كيف يمكن أن نبحث عن الأمن في مكان فنزرع الخوف والموت في مكان آخر؟ وكيف يمكن لحادثة تقع في الأردن أن تنتهي بدماء سورية تُراق في درعا، بينها دماء أطفال؟
هنا تبدأ الأسئلة التي لا يجوز أن يحجبها الغضب، ولا أن تُسكتها الروايات الرسمية. فما علاقة المدنيين في حوران بما جرى جنوب الأردن؟ وإذا كان الهدف ملاحقة المتورطين وحماية الأمن، فكيف يصبح الأبرياء ضحايا لعملية لم يرتكبوها؟ وأيُّ منطق أمني يبرر نقل الخطر إلى مدنيين لا ذنب لهم فيما حدث؟
إن السردية التي أعلنتها الحكومة الأردنية، بصيغتها المتداولة، لم تكن موفقة، ولا تخدم العلاقات التاريخية بين الشعبين. فبدلاً من أن تبدد المخاوف وتوضح الملابسات، تركت أسئلة جوهرية بلا إجابات مقنعة: ما الصلة بين الحادثة التي وقعت في الأردن واستهداف مناطق في درعا؟ وما الأدلة التي استندت إليها هذه الضربات؟
إن أمن الدول لا يُصان بالغموض، ولا تكتسب القرارات العسكرية مشروعيتها لمجرد صدورها عن جهة رسمية، بل بوضوح مبرراتها، ودقة المعلومات التي تستند إليها
اشترك بالنشرة الاخبارية








