تتسع خريطة الجنوب السوري هذه الأيام لحسابات تتجاوز أهلها. فقبل تسعة أيام من انتخابات 27 تشرين الأول، وقف بنيامين نتنياهو بين أنصاره في يركا الدرزية، وروى فصلاً من أحداث تموز 2025: اتصال بالرئيس أحمد الشرع، وإنذار، وانسحاب. وأضاف وعداً بعودة النازحين إلى قراهم.
من يقرأ هذا الخطاب بمعزل عن الروزنامة الإسرائيلية يرى سياسة خارجية، ومن يقرأه معها يرى مادة حملة انتخابية. فاختيار بلدة درزية منصةً للحديث عن السويداء يحمل دلالة مزدوجة: مخاطبة الجمهور الداخلي بلغة القوة، وطمأنة شركاء محليين بأن الحماية مستمرة.
هذا الدعم يحمل في طياته إشارة مزدوجة: تثبيت لنتنياهو في الداخل، وربط لملف الجنوب السوري بصراع أوسع مع طهران، وهو ربط يمنح إسرائيل ذريعة للتمدد جنوباً تحت عنوان احتواء النفوذ الإيراني.
ورئيس حكومة يعترف بقلقه من النتيجة يحتاج إلى سردية بطولية قبل أسبوع من التصويت، وإلى نص يختزل أشهراً من العمل الأمني في مشهد واحد: عدو أُلجم، وإنذار صدر، وانسحاب تحقق. ودعم ترامب العلني له قبل يومين، مع ربطه بقاءه بالمواجهة
اشترك بالنشرة الاخبارية








