ليست القضية أن أمجد يوسف اعتُقل. القضية أن سوريا اكتشفت مرة أخرى أن ما رأته في فيديو واحد قد يكون مجرد نافذة صغيرة على جريمة أكبر بكثير. فالرجل الذي ظهر وهو يقتل بدم بارد، ويدفن ضحاياه وكأنه ينفذ مهمة إدارية عادية، لم يولد من فراغ. ولم يكن جزيرة معزولة في بحر من الأبرياء. ولم يكن خللا فرديا في مؤسسة سليمة. هو ابن منظومة كاملة.   منظومة صنعت الخوف، وحوّلت القتل إلى إجراء، وأقنعت آلاف الأشخاص أن حياة الإنسان يمكن أن تُمحى بتوقيع أو تقرير أو إشارة من ضابط أعلى رتبة. ولهذا يجب أن يكون السؤال: من التالي؟  قبل أن نسأل: ماذا سيكون مصيره؟   عندما تتستر امرأة على جريمة أطفال في قضية الدكتورة رانيا العباسي، برز اسم لا يمكن تجاوزه: انتصار شحود. امرأة عرفت (وفق ما كشفت التحقيقات) أن الأطفال الذين ظهروا في الفيديو هم أولاد رانيا العباسي. عرفت أنهم يُقتلون. وعرفت أنهم يُدفنون. ومع ذلك، كذبت وبازرت بمحتوى شديد الأهمية مدعية أن الفيديوهات مخلة بالسلم الأهلي مرة، وعدم

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top