ليس يوماً عادياً يعيشه السوريون اليوم، بعد خبر اعتقال مجرم من مجرمي المذبحة السورية طيلة السنوات الفائتة من عمر الثورة السورية، ومواجهة الشعب بأبشع أساليب التعذيب والخطف والاغتصاب والقتل الجماعي. يومٌ كهذا، على أهميته، لا يمر كخبر عابر في نشرات الأخبار، بل كحدث يضرب عميقاً في وجدان مجتمعٍ أنهكته الذاكرة، واعتاد أن يوازن بين تركة ثقيلة ومستقبل واعد وآمن في آنٍ واحد. هذا اليوم، على أهميته، يفتح باباً مؤلماً لكل سوري، ولكل بيت فقد أخاً أو أباً، أو أختاً اغتُصبت ولا يستطيع الاعتراف بينه وبين نفسه. يفتح الباب، رغم الفرح بإلقاء القبض على مجرم غير عادي، على ذاكرةٍ مشبعة بالألم والغصات الكبيرة التي أفضت إلى مجتمعٍ لا يثق بعضه ببعضه. هي لحظة مكاشفة قاسية، لا تكتفي باستعادة الماضي، بل تعيد طرحه كسؤالٍ مفتوح على الحاضر والمستقبل. هذه الجرائم التي حدثت، وأجزم أن بشاعة النظام المخلوع وأجهزته الأمنية لم ولن تتكرر في تاريخ البشرية، تحيلنا إلى حجم العمل الذي ينتظره السوريون في مسار

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top