تعد ظاهرة التسول في الشام، وتحديداً في شوارع العاصمة دمشق، واحدة من أخطر الأزمات الاجتماعية والأمنية التي تفاقمت بشكل مقلق . فلم يعد المشهد مجرد حالات فردية تدفعها الحاجة والفقر لاستجداء عطف المارة، بل تحول الأمر إلى ظاهرة منظمة وشبكات معقدة تديرها عقول خفية. هذا التحول الجذري نقل الظاهرة من إطار “العوز الإنساني” إلى دائرة “التهديد الأمني والاجتماعي” المباشر، مما يثير مخاوف حقيقية بين المواطنين، ويضع الحكومات والجهات المعنية أمام مسؤولية وطنية تتطلب معالجة حاسمة، فورية، ومستدامة.ملامح الظاهرة: عندما يتحول الاستجداء إلى مصدر للخوف لم يعد المتسول في الشارع يكتفي بطلب المساعدة الفردية، بل تبدلت السلوكيات لتصبح أكثر هجومية وإلحاحاً، وأحياناً عدوانية. بات المارة في الأسواق العامة والساحات الرئيسية، مثل “المرجة” و”الشعلان” ومحيط الجوامع الكبرى وريف دمشق ، يواجهون تصرفات تثير القلق والريبة. يترافق هذا الإلحاح الشديد في كثير من الأحيان مع محاولات للابتزاز العاطفي أو حتى التهديد اللفظي، مما يولد شعوراً عاماً بـالخوف وعدم الأمان في الفضاءات العامة.هذا الخوف

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top