اعتدت دورية تابعة لجيش الاحتلال، اليوم الخميس، على راعي أغنام قرب بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، وأقدمت خلال الحادثة على دهس رأسين من الأغنام، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي في أجواء شمال المحافظة، وتحركات لطائرات استطلاع في القطاع الأوسط.
وتأتي الحادثة وسط استمرار التوغلات العسكرية في ريف القنيطرة، والتي باتت تنعكس بصورة مباشرة على حركة السكان والمزارعين والرعاة، ولا سيما في القرى الواقعة قرب خط وقف إطلاق النار، حيث يواجه الأهالي صعوبات متزايدة في الوصول إلى الأراضي الزراعية ومناطق الرعي.
توغلات في ريف القنيطرة
و بحسب مراسل “مؤسسة جولان” شهد يوم أمس الأربعاء تحركات عسكرية لجيش الاحتلال في عدد من مناطق ريف القنيطرة، شملت توغل قوة في محيط قرية الرفيد واقترابها من نقطة تابعة للأمم المتحدة، قبل تفتيش عدد من منازل المدنيين في الحي الغربي للبلدة. كما تحركت ثلاث آليات عسكرية من جهة الجولان السوري المحتل عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه الأراضي الزراعية غربي قرية صيدا الحانوت.
وامتدت التحركات إلى منطقة وادي الرقاد المحاذية لريف درعا، حيث نصبت قوة تابعة لجيش الاحتلال حاجزاً مؤقتاً على الجسر الواصل بين القنيطرة ودرعا، بالتزامن مع تحركات عسكرية في محيط المنطقة.
وسبق هذه التحركات احتجاز راعي أغنام أثناء وجوده في الأراضي الواقعة جنوبي بلدة الرفيد، قبل الإفراج عنه لاحقاً، في حادثة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي طالت مدنيين أثناء وجودهم في مناطق قريبة من مواقع انتشار جيش الاحتلال.
التوغلات تعرقل وصول المزارعين إلى أراضيهم
ولا تقتصر انعكاسات هذه التحركات على الجانب الأمني، إذ يجد مزارعون ورعاة في القرى الأمامية أنفسهم أمام قيود متزايدة على الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومناطق الرعي، نتيجة التوغلات والحواجز والتحركات العسكرية المتكررة في محيطها.
ويؤدي استمرار هذه التحركات إلى صعوبة وصول الأهالي إلى أراضيهم في المواسم الزراعية، كما يحد من قدرة مربي المواشي على الوصول إلى مناطق الرعي القريبة من خط وقف إطلاق النار، في ظل مخاوف من الاقتراب من المناطق التي تشهد انتشاراً أو تحركات لجيش الاحتلال.
- محمد جابر













