تواصلت في قلعة دمشق فعاليات مهرجان «صيف سوريا للعائلة 2026» في يومه الثالث، من خلال برنامج متنوع جمع بين الفقرات الإنشادية والمحاضرات الفكرية والورشات الاجتماعية والعروض المسرحية الموجهة للأطفال، وسط حضور من العائلات وتفاعل مع مختلف فقرات البرنامج.
وشهدت فعاليات المهرجان، أمس السبت 8 آب 2026، افتتاح البرنامج بوصلة إنشادية قدمتها فرقة الإنشاد بمشاركة المنشدين أنس وإبراهيم الهندي، حيث قدما مجموعة من الأناشيد الروحانية التي لاقت تفاعلاً من الحضور، وأسهمت في افتتاح فعاليات اليوم بأجواء هادئة وتفاعلية.
وضمن الفقرات الفكرية، قدمت وزارة الدفاع محاضرة ألقاها حكمت خليل المصري، وأدارها عبد المجيد الخلف، تناولت محطات من المعارك والتجارب التي خاضها الثوار السوريون خلال سنوات الثورة السورية، واستعرضت نماذج من المعارك في جبل الزاوية والغوطة الشرقية ومدينة المليحة.
وتطرق المصري خلال المحاضرة إلى سيرة القيادي إبراهيم الرحمون، المعروف بلقبه العسكري «أبو عبيدة كنصفرة»، متناولاً مشاركته في عدد من المعارك، وما عُرف عنه من الشجاعة والاستعداد للتضحية، كما استعرض نماذج من تجارب المقاتلين خلال تلك المرحلة.
وتناولت المحاضرة كذلك ظروف المعارك في الغوطة الشرقية ومدينة المليحة، وما رافقها من قصف ومعارك، مع التركيز على التضحيات التي قدمها المشاركون فيها، وأهمية توثيق هذه التجارب والحفاظ على ذاكرة الشهداء والمقاتلين.
وفي الجانب الاجتماعي والتوعوي، قدمت الدكتورة هالة سمير من مصر ورشة تناولت دور المرأة في الأسرة والمجتمع، مؤكدة أهمية الوعي بالمسؤولية الأسرية وترتيب الأولويات، ودعت إلى تعزيز ثقة المرأة بنفسها وعدم التقليل من دورها في بناء الأسرة والمجتمع.
كما ركزت الورشة على أهمية التربية داخل الأسرة، ولا سيما في مراحل الطفولة، وضرورة مراعاة الخصائص العمرية للأطفال عند التعامل معهم، إلى جانب تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية من خلال القدوة والممارسة اليومية، وأهمية الصبر والاستمرارية في العملية التربوية.
وفي الفقرة الفنية الموجهة للأطفال، قدمت فرقة سبيستون عرضاً مسرحياً كوميدياً بعنوان «مملكة البلاغة»، تناول أهمية اللغة العربية والحفاظ عليها، من خلال أسلوب تفاعلي يجمع بين الترفيه والمضمون التعليمي.
وشهد العرض حضوراً كثيفاً من العائلات، وتفاعلاً من الأطفال مع الشخصيات والفقرات المسرحية، في إطار يسعى إلى تقديم المحتوى اللغوي والتثقيفي بطريقة مناسبة للفئات العمرية الصغيرة.
وعكس تنوع برنامج اليوم الثالث من المهرجان توجهاً نحو الجمع بين الفعاليات الثقافية والفكرية والاجتماعية والفنية، بما يتيح للعائلات والأطفال المشاركة في أنشطة متعددة داخل أحد أبرز المعالم التاريخية في العاصمة دمشق.
وأعرب عدد من الحضور عن رضاهم عن تنوع الفعاليات، معتبرين أن الجمع بين المحاضرات والورشات والعروض الفنية والأنشطة الموجهة للأطفال وفر مساحة ترفيهية وثقافية للعائلة.
وأشار الحضور إلى أن إقامة هذه الأنشطة في قلعة دمشق أضاف بعداً ثقافياً للمهرجان، من خلال إتاحة المجال للعائلات للتعرف إلى الموقع التاريخي والاستفادة من الفعاليات المقامة فيه ضمن أجواء صيفية تجمع بين الترفيه والمعرفة.
- بثينة الخليل






