لا يكاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطل بتصريح عن سوريا حتى يكتشف السوريون معلومة جديدة عن تاريخ بلادهم لم يكونوا يعرفونها من قبل. تارة يخبرهم أن ولي العهد السعودي اتصل به شخصياً وطلب رفع العقوبات عنهم، وتارة يوحي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو من حسم الأمر بمكالمة هاتفية، وفي مرة أخرى يعلن أنه هو ووزير خارجيته قد “حلّا مشكلة هائلة” متعلقة بسوريا، دون أن يكلف نفسه عناء توضيح ما هي هذه المشكلة أو كيف حُلّت. ولو سُئل بعد أشهر قليلة، فربما اكتشفنا أن تحرير دمشق نفسه تم تزامناً مع استراحة بين جولتي غولف.
المشكلة ليست في الرئيس السوري أحمد الشرع، ولا حتى في ترامب كشخص، لكنها تكمن في المنطق السياسي الذي يقف خلف هذا الأسلوب من الخطاب: منطق يرى الشعوب تفاصيل صغيرة في قصة يكتبها الأقوياء، ومصير الدول سلعة تُمنح في غرفة مغلقة كما تُمنح الهبات، وتُسحب كما تُسحب الامتيازات.
ثمة تفصيل مزعج لهذه الرواية يستحق التوقف عنده: يوم سقط
اشترك بالنشرة الاخبارية







