هناك نظرية غير مكتوبة، لكنها متداولة بهدوء في أروقة بعض الإدارات، تقول إن أكبر عقبة أمام التنمية هو المواطن نفسه. فالمواطن، على سبيل المثال، يستهلك كهرباء. ولو لم يستهلكها، لما ارتفعت فاتورة الاستهلاك، ولأمكن توجيه الدعم لمشاريع أكثر نفعاً، مثل طباعة المزيد من البيانات الرسمية.
والمواطن يستخدم الإنترنت. ولو قرر العيش بلا اتصال، لما اشتكى من ضعف الشبكة، ولتمكنت شركة الاتصالات من إعلان نجاح خطتها التوسعية دون أي ازعاج.
والمواطن يريد مازوتاً للتدفئة. ولو أحبّ الشتاء كما هو، بعواصفه وبرده، لما شكّل ضغطاً على قطاع الطاقة، ولتفرغ المسؤولون لوضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الوطنية للطاقة البديلة.
وأبعد من ذلك.. إن المواطن يصرّ على تناول الطعام يومياً. ولو اكتفى، مثلاً، بالتصريحات المطمئنة الصادرة عن وزارة التموين، لانخفض الطلب على الأسواق وانخفضت معه الأسعار تلقائياً.
باختصار، المواطن لا يساعد في عملية الإصلاح. هو يتنفس أكثر
اشترك بالنشرة الاخبارية








