ما إن طُرح موضوع منح المرأة السورية جنسيتها لأطفالها حتى ظهرت اعتراضات كشفت عن عقلية ما زالت تنظر إلى المرأة من موقع التبعية للرجل حتى في حقوقها كمواطنة بعض المعترضين لم يناقشوا حق الطفل في الجنسية من زاوية قانونية وإنما انشغلوا بجنسية الأب وطائفته وحذروا من تغيير ديموغرافي يهدد مستقبل سوريا
ووصل الأمر ببعضهم إلى اعتبار زواج السورية من رجل ينتمي إلى طائفة مختلفة سبباً كافياً لرفض منح أطفالها الجنسية
وكأن المرأة السورية تفقد حقها في الانتماء إلى وطنها عندما تتزوج من أجنبي وكأن أطفالها يرثون حقوقهم من آبائهم وحدهم فيما تُمحى هوية الأم من حسابات المواطنة
المفارقة أن كثيراً من المعترضين يتعاملون مع جنسية الأب باعتبارها حقاً طبيعياً لا يحتاج إلى نقاش بينما ينظرون إلى مطالبة الأم بحق مماثل باعتبارها تهديداً لهوية المجتمع ومستقبله
فالرجل السوري يستطيع منح جنسيته لأطفاله حتى لو كانت أمهم أجنبية ولا يُطلب منه إثبات أن زوجته تنتمي إلى ثقافة أو طائفة مقبولة اجتماعياً أما المرأة السورية فيُعاد فتح
اشترك بالنشرة الاخبارية








