حين يتحدث الناس عن نهضة الأوطان، فإنهم غالباً يربطونها بالاقتصاد أو السياسة أو الدعم الخارجي، لكن الحقيقة التي أثبتها التاريخ مراراً أن بداية النهوض الحقيقية تكون من العدل. فالعدل ليس مجرد قيمة أخلاقية أو شعار يُرفع في المناسبات، بل هو أساس استقرار الدول، وسبب نزول البركة والخير على الشعوب. ولهذا قال العلماء قديماً: العدل أساس الملك.
لقد عاشت سوريا سنوات طويلة تحت ألوان متعددة من الظلم؛ ظلم دخل البيوت، وظلم ملأ السجون، وظلم أرهق الناس في أرزاقهم وكراماتهم وحياتهم اليومية. حتى أصبح الخوف جزءاً من حياة السوريين، وأصبح كثير من الأبرياء يعيشون بين جدران السجون دون جرم سوى كلمة أو موقف أو حتى شبهة.
ومن أعظم صور الظلم التي عاشتها بلادنا تلك السجون التي تحولت إلى أماكن للرعب والمعاناة، كسجن سجن صيدنايا وسجن تدمر والأفرع الأمنية التي امتلأت بالمظلومين لعشرات السنين. هناك، لم يكن المسجونون فقط من الرجال، بل كان فيهم الشباب والمسنون، والنساء، وحتى الأطفال. عائلات كاملة عاشت سنوات وهي لا
اشترك بالنشرة الاخبارية







