(Michael Giladi Flash90) دورية إسرائيلي بالقرب من مجدل سمش المحتلة المصدر

قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل شخصاً وصفه بـ”المشتبه به” بعد اقترابه من أحد مواقعه في المنطقة الأمنية جنوب سوريا، في حادثة وقعت قرب “الحميدية” بريف القنيطرة، فيما كشفت وسائل إعلام عبرية تفاصيل إضافية عن هوية الشاب وظروف مقتله، مع استمرار غموض الرواية المتعلقة بما كان ينوي فعله.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، عند نحو الساعة 00:24 فجر 5 تشرين الأول، أن قواته رصدت “مشتبهاً به حاول التسلل إلى موقع للجيش في المنطقة الأمنية جنوب سوريا”، مضيفاً أن الجنود أطلقوا النار عليه وقتلوه، من دون تسجيل إصابات في صفوف قواته، وفق روايته.

وأكد الجيش أنه سيواصل العمل في المنطقة الأمنية لإزالة ما وصفه بـ”أي تهديد” للمدنيين الإسرائيليين والقوات.

تفاصيل جديدة عن الشاب القتيل

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن الشاب الذي قُتل خلال الحادثة فلسطيني الجنسية ومن سكان دمشق، ويبلغ من العمر 22 عاماً.

وأضافت الصحيفة، بحسب ما أوردته، أن الشاب لم يكن يحمل سلاحاً، وأن ما كان بحوزته اقتصر على هاتف محمول ومبلغ من المال.

ووفق الرواية التي نشرتها الصحيفة، رصدت كاميرات المراقبة الشاب أثناء اقترابه من الموقع ومحاولته العثور على طريق للدخول، قبل أن يبدأ بتسلق الساتر الترابي المحيط بالموقع العسكري.

الجيش الإسرائيلي لم يحسم مسألة السلاح

لم يتضمن البيان العسكري الإسرائيلي أي إشارة إلى وجود سلاح بحوزة الشاب، كما لم يحدد هويته أو عمره أو المنطقة التي قدم منها.

وأفادت تغطيات “ynet” و”N12″ بأن الجنود بدأوا ما وصفته المصادر العبرية بـ”إجراء توقيف مشتبه به”، قبل إطلاق النار عليه بعد مواصلته تسلق الساتر الترابي وعدم توقفه، بحسب الرواية الإسرائيلية.

وأشارت “ynet” إلى أن الجيش الإسرائيلي كان لا يزال يفحص ما إذا كان الشاب مسلحاً، فيما نقلت عن ضابط يخدم في المنطقة أن أشخاصاً موجودين بالقرب من المواقع العسكرية يحاولون معرفة كيفية استجابة القوات الإسرائيلية لتحركاتهم.

الحادثة قرب “الحميدية”

حددت وسائل إعلام عبرية موقع الحادثة في المنطقة الممتدة بين القنيطرة و”حضر”، فيما أشارت “ynet” و”N12″ إلى وقوعها بالقرب من “الحميدية”.

وقالت “واللا” إن إطلاق النار جاء بعد الاشتباه بمحاولة الشخص دخول أحد المواقع العسكرية في المنطقة الأمنية، بينما ذكرت “جيروزاليم بوست” أن جنود اللواء الثاني “كرميلي” كانوا في مواقع داخل المنطقة الأمنية ورصدوا الشخص أثناء اقترابه من موقع عسكري.

وبحسب المصادر العبرية، لم يعلن الجيش الإسرائيلي عن أي تغيير في التعليمات أو تأثير على الوضع المدني نتيجة الحادثة.

رواية عسكرية لم تُحسم تفاصيلها

يقتصر البيان الرسمي للجيش الإسرائيلي على وصف الشخص بأنه “مشتبه به” والقول إنه حاول التسلل إلى موقع عسكري، من دون تقديم معلومات تثبت بشكل مستقل طبيعة تحركه أو الهدف منه.

كما لم يعلن الجيش، في بيانه، أن الشاب أطلق النار أو نفذ هجوماً، ولم يحدد نوع السلاح المستخدم في إطلاق النار عليه.

وتبقى تفاصيل الحادثة، بما فيها دوافع الشاب وطبيعة محاولته الوصول إلى الموقع، ضمن الرواية الإسرائيلية والإعلام العبري المتداول حتى الآن.

الحادثة بالتزامن مع تحركات في ريف القنيطرة

تأتي الحادثة بالتزامن مع تحركات عسكرية وأعمال حفر ينفذها الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة، بينها أعمال حفر قرب منطقة “الرفيد” وعلى مسار ما يعرف بـ”سوفا 53″، إلى جانب توغلات في عدد من قرى المنطقة.

كما شهد محيط “الحميدية” تحركات عسكرية متزامنة، شملت إطلاق قنابل ضوئية باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالقاعدة، وتحليقاً مكثفاً لطائرات الاستطلاع، أعقبه إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة، وفق المعطيات الميدانية المتداولة.

وتزامن ذلك مع توغل للجيش الإسرائيلي في قرية “الأصبح” وعمليات تفتيش طالت منازل في المنطقة، وسط استمرار التحركات العسكرية قرب خط وقف إطلاق النار في ريف القنيطرة.

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top