رصد تحليل لصور الأقمار الاصطناعية تغيرات في المسطحات المائية لثلاثة سدود في محافظة درعا جنوبي سوريا، خلال الفترة الممتدة من منتصف سبتمبر/أيلول إلى أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع إجراءات اتخذتها مديرية الموارد المائية لدعم ري الأراضي الزراعية ومعالجة تلوث المياه.
وأظهر تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، استناداً إلى صور القمر الاصطناعي الأوروبي «سنتينال-2»، اتساع المسطح المائي لسد تسيل، مقابل تراجعه في سد غدير البستان، الذي نُقلت منه كميات من المياه إلى سد تسيل، إلى جانب انحسار المياه في سد إبطع بالتزامن مع عمليات تصريف المياه الملوثة.
وكانت مديرية الموارد المائية في درعا قد بدأت، في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، نقل نحو 500 ألف متر مكعب من المياه من سد غدير البستان إلى سد تسيل، بهدف تعويض الكميات المستنزفة من مخزونه ودعم ري الأراضي الزراعية، ولا سيما محاصيل البطاطا والخضراوات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية «سانا».
و أظهرت الصور تراجعاً في مساحة المياه الظاهرة داخل حوض سد غدير البستان خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع عملية النقل، فيما يتطلب تحديد حجم الانخفاض الفعلي في مخزونه بيانات ميدانية.
وبدأت عمليات تصريف المياه الملوثة بسد إبطع في 21 سبتمبر/أيلول، بعد إعلان خطة طارئة لمعالجة التلوث. وتضمنت الإجراءات فتح مفرغة السد وتمرير المياه عبر قناة ترابية يبلغ طولها نحو 10 كيلومترات، باتجاه بحيرة سد غربي طفس، إلى جانب إجراء فحوص مخبرية لمراقبة نوعية المياه والتحقق من مدى ملاءمتها للري.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية انحساراً تدريجياً في المسطح المائي لسد إبطع خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 26 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع عمليات التفريغ. وأرجعت «سانا» التلوث إلى انخفاض واردات المياه العذبة خلال السنوات الماضية، والاعتماد بدرجة كبيرة على مياه الصرف الصحي المعالجة جزئياً.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تحديات مائية تواجه القطاع الزراعي في درعا، مع تراجع الموارد المائية وارتفاع احتياجات الري. وفي حين توضح الصور الفضائية التغيرات في مساحة المسطحات المائية، فإن تقييم جودة المياه ومدى صلاحيتها للاستخدام الزراعي يتطلب نتائج الفحوص المخبرية.
- فريق التحرير








