محافظة السويداء

​تواصل أزمة المحروقات إلقاء ظلالها الثقيلة على المشهد المعيشي في محافظة السويداء، حيث شلّ النقص الحاد في مادة المازوت وارتفاع أسعارها في السوق السوداء حركة التنقل، مسبباً قفزة قياسية في أجور وسائل النقل العام بين المدينة وريفها، ليتضاعف العبء اليومي على كاهل المواطنين، وفي مقدمتهم الموظفون والعمال.

​شهادات: تكاليف النقل تلتهم الأجور
​في حديثها لصفحة “السويداء 25” المحلية، عبّرت أم خالد، وهي إحدى المقيمات في قرية “مصاد” المجاورة للمدينة، عن تفاجئها قبل يومين بارتفاع أجرة “الباص” من 5 آلاف إلى 7,500 ليرة سورية.

وأشارت إلى أن السائقين برروا هذه الزيادة بعجزهم عن التزود بالوقود وفق السعر الرسمي، واضطرارهم لشراء ليتر المازوت من السوق السوداء بسعر ناهز 22 ألف ليرة.

​ولم تكن الخطوط البعيدة بمعزل عن هذه الموجة؛ إذ بلغت الأزمة أوجها على خطوط الريف الشمالي. وفق نادر، وهو شاب من مدينة شهبا يعمل في أحد محال الألبسة بالسويداء، حيث يروي معاناته قائلاً: إن كلفة تنقله اليومي قفزت من 20 ألفاً إلى 30 ألف ليرة سورية، بعد رفع أجرة الراكب للرحلة الواحدة من 10 آلاف إلى 15 ألف ليرة.

​وأضاف نادر: “دخلي الشهري لم يعد يكفي لتغطية مواصلات العمل وحدها، فكيف لي أن أؤمن باقي مصاريف المعيشة الأساسية طوال الشهر في ظل هذه الارتفاعات المتلاحقة؟”.

​توافق على إدخال المحروقات وضبط السوق
​على ضوء هذه الأزمة، نقلت الصفحة المحلية في السويداء، عن مصادر وصفتها بالخاصة، أن محافظ السويداء اجتمع مع مديري فرعي المحروقات والطاقة وأصحاب محطات الوقود، وذلك في مبنى المحافظة ببلدة “الصورة الصغيرة” بالريف الشمالي لمناقشة موضوع المحروقات.

​ووفقاً لذات المصادر، خلص الاجتماع إلى توافق لبدء إدخال المحروقات بشكل منتظم إلى المحافظة اعتباراً من يوم الأربعاء.

كما بينت المصادر، أن المسؤولين قدموا تعهدات بضبط الأسعار ومكافحة احتكار المادة في السوق السوداء، حيث أُقرّ ضخ 12 طلباً من مادة المازوت، على أن تتبعها صهاريج مادة البنزين خلال الأيام القليلة القادمة.

ويأمل الأهالي في السويداء أن يسهم انتظام إدخال المحروقات إلى المحافظة وضبط الاحتكار في السوق السوداء إلى إنهاء الأزمة، وتخفيف حدة تكاليف التنقل التي باتت تستنزف رمق أصحاب الدخل المحدود.

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top