في كثير من المؤسسات الحكومية، يبدو أن القرابة أهم من الكفاءة، وأن المنصب العام أصبح امتيازًا عائليًا أكثر من كونه مسؤولية وطنية. حين تُفتح أبواب الدولة أمام الأقارب فقط، تتراجع العدالة، ويضعف الأداء، وتتهاوى ثقة المجتمع بالمؤسسات. هذه هي حقيقة المحسوبية التي تهدد أي دولة حديثة.
المؤسسات الحكومية الحديثة تقوم على مبدأ الجدارة والكفاءة. المفترض أن الوصول إلى المناصب يكون بناءً على الخبرة والمؤهلات، لا على صلة الدم أو القرابة. لكن الواقع يظهر أن الترقيات والتعيينات غالبًا ما تُمنح للأقارب، ما يحرم الكفاءات الحقيقية من فرصها، ويخلق شعورًا بالظلم بين الموظفين. هذا الشعور ليس مجرد إحباط، بل يؤدي إلى انتشار ثقافة أن “الواسطة” أهم من الجهد والعمل الجاد”.
الأداء الإداري… ضحية المحسوبية
عندما يتم تعيين شخص غير مؤهل، تتراجع جودة الأداء الإداري بسرعة. مشاريع حيوية تتعطل، موارد الدولة تُهدر، وقرارات مهمة تُتخذ دون دراسة كافية. والأسوأ من ذلك، أن المصلحة العائلية قد تتعارض مع المصلحة العامة
اشترك بالنشرة الاخبارية







