تعيش محافظة درعا أزمة مائية متصاعدة، فرضتها عوامل عدة، في مقدمتها تراجع الهطولات المطرية، وانخفاض مناسيب المياه الجوفية، واتساع الاعتماد على الآبار في تأمين مياه الري والشرب. ومع اتساع رقعة الجفاف وتراجع قدرة شبكات الري الحكومية على تلبية احتياجات المزارعين، أصبح البئر الارتوازي بالنسبة إلى كثير من أبناء المحافظة الوسيلة الوحيدة للحفاظ على أراضيهم الزراعية ومصدر رزقهم. وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود عشرات آلاف الآبار في محافظة درعا، بعضها مرخّص وبعضها الآخر حُفر بصورة مخالفة أو جرى تشغيله من دون استكمال الإجراءات القانونية. وقد أدى هذا التوسع، إلى جانب الضخ الجائر، إلى استنزاف متزايد للمخزون الجوفي، وانخفاض مناسيب المياه، الأمر الذي انعكس على الزراعة ومياه الشرب معاً. وقد ناقشت الجهات المعنية في المحافظة إجراءات تنظيم الآبار، بما في ذلك إغلاق الآبار المخالفة، وترشيد الاستهلاك، وربط تشغيل الآبار المرخصة بالعدادات والخطة الزراعية.

اشترك بالنشرة الاخبارية

Subscription Form
Scroll to Top