يُعدّ يوم 18 تموز/يوليو 2012 من أكثر الأيام إيلامًا في ذاكرة أبناء الجولان والنازحين المقيمين في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق. ففي ذلك اليوم الذي كان من المفترض أن يكون وداعًا لشهيد واحد، تحوّل المشهد خلال لحظات إلى مأساة إنسانية كبيرة خلّفت مئات الضحايا بين شهيد وجريح، في حادثة عُرفت لاحقًا باسم مجزرة التشييع.
بدأت الأحداث مع الإعلان عن استشهاد الشاب عبد الرحيم، أحد أبناء الجولان، على يد قوات النظام السوري. وسرعان ما توافد آلاف المشيعين من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة للمشاركة في تشييع جنازته. كان المشهد يعكس حالة من الحزن والغضب في آن واحد، حيث اجتمع الناس لتوديع ابن من أبنائهم، دون أن يتوقعوا أن يتحول ذلك التجمع إلى واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في تاريخ المنطقة.
ومع اقتراب موعد أذان المغرب، وقعت الكارثة. فقد تعرض مكان التشييع لقصف أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين المشاركين في الجنازة. وخلال دقائق معدودة عمّت الفوضى المكان
اشترك بالنشرة الاخبارية







