لا يطرح مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي مجرد سؤال عن خليفته، بل يفتح باباً أوسع يتعلق بمصير النظام الذي تأسس على يد آية الله الخميني عام 1979. فالقضية لم تعد مرتبطة بشخص المرشد بقدر ما ترتبط بقدرة “الخمينية” نفسها على الاستمرار بعد غياب رموزها التاريخيين.
على مدار أكثر من أربعة عقود، تحولت الجمهورية الإسلامية تدريجياً من مشروع ثوري تعبوي إلى نظام بيروقراطي أمني ثقيل. الشعارات التي حركت الشارع الإيراني في أواخر سبعينيات القرن الماضي لم تعد تمتلك الزخم ذاته لدى جيل شاب يعيش في عالم مفتوح على الإنترنت، ويقارن واقعه اليومي بمعايير مختلفة عن تلك التي صاغت خطاب الثورة. ومع غياب خامنئي، يسقط آخر ظل مباشر لمرحلة التأسيس، لتبقى مؤسسات الدولة وحدها في مواجهة سؤال الشرعية.
في هذا السياق، تبدو موازين القوة داخل النظام أكثر وضوحاً. فالمؤسسة الأكثر تنظيماً ونفوذاً ليست المؤسسة الدينية، بل الحرس الثوري، الذي تحول خلال العقود الماضية إلى لاعب سياسي وأمني واقتصادي واسع التأثير. لذلك، فإن مستقبل النظام
اشترك بالنشرة الاخبارية





