لم يعد المؤقت في سوريا حالة عابرة نلجأ إليها عند الحاجة إنما أصبح جزءاً من يومياتنا. في القرارات والخدمات والعمل وحتى في تفاصيل الحياة الصغيرة تسود فكرة الآن والعاجل بدل التخطيط والوضوح. ومع مرور الوقت، لم يعد السؤال: متى ينتهي هذا الوضع؟ بل كيف يمكن التأقلم معه؟
ومع غياب أي خطة واضحة أو رؤية طويلة الأمد، لم تعد الحلول المؤقتة وسيلة لتجاوز الأزمات، إنما أصبحت جزءاً منها و أحياناً تتحول إلى المشكلة نفسها.
الاعتماد على الحلول المؤقتة في سوريا لم يعد مرتبطاً بلحظات الطوارئ أو الأزمات المفاجئة لكنه أصبح نهجاً ثابتاً في التعامل مع أغلب القضايا والملفات.
يحاجج مؤيدو القرارات المؤقتة بأن البلاد خرجت للتو من حرب طويلة مدمرة وأنها تحتاج خطط سريعة للأنقاذ وبذات الوقت مؤقتة في ظل ترهل المؤسسات السياسية والإدارية.
فيما يرى منتقدو هذه السياسات بأن عدم وجود خارطة طريق واضحة بزمن وخطوات محددة يوقع البلاد في فخ التجريب، والذي ينعكس سلباً على إعادة الإعمار من جهة وعلى الاستقرار من جهة
اشترك بالنشرة الاخبارية








