تختزل الحادثة الأخيرة التي شهدتها بلدة المجدل، وانتهت بانتشال الوجيه الاجتماعي عاطف هنيدي ووصوله إلى دمشق، عمق المأزق الذي تنزلق إليه محافظة السويداء تحت وطأة فرض الرأي الواحد ومصادرة القرار المحلي. لم تكن هذه القضية — كما يروّج البعض — مجرد إجراء مرتبط بشخص بعينه، بل جاءت كخاتمة لخطاب شجاع حاول صاحبه كسر الصمت والقول علناً إن التصريحات التي تتجاوز حقائق الأرض لا تكتفي بالاستفزاز، بل تصنع واقعاً بديلاً وتطلب من الناس العيش داخله. ولم تكن المداهمة رد فعل فردياً، بل خطوة انتقامية ضد بيان تجرأ فيه هنيدي على كسر الهيمنة والاعتراض العلني على تصريحات الشيخ حكمت الهجري، التي حاول فيها الزج بالوجود الدرزي في السويداء ضمن أوهام “دولة باشان” وصنع امتداد هجين يتصل بالاحتلال الإسرائيلي. تكمن أهمية هذه الواقعة في كونها تكشف عن صحوة حقيقية لرموز ووجهاء المجتمع المحلي الذين رفضوا أن تتحول السويداء إلى ورقة مساومة في مشاريع الارتهان الخارجي. إن تعرية المواقف الأخيرة للهجري لم تأتِ

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top