وصلت فرق من الهلال الأحمر العربي السوري وقوات “الأندوف” إلى محيط قرية “الحميدية” بريف القنيطرة، لاستلام جثمان الشاب الذي قُتل برصاص جيش الاحتلال مساء أمس، وفق ما أفاد به مراسل” مؤسسة جولان”، وذلك بعد أن ادعى جيش الاحتلال أنه “حيّد” شاباً اقترب من أحد مواقعه العسكرية في المنطقة الأمنية قرب خط وقف إطلاق النار.
جيش الاحتلال يدعي محاولة اقتراب من موقع عسكري
وقال جيش الاحتلال، في بيان فجر اليوم، إن قواته رصدت “مشتبهاً به” حاول الاقتراب من موقع عسكري في المنطقة الأمنية جنوب سوريا، وإن الجنود أطلقوا النار عليه ما أدى إلى مقتله، مدعياً عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
ولم يحدد البيان اسم الشاب أو هويته، كما لم يذكر أنه كان يحمل سلاحاً أو أنه أطلق النار باتجاه القوات، واكتفى بوصفه بـ”المشتبه به” والقول إنه حاول الدخول إلى الموقع.
“يديعوت أحرونوت”: الشاب لم يكن مسلحاً
وفي تفاصيل أضافتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قالت إن الشاب فلسطيني الجنسية، يبلغ من العمر 22 عاماً، ومن سكان دمشق، وإنه لم يكن بحوزته أي سلاح، وإنما كان يحمل هاتفه ومبلغاً من المال.
وبحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة، رصدت كاميرات المراقبة الشاب أثناء اقترابه من الموقع ومحاولته العثور على طريق للدخول، قبل أن يتسلق الساتر الترابي المحيط بالموقع.
وتتطابق هذه التفاصيل مع ما أوردته وسائل إعلام عبرية أخرى عن بدء الجنود ما وصفته بـ”إجراء توقيف مشتبه به”، قبل إطلاق النار عليه، فيما لم يعلن جيش الاحتلال حتى الآن عن وجود سلاح بحوزته.

جثمان الشاب في محيط “الحميدية”
ويأتي وصول فرق الهلال الأحمر العربي السوري وقوات “الأندوف” إلى المنطقة بهدف استلام جثمان الشاب، وسط استمرار التحركات العسكرية لجيش الاحتلال في محيط “الحميدية”.
وكانت المنطقة قد شهدت مساء أمس إطلاق قنابل مضيئة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بقاعدة عسكرية، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع، فيما أُفيد لاحقاً باندلاع حريق في محيط المنطقة ومنع فرق الدفاع المدني من الوصول إليه.
وتبقى رواية جيش الاحتلال بشأن ملابسات مقتل الشاب غير مستقلة التحقق حتى الآن، ولا تتضمن المعطيات المنشورة ما يثبت أن الشاب كان مسلحاً أو أنه نفذ هجوماً، في حين تؤكد التغطية العبرية، بحسب “يديعوت أحرونوت”، عدم العثور على سلاح بحوزته.

- محمد جابر














