أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، بحثا خلاله الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات بين موسكو ودمشق، مع تأكيد الجانبين الاستعداد لتعميق الحوار السياسي والتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والإنسانية.
وبحسب بيان الكرملين، أكد بوتين موقف روسيا الداعم لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على دعم موسكو للجهود الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة للتطبيع طويل الأمد وإعادة الإعمار في البلاد.
وتناول الاتصال سبل تطوير العلاقات الثنائية، بما يشمل التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والإنساني، إلى جانب مواصلة الاتصالات بين الجانبين على مختلف المستويات.
وأشار الكرملين إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقعة في 9 آب/أغسطس بشأن إعادة تنظيم وضع قاعدة حميميم ونقطة الإسناد اللوجستي في طرطوس، دون الإعلان عن اتفاق جديد أو جدول زمني بشأن الوجود العسكري الروسي في سوريا.
واتفق بوتين والشرع على مواصلة الحوار والاتصالات بين البلدين، في ظل مساعي موسكو ودمشق لتطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
اتفاق حميميم وطرطوس
و أعادت مذكرة التفاهم السورية–الروسية المعلنة في 9 آب/أغسطس 2026 رسم طبيعة الوجود الروسي في الساحل السوري، بعد نحو عام ونصف من المفاوضات بين دمشق وموسكو، من دون أن تتضمن إعلاناً عن خروج روسي كامل من سوريا.
وبموجب التفاهم، تتولى الدولة السورية إدارة مطار حميميم ذي الطابع المدني، على أن يجري إدماجه تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية السورية، فيما تنتقل إدارة الرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس إلى الجانب السوري.
أما المنشآت العسكرية الروسية، فلا تنص المذكرة على إغلاقها الفوري، وإنما تتجه إلى إعادة تحويلها إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة سورية–روسية وفق آليات يتفق عليها الطرفان.
- طارق أبو البراء






