في ٢٥ آب (أغسطس) ٢٠٢٦، أسقط مندوب الكيان الصهيوني، داني دانون، في مجلس الأمن، آخر أقنعة الدبلوماسية. لم يعد بحاجة إلى تبرير الاحتلال بوصفه “دفاعياً” أو “مؤقتاً”. أعلنها صراحة. الأراضي السورية والفلسطينية المحتلة ليست محتلة في قاموسه. إنها “أرضنا”. والمستوطنون الذين يقتلعون أشجار الزيتون ويهدمون بيوت أهل الجنوب ليسوا مغتصبين. هم “مجتمعات” شرعية. هنا، في تلك الجملة الباردة التي نطق بها بعيداً عن رائحة البارود في القنيطرة، تجلّى بوضوح ما كنا نخشاه. مصطلح “الاحتلال المشروع” صار إعلان نية مكشوفاً. لغة تُصاغ في نيويورك لتُسكت ألسنة أصحاب الأرض في جنوب سوريا. هذه اللغة تحوّل الجريمة اليومية التي يعيشها الفلاح هناك.. مع جرافته التي تهدم جدار جده، ودوريته التي تفتش بيته فجراً إلى مجرد “ترتيبات أمنية” تُناقش في قاعات مكيفة. أهل القنيطرة وحوض اليرموك يعرفون الحقيقة. الاحتلال لا يمكن أن يصبح مشروعاً لأن دبلوماسياً وصفه بذلك. فالأرض تبقى لأصحاب الأرض. والجريمة تبقى جريمة ولو غُلفت بعبارات “التوراة” و”حقوق تاريخية”. في القانون الدولي لا يوجد ما يشرعن احتلال

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top