تشهد البلاد خلال الأيام المقبلة حالة من عدم الاستقرار الجوي، وفق المعطيات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد الجوية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، حيث تبدأ الفعالية اعتباراً من ظهر الجمعة 28 آب وتستمر حتى مساء الإثنين 31 آب، مع توقعات بتطور خلايا ركامية قوية تترافق بزخات رعدية غزيرة، واحتمالية تساقط البَرَد، ونشوء رياح هابطة في عدد من المناطق.
وتكون الأجواء الليلة مستقرة نسبياً ولطيفة بشكل عام، ومائلة إلى البرودة فوق المرتفعات الجبلية، مع احتمال تشكل الضباب في أجزاء من المنطقة الوسطى، ما قد يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية خلال ساعات الفجر الأولى.
واعتباراً من ظهر الجمعة، تبدأ مؤشرات عدم الاستقرار الجوي بالظهور تدريجياً فوق المناطق الساحلية والشمالية الغربية، لتتطور لاحقاً إلى خلايا رعدية نشطة قادرة على إنتاج هطولات غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة.
وتبلغ الفعالية الجوية ذروتها بين صباح السبت ومساء الأحد، حيث تتسع رقعة الهطولات لتشمل الأجزاء الغربية من المنطقة الوسطى، وتمتد على شكل زخات رعدية متفاوتة الشدة إلى بقية مناطق الوسط والمناطق الجنوبية، ولا سيما الأجزاء الغربية من ريف دمشق ومحافظة القنيطرة، إضافة إلى شمال وغرب الرقة.
وتبقى المناطق الشرقية والبادية تحت تأثير أجواء سديمية نتيجة الغبار العالق، مع فرص محدودة لهطولات محلية.
وخلال ليلة الأحد – الإثنين، تستمر الأجواء غير المستقرة فوق المناطق الساحلية والشمالية الغربية، فيما تميل الأجواء إلى اللطافة ليلاً في المناطق الداخلية، مع استمرار فرص تشكل الضباب في أجزاء من المنطقة الوسطى والجنوبية والقلمون.
وتكون الرياح غربية إلى جنوبية غربية، خفيفة إلى معتدلة السرعة، مع هبّات نشطة قد تتجاوز سرعتها 65 كم/ساعة، ولا سيما في المناطق الجنوبية والوسطى والشمالية الغربية، بينما يكون البحر خفيفاً إلى متوسط ارتفاع الموج.
وتدعو وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى الالتزام بإرشادات السلامة خلال فترة عدم الاستقرار الجوي، وفي مقدمتها عدم الاقتراب من مجاري الأودية عند حدوث الهطولات الغزيرة، وعدم محاولة عبور أي مجرى مائي مهما بدا منسوب المياه فيه منخفضاً، وتجنب الطرقات المغمورة بالمياه أو البَرَد.
كما توصي الوزارة بتجنب استخدام الهواتف المحمولة في الأماكن المكشوفة أثناء العواصف الرعدية، والابتعاد عن المسطحات المائية والأماكن المرتفعة وأبراج الكهرباء والأشجار المنفردة، إضافة إلى فصل منظومات الطاقة الشمسية والأجهزة الإلكترونية الحساسة خلال العواصف.
وتشدد الإرشادات على ضرورة التأكد من الحالة الفنية للمركبات، وتخفيف السرعة والقيادة بحذر شديد، ولا سيما عند المنعطفات والمنحدرات والطرقات التي قد تشهد تجمعات للمياه، إلى جانب تثبيت الخيام والأجسام القابلة للتطاير، والابتعاد عن الأبنية المتصدعة خلال فترات الرياح القوية أو الهابطة.
كما تحذر الوزارة المدنيين والصيادين وأصحاب القوارب من الإبحار أو السباحة عند بدء الاضطراب الجوي على الشريط الساحلي، نظراً لاحتمالية تشكل تنين البحر بالتزامن مع تشكل الخلايا الركامية القوية.
وتشير التوقعات إلى أن حالة عدم الاستقرار لن تشمل جميع المناطق بالتوقيت نفسه، إذ تتركز فرص الهطولات الغزيرة ضمن نطاقات جغرافية محددة، في حين قد تشهد مناطق مجاورة أمطاراً خفيفة أو تبقى أجواؤها مستقرة نسبياً.
- بلال محمد الشيخ






