مرة أخرى تحاول يد الإرهاب أن تكتب رسالتها بالدم في قلب مدينة دمشق ، عبر تفجير استهدف مقهىً مدنيًا في لحظة يفترض أن تكون عادية من حياة الناس اليومية. لحظة جلوس، حديث، استراحة قصيرة من صخب الحياة، تحولت إلى مشهد ألم وصدمة، وإلى محاولة جديدة لضرب معنى الاستقرار في المدينة. لكن ما يتكرر في كل مرة، هو أن هذه الجرائم، رغم قسوتها، لا تنجح في تحقيق هدفها الأساسي: كسر المجتمع أو تفكيك إرادته. فالإرهاب قد يترك جراحًا عميقة، لكنه لا يصنع مستقبلًا، ولا يفرض معادلة دائمة، ولا يستطيع أن يمحو ذاكرة شعب اعتاد أن ينهض بعد كل سقوط.
في هذا الحادث الأليم، سقط شهداء وجرحى محامون، أولئك الذين يشكلون مع القضاة جناحي العدالة في أي مجتمع. فالعدالة ليست مفهوماً نظرياً مجرداً، بل هي منظومة حيّة تعتمد على أشخاص يحملون عبء الدفاع عن القانون وتطبيقه، وحماية الحق من الانهيار تحت ضغط العنف والفوضى.
استهداف رجال القانون لا يمكن قراءته كحادث عرضي، بل هو
اشترك بالنشرة الاخبارية







