في الأوقات العادية، نتصور المثقف ككائن أخلاقي استثنائي. هو ذاك الذي يقف حيث يقف الضعفاء، ويكسر قواعده مع السلطة، ويفضل السجن على الكذب. هذا ما تعلّمناه من غوته وسارتر وشكسبير، أن صاحب الثقافة هو بالتعريف “ضمير الإنسانية”. لكن سوريا قلبت المعادلة رأساً على عقب. فجأة، ظهرت فئة ثقافية من (فنانين ومغنين وصنّاع محتوى ومعارضين سابقين) لم تكتفِ فقط بالصمت أمام المجازر، تبنّت روايات مفبركة وهي تعلم أنها مفبركة. والأدهى أنها لم تفعل ذلك دفاعاً عن النظام القديم، على العكس استمرّت بعد سقوطه بالهجوم على أي محاولة لبناء جديد.
القصة التي تكشف كل شيء: كريستين “جبل الباشان” والبنت بتول
لنتوقف عند حالة نموذجية، لأن الأمثلة كثيرة لكن الجوهر واحد.
كريستين، الصحفية اللبنانية الموالية لنظام الأسد في البداية، ومن ثم تحولت ألى صحفية معروفية من “جبل باشان”.. تتبنّى قضية بتول، الفتاة التي اعتنقت الإسلام. تروي كريستين أن الفتاة لم تسلم بإرادتها، بل كانت “سبية” أو مخطوفة، وتصنع قصة كاملة عن اضطهاد أهلها العلويين. لكن الحقيقة
اشترك بالنشرة الاخبارية








