مؤتمر توحيد الخطاب الإسلامي الذي انعقد في دمشق برعاية الرئيس أحمد الشرع وبحضور واسع للعلماء والدعاة والمشايخ، يمثل محطة بارزة في مسار إعادة بناء المرجعية الدينية الجامعة بعد سنوات من الانقسام.
فالمقصود بالتوحيد هنا ليس فرض الأحادية أو إلغاء التعددية، بل صياغة إطار مشترك يقوم على الاعتدال والوسطية ويعترف بحق الاختلاف، مع السعي إلى ضبط هذا الاختلاف ضمن حدود تمنع الانزلاق نحو التطرف أو التكفير أو الانغلاق الذي يغذي الإلحاد كرد فعل على خطاب متصلب.
إن أهمية المؤتمر تكمن في أنه جاء في لحظة تاريخية تتسم بفراغ فكري واجتماعي تركه انهيار المؤسسات التقليدية، وفي ظل تصاعد ظواهر مثل التطرف الديني الذي استغل هشاشة المجتمعات، والتكفير الذي مزق النسيج الاجتماعي، والإلحاد الذي ظهر نتيجة غياب خطاب عقلاني مقنع للشباب.
وقد صدرت عن المؤتمر وثيقة جامعة اعتبرها المشاركون خطوة نحو ترشيد الخطاب الديني الوسطي المعتدل، وهو ما أكده الدكتور حذيفة عكاش مدير مؤسسة رؤية للفكر، حيث قال إن الوثيقة “جميلة معتدلة ستساهم بترشيد الخطاب الديني
اشترك بالنشرة الاخبارية








