في مثل هذا اليوم من الحادي والعشرين من حزيران عام 2012، سجّل العميد الطيار حسن الحمادة واحدة من أكثر اللحظات رسوخًا في ذاكرة السوريين، حين اتخذ قراره الأصعب والأكثر جرأة في مسيرته العسكرية، فقاد طائرته المقاتلة من طراز ميغ-21 في إقلاع لم يكن يشبه أي طلعة جوية نفذها خلال سنوات خدمته، إذ لم يكن الهدف تنفيذ مهمة قتالية أو تدريبية، بل كان الهروب من المشاركة في قصف المدنيين، والانحياز إلى ضميره وإلى شعبه، في خطوة شكلت أول انشقاق لطائرة حربية عن سلاح الجو السوري منذ اندلاع الثورة.
كان ذلك الإقلاع بداية مسار جديد، مسار يختلط فيه الخطر بالأمل، والقرار العسكري بالموقف الأخلاقي، ليهبط في قاعدة الملك حسين الجوية في الأردن، معلنًا نهاية مرحلة وبداية أخرى، ومحولًا حادثة فردية إلى رمز وطني واسع التأثير.
لقد شكّل انشقاق الحمادة صدمة سياسية وعسكرية للنظام المخلوع، الذي سارع إلى وصفه بـ”الفار والخائن”، بينما استقبلته أوساط الثورة بوصفه نموذجًا لضابط رفض أن يكون شريكًا في قتل أبناء
اشترك بالنشرة الاخبارية








