منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، وثّقت تقارير أممية ومنظمات حقوقية دولية وقوع أنماط متعددة من الانتهاكات الجسيمة، التي قد ترقى وفق التصنيف القانوني الدولي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفي بعض الحالات إلى أفعال مرتبطة بجريمة الإبادة الجماعية، وذلك بحسب تكييف الوقائع وتوافر نية الفاعلين. وتبرز أهمية هذا الطرح من خلال القراءة القانونية المقارنة بين هذه الجرائم كما تُفهم في إطار القانون الدولي الجنائي، وبين ما يرد في التشريع السوري، مع التركيز على مسألة جوهرية تتمثل في عدم سقوط جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بالتقادم في القانون الدولي، مقابل غياب التكييف الصريح لهذه الجرائم في القانون السوري الصادر عام 1949.
ووفق التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ولجان التحقيق الدولية المستقلة، يمكن تصنيف أبرز الانتهاكات الموثقة في السياق السوري ضمن عدة أنماط رئيسية، يأتي في مقدمتها القتل الجماعي والهجمات على المدنيين، والتي شملت القصف واسع النطاق للمناطق المأهولة باستخدام المدفعية الثقيلة والصواريخ والبراميل المتفجرة، وهو ما يُصنف قانونياً ضمن جرائم
اشترك بالنشرة الاخبارية








