تُعد محافظة القنيطرة واحدة من أكثر المناطق السورية حساسية وتعقيداً، نظراً لموقعها الجغرافي المحاذي لخط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل، وهو موقع منحها أهمية استراتيجية كبرى، لكنه في المقابل وضع سكانها في قلب دائرة التوترات الأمنية والتجاذبات السياسية لعقود طويلة.
منذ حرب عام 1967، التي شهدت احتلال أجزاء واسعة من المحافظة، ظلّت القنيطرة تحمل إرثاً ثقيلاً من الصراع، لا يزال حاضراً في بنيتها التحتية المتهالكة وذاكرة أبنائها. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، دخلت المحافظة مرحلة جديدة من التعقيد، لتتحول إلى ساحة تتقاطع فيها حسابات محلية وإقليمية، وتتعاظم فيها المخاطر الأمنية.
خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة الضربات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع داخل الأراضي السورية، بما في ذلك مناطق قريبة من القنيطرة، الأمر الذي يفرض واقعاً من القلق الدائم لدى السكان. فهذه الضربات، التي تأتي دون إنذار مسبق، تضع المدنيين أمام تهديدات مباشرة، وتغذي المخاوف من انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع قد تكون تداعياته كارثية.
غير أن التهديدات الأمنية ليست التحدي الوحيد الذي
اشترك بالنشرة الاخبارية








