في ريف القنيطرة جنوب سوريا، تتصاعد الانتهاكات بشكل يثير قلقًا متزايدًا، وسط واقع يصفه السكان بأنه سلسلة مترابطة من الممارسات القمعية التي تبدأ بالاعتقال ولا تنتهي عند حدود تدمير الأرض، بل تمتد لتشمل تفكيك المجتمع وتهجير الأسر، في مشهد يطرح تساؤلات جدية حول مدى توافق هذه الأفعال مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
تشير شهادات محلية إلى أن عمليات الاعتقال لم تعد حالات فردية، بل أصبحت نمطًا متكررًا، حيث يتم توقيف مدنيين، بينهم مزارعون ورعاة، خلال وجودهم في أراضيهم أو قرب مناطق خط الفصل. وغالباً ما تتم هذه الاعتقالات دون أوامر قضائية واضحة أو معلومات كافية لعائلات المحتجزين، ما يضعها في إطار الاعتقال التعسفي، وقد يرقى في بعض الحالات إلى الإخفاء القسري، خاصة مع انقطاع الأخبار عن المعتقلين لفترات طويلة.
ولا تقف التداعيات عند الأفراد، بل تمتد إلى النسيج الاجتماعي بأكمله. فحالات الخوف وعدم اليقين دفعت بعض الأسر إلى مغادرة مناطقها، خشية التعرض للاعتقال أو الاستهداف المباشر، ما أدى إلى موجات نزوح صامتة
اشترك بالنشرة الاخبارية








