يحضر الجولان في المصادر البيزنطية المسيحية بوصفه إقليمًا معروف الاسم ومحدد الموقع، مندمجًا في البنية الكنسية والإدارية للإمبراطورية، دون أن يتخذ شكل وحدة سياسية مستقلة، وهذه السمة تحديدًا هي المفتاح لفهم صورته في تلك النصوص.. فهو ليس مركزًا لاهوتيًا بارزًا، ولا ولاية قائمة بذاتها، بل نطاق جغرافي مستقر داخل شبكة أوسع من العلاقات الدينية والإدارية.
في القرن الرابع الميلادي يضع يوسابيوس القيصري كتابه الجغرافي المعروف بـ قاموس الأسماء المقدسة Onomasticon، وهو عمل يسعى إلى مواءمة الجغرافيا الكتابية مع الواقع المكاني المعاصر.
يرد اسم Gaulan في هذا السياق باعتباره موضعًا قائمًا يمكن تحديده ضمن نطاق باشان، والدلالة هنا لا تتعلق بمجرد ذكر الاسم، بل بتثبيته داخل خطاب كنسي رسمي يعيد تعريف المجال الجغرافي على أساس كتابي مسيحي.
وإن إدراج الجولان في هذا المعجم يعكس اعترافًا باستمرارية اسمه وموقعه في القرن الرابع، ويشير إلى اندماجه
اشترك بالنشرة الاخبارية







