد مظلة ردع إقليمية صلبة تقي أراضيها واجواءها من الاستباحة المستمرة، وتوفر غطاءً أمنيًا يحمي عمقها الحيوي ومؤسساتها النامية. ​غير أن هذا الطرح، رغم ما يحمله من آفاق واعدة لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي وتوفير قوة ردع حقيقية، يثير في الوقت ذاته حزمة من التساؤلات العميقة والتحديات الجسيمة التي لا يمكن تغافلها: ​ كيف يمكن لهذا التحالف أن يشكل رادعاً فعلياً أمام الاعتداءات الإسرائيلية دون استدراج سوريا إلى مواجهات غير متكافئة

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top