يعيش سكان محافظة القنيطرة واقعاً بالغ الصعوبة، إذ تتداخل التحديات الأمنية مع الأزمات الاقتصادية لتشكل عبئاً ثقيلًا على حياة المواطنين. فالمحافظة التي تقع على تماس مباشر مع الجولان المحتل تشهد باستمرار توترات واعتداءات إسرائيلية، في وقت يواجه فيه الأهالي موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما جعلهم عالقين بين مطرقة المخاطر الأمنية وسندان الغلاء المعيشي. على امتداد القرى والبلدات الحدودية، يروي السكان قصصًا يومية عن الخوف وعدم الاستقرار. فالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والتوغلات العسكرية، واستهداف بعض المواقع والبنى التحتية، تفرض حالة من القلق الدائم، وتؤثر بشكل مباشر في حياة المدنيين. كما أن المزارعين، الذين يعتمدون على الأراضي الزراعية كمصدر رئيسي للدخل، يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى حقولهم، الأمر الذي انعكس على الإنتاج الزراعي وأدى إلى خسائر مادية كبيرة. وفي الجانب الاقتصادي، لا يبدو المشهد أقل قسوة. فقد شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية والخضروات واللحوم، إضافة إلى المحروقات ومواد التدفئة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top