بطولة جمال الخيول العربية الأصيلة 2026 في دمشق(مواقع التواصل)

اختُتمت أمس الأحد بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة 2026، التي انطلقت يوم الجمعة الماضي في ملعب النخبة الدولي بنادي الفروسية المركزي في الديماس بريف دمشق، بحضور رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع في حفل الافتتاح، وشهدت على مدى ثلاثة أيام منافسات جمعت نحو 170 جواداً من مختلف المحافظات السورية.

وأُقيمت البطولة برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ونظمتها الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة بالتعاون مع وزارة الزراعة ومديرية الخيول والاتحاد العربي السوري للفروسية، وتحت مظلة الجمعية الأوروبية لاتحاد جمعيات الخيول العربية (ECAHO)، بهدف الحفاظ على سلالات الخيول العربية الأصيلة، وتشجيع مربيها، وتعزيز مكانة سورية في هذا المجال وفق المعايير الدولية.

واختُتمت المنافسات، أمس، بإقامة مسابقة الخيول العربية المسجلة، وتوزعت على تسع فئات شملت الأمهار والمهرات بعمر سنة وسنتين وثلاث سنوات، والأفراس بعمر (4–6 سنوات) و(7 سنوات فما فوق)، إضافة إلى الأحصنة ضمن الفئتين العمريتين ذاتهما.

وكانت منافسات اليوم الثاني قد أسفرت عن فوز الجواد جوهر العائد لنادي الفروسية المركزي بلقب بطولة الأحصنة بعد حصوله على 18 نقطة من لجنة التحكيم، متقدماً على الجواد معروف السلمان لأغيد شحادة، فيما حل الجواد غازي لنادي الفروسية المركزي في المركز الثالث.

وفي بطولة الأفراس، أحرزت الفرس أميرة لآدم بيروتي اللقب بعدما نالت 18 نقطة، متقدمة على الفرس فاتنة الهادي لجميل عقريني والفرس رنا الأبابيل لأويس الصباغ، اللتين تقاسمتا المركزين الثاني والثالث.

وكانت منافسات البطولة قد انطلقت يوم الجمعة الماضي، حيث شهد اليوم الأول منافسات الأمهار والمهرات ضمن ثلاث فئات عمرية، فيما خُصص اليوم الثاني لمنافسات الأحصنة والأفراس، واختُتمت البطولة أمس الأحد بمنافسات الخيول العربية المسجلة.

وشملت البطولة 19 فئة تنافسية، هدفت إلى إبراز جمال الخيل العربية الأصيلة وأصالة أنسابها، ضمن تقسيم فني يعكس تنوع السلالات والفئات العمرية المشاركة، بمشاركة نحو 170 جواداً من مختلف المحافظات السورية.

شهد قطاع تربية الخيول العربية الأصيلة في سورية تراجعاً ملحوظاً منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، إذ تعرضت العديد من المرابط الخاصة والعامة للتضرر، وتوقفت برامج التربية والإنتاج في مناطق عدة، كما تراجعت البطولات المحلية والدولية التي كانت تشكل منصة لإبراز السلالات السورية الأصيلة. وأسهمت الظروف الأمنية والاقتصادية في نزوح وهجرة عدد من المربين، وانخفاض أعداد الخيول المسجلة، وتراجع الحضور السوري في المحافل الدولية.

وخلال سنوات حكم النظام السابق، تراجعت رعاية قطاع الخيول العربية واقتصرت الأنشطة على فعاليات محدودة، في ظل ضعف الدعم المؤسسي وانخفاض مستويات المشاركة الدولية، ما انعكس على مكانة سورية، التي تُعد تاريخياً من أبرز مواطن الخيل العربية الأصيلة ومصدراً لعدد من أشهر سلالاتها.

وتأتي عودة تنظيم بطولة وطنية بهذا الحجم بعد سقوط النظام السابق، بمشاركة نحو 170 جواداً من مختلف المحافظات، في إطار جهود إعادة إحياء قطاع الخيول العربية الأصيلة، وتشجيع المربين، واستعادة مكانة سورية في بطولات جمال الخيل العربية وفق المعايير الدولية.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top