في منشور حاسم وواضح لا يحتمل التأويل ، أعلن “سليمان عبد الباقي”، مدير الأمن الداخلي في السويداء، عن اقتراب موعد دخول قوات الحكومة السورية إلى المدينة. كانت الرسالة أشبه بإعلان سياسي موجه لسكان محافظة عاشت لسنوات في حالة استثنائية.  عبد الباقي كان دقيقاً في اختيار مفرداته: “إعادة هيبة الدولة”، و”حماية السكان”، و”محاسبة كل من ارتكب جرماً أو استغل القضية”، مع التأكيد على أن حقوق من دافع عن أرضه وكرامته محفوظة. كما شدد على أن الأولويات ستكون للإعمار والزراعة والتعليم ومكافحة المخدرات والخطف عبر المؤسسات الرسمية، وكأنه يريد أن يقول لأهالي السويداء: هذه المرة مختلفة.   السويداء خلال السنوات الماضية كانت حالة فريدة في المشهد السوري. ليست خارجة عن الدولة، لكنها ليست مندمجة فيها بالكامل أيضاً.  نشأت فيها قوى محلية مسلحة تحت عناوين متعددة، بعضها بدأ كحراك احتجاجي ثم تحول إلى تشكيلات تحمل السلاح بحجة حماية المحافظة. ومع الوقت، تمددت شبكات غير منضبطة من الخطف والمخدرات والتجارة غير المشروعة، مستغلة الفراغ النسبي وضعف القبضة الأمنية.

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top