يقال إن الحكومات الذكية تخطط للمستقبل. أما حكومتنا المجيدة، فقد قررت أن تخطط لمستقبلها عبر مراجعة الماضي.. ولكن بطريقتها الخاصة: كلما زادت الأزمة عمقاً، زادت الأسعار ارتفاعاً. وكأن المنطق يقول: إذا كان المواطن يغرق، فلنرم عليه حجراً.. ربما يتعلم السباحة. بدأت الحكاية ببراءة. رفعوا سعر الخبز. قالوا: «إصلاح دعم». والناس الطيبة صدقت. بعضهم حتى صفق بحرارة، لأنه لم يتبق لديه طاقة للتصفيق ببرودة. ثم رفعوا سعر الكهرباء. وهنا بدأت الكوميديا السوداء الحقيقية. لا دراسة اقتصادية، ولا استشارة شعب، ولا أي شيء سوى قرار أتى مثل الصاعقة: من اليوم، الكهرباء أغلى.. ادفع أو اجلس في الظلام. لكن سؤالاً صغيراً يزعجني: أي دراسة اقتصادية هذه التي ترفع سعر السلعة دون أن تسأل: هل الناس قادرة على الدفع أصلاً؟ لنكن واقعيين. كم نسبة الذين دفعوا فاتورة الكهرباء؟ 25%؟ 30% في الأحلام؟ الباقي قالوا لأنفسهم: «بحق الله، سأشتري شمعة.. الشمعة على الأقل تضيء

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top