لم يكن السوري الذي غادر وطنه خلال السنوات الماضية يبحث عن حياة مترفة أو مغامرة جديدة في بلاد بعيدة، بل كان في كثير من الأحيان يهرب من ظروف فرضتها الحرب أو الأوضاع الاقتصادية أو انعدام الاستقرار. حمل حقيبته، وغادر بيته وذكرياته وأحبته، على أمل أن يأتي يوم يعود فيه إلى وطنه وقد انقشعت الغيوم وعادت الحياة إلى طبيعتها.
واليوم، وبعد أن شهدت سوريا تغيرات مهمة وبدأت مظاهر الاستقرار تعود إلى أجزاء واسعة من البلاد، يجد مئات الآلاف من السوريين المقيمين في أوروبا أنفسهم أمام سؤال مصيري يتكرر في المجالس العائلية وعلى موائد الطعام وفي أحاديث الأصدقاء: هل حان وقت العودة؟
ظاهرياً يبدو الجواب بسيطاً، فالوطن بالنسبة للسوري ليس مجرد قطعة أرض أو مكان إقامة، بل هو جزء من هويته وذاكرته ووجدانه. الوطن هو البيت الأول، وصوت المؤذن في الحي القديم، ورائحة الخبز في الصباح، ووجوه الجيران والأقارب، ومقابر الآباء والأجداد. لذلك فإن فكرة العودة لا تغيب عن قلب أي مغترب مهما طالت
اشترك بالنشرة الاخبارية








