ليس الاحتجاج جريمة، ولا التعبير عن الغضب تجاه تدهور الأوضاع المعيشية خروجاً على الدولة. عندما تقترب يد من لقمة عيش المواطن ولقمة عيش أولاده، فمن حقه أن يتحدث، وأن يعترض، وأن يطالب بحقه، هذا حق لا يحتاج إلى تبرير، ولا يُساوم عليه مطلقاً. السوريون يعرفون جيداً معنى أن يدفع الإنسان ثمناً باهظاً من أجل كرامته. سنوات طويلة مرت على هذا الشعب، قُدّمت خلالها تضحيات كبيرة، ولم تكن تلك التضحيات من أجل أن يتخلى السوري مرة أخرى عن حقوقه أو يقبل المساس بكرامته. ومن هنا، فإن أي إساءة للمواطن أو تعدٍّ عليه، أمر لا يمكن قبوله، أياً كان مصدره، كذلك لا نقبل بالتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، فالفوضى ليست تعبيراً إنها سلوكاً منبوذاً، والفوضى لا تجر إلا الفوضى، كما أن خلط الأمور ببعضها، بين حق أساسه المواطنه والعيش، وبين حق يراد به باطل، والانقضاض على فكرة بناء الدولة، ممن هم محسوبون عليها الان، فالفاسد ولو كان ثورياً لا يختلف عن “مؤيدي النظام وفلوله”

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top