اليات تستأنف العمل بخط سوفا 53 جنوبي بلدة الرفيد في القنيطرة خاص مؤسسة جولان

استأنف جيش الاحتلال اليوم الأحد أعمال الحفر والتجريف ضمن مشروع “سوفا 53” غرب قرية “العشة” وبلدة “الرفيد” في ريف القنيطرة الجنوبي، عبر آليات هندسية بدأت شق خنادق ورفع سواتر ترابية داخل المنطقة الواقعة بمحاذاة خط وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تحركات عسكرية في المنطقة.

آليات ثقيلة وخنادق وسواتر جنوب القنيطرة

وأفاد مراسل “مؤسسة جولان” بأن عدة آليات هندسية تابعة لجيش الاحتلال دخلت المنطقة وبدأت أعمال الحفر والتجريف، فيما تركز النشاط غرب “العشة” و”الرفيد”.

ويأتي استئناف الأعمال ضمن مشروع “سوفا 53″، الذي يتضمن شق طريق عسكري بعرض نحو 8 أمتار، إلى جانب إقامة سواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار، وحفر خنادق وإنشاء نقاط مراقبة وتحصينات بمحاذاة الجولان السوري المحتل. 

وبحسب معطيات منشورة عن المشروع، بدأ تنفيذ أعماله عام 2022 من محيط “حضر” شمالي القنيطرة، قبل أن يمتد تدريجياً باتجاه مناطق في ريف المحافظة، وصولاً إلى محاور “العشة” و”الرفيد” جنوباً.

تحرك جديد بعد توغلات في القنيطرة ودرعا

ويتزامن استئناف العمل في “سوفا 53” مع استمرار التوغلات العسكرية لجيش الاحتلال في جنوب سوريا، وخلال اليوم السابق، شهدت مناطق في ريف القنيطرة ودرعا الغربي تحركات عسكرية، بينها توغل في “صيدا الجولان” و”عابدين” بريف درعا الغربي، بالتزامن مع استمرار النشاط العسكري في محيط خط وقف إطلاق النار.

كما تتزامن الأعمال الجديدة مع تحركات متكررة لجيش الاحتلال في ريف القنيطرة، شملت توغلات وآليات عسكرية وأعمالاً هندسية في عدد من المناطق الواقعة ضمن نطاق خط وقف إطلاق النار.

مشروع يمتد على مسار طويل

ويُطرح “سوفا 53” كمشروع هندسي وعسكري يمتد بمحاذاة الجولان السوري المحتل، ويتضمن إنشاء مسار عسكري محصن بالسواتر والخنادق ونقاط المراقبة.

وأظهرت أعمال المشروع خلال السنوات الماضية انتقاله بين عدة محاور في ريف القنيطرة، بدءاً من مناطق شمال المحافظة، ثم امتداده نحو الريفين الأوسط والجنوبي. وتشير تقارير منشورة إلى أن المشروع أدى إلى تغيير أجزاء من طبيعة الأراضي الزراعية والمراعي التي مر بها.

دمشق: خرق لاتفاق فصل القوات

وتزامن استئناف الأعمال مع إدانة وزارة الخارجية والمغتربين السورية لما وصفته باستكمال العمل في ما يسمى “خط سوفا 53”.

وقالت الوزارة إن هذه الأعمال تمثل خرقاً لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وانتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية، معتبرة أن التوغلات الميدانية المستمرة تشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين وتقوض أحكام القانون الدولي.

ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الممارسات ومنع تكرارها، مجددة تمسك دمشق بحقها في ممارسة السيادة الكاملة على أراضيها، وداعية الأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في صون سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وفي السياق ذاته، بحثت الخارجية السورية مع قيادة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” تعزيز التنسيق ومراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها، مع التأكيد على أهمية دور البعثة في تنفيذ ولايتها وفق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top