شهدت محافظة درعا خلال الساعات الأخيرة ثلاث حوادث أمنية متفرقة، شملت استهداف منزل الإعلامي “براء المفعلاني” في بلدة “النعيمة” بريف درعا الشرقي، والعثور على رجل في العقد السابع مقتولاً داخل منزله بمدينة “جاسم”، إضافة إلى إلقاء قنبلة يدوية قرب منزل في مدينة “طفس” بريف درعا الغربي، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن هوية منفذي الحوادث أو دوافعها.
إطلاق نار وقذيفة “آر بي جي” تستهدف منزل إعلامي في النعيمة
تعرض منزل الإعلامي “براء المفعلاني” في بلدة “النعيمة” لإطلاق نار من مسلحين مجهولين بعد منتصف الليل، كما استهدفت سيارة والده المتوقفة أمام المنزل بقذيفة “آر بي جي”، ما أدى إلى أضرار مادية، وفق معلومات محلية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الحادثة ليست الأولى التي تطال المفعلاني، إذ سبق أن أطلق مسلحون النار في 20 آب الماضي على سيارته أثناء توقفها أمام منزله، ما أدى أيضاً إلى أضرار مادية. وتظهر هذه التفاصيل في تغطيات محلية للواقعتين.
ولم تتضح حتى الآن هوية المنفذين أو الدافع وراء الاستهداف، كما لم يصدر إعلان رسمي يوضح ملابسات الحادثة.
مقتل سبعيني داخل منزله في جاسم
وفي مدينة “جاسم” بريف درعا الشمالي، عثرت الجهات الأمنية على جثة المواطن “إبراهيم محمد الصلخدي”، المعروف باسم “أبو خليل”، داخل منزله في الحي الشرقي، وعليها آثار إطلاق نار.
وبحسب معلومات وصلت لـ “مؤسسة جولان”، فإن الضحية في العقد السابع من العمر، ووصلت الجهات الأمنية المختصة إلى المكان بعد إبلاغها بالحادثة وبدأت إجراءات التحقيق، فيما لا تزال ملابسات الجريمة ودوافعها غير واضحة، ولم تظهر حتى الآن معلومات موثوقة تربط الجريمة بخلاف محدد أو جهة بعينها.
قنبلة قرب منزل في طفس
وفي مدينة “طفس” بريف درعا الغربي، ألقى شخصان يستقلان دراجة نارية قنبلة يدوية قرب منزل المواطن “ناجي خميس البردان”، وفق معلومات محلية.
ولم تسفر الحادثة، بحسب المعطيات المتاحة، عن إصابات بشرية، فيما بقيت هوية الشخصين ودوافع استهداف المنزل مجهولة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حوادث أمنية متفرقة تشهدها مدن وبلدات ريف درعا، من دون وجود معطيات تثبت ارتباطها بالحادثتين المسجلتين في “النعيمة” و”جاسم”.
الصنمين.. خلفية أمنية ثقيلة قبل الحوادث الأخيرة
تأتي هذه الحوادث بعد أيام من تطورات أمنية دامية في مدينة “الصنمين” بريف درعا الشمالي، حيث قُتل ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي وأصيب آخرون خلال عملية لإلقاء القبض على أحد المطلوبين. وفرضت السلطات حظر تجوال مؤقتاً في المدينة عقب الاشتباكات وواصلت عمليات الملاحقة والتفتيش.
وفي اليوم التالي، أعلنت قوى الأمن الداخلي الوصول إلى خلية قالت السلطات إنها مسؤولة عن مقتل العناصر الثلاثة، وضبط أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدات لتصنيع المتفجرات في منزلي متزعميها، مشيرة إلى استمرار ملاحقة بقية أفراد الخلية.
و أعلنت السلطات القبض على “وليد الفلاح”، الذي وصفته بأنه أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في مقتل عناصر الأمن الثلاثة في “الصنمين”.
ثلاث وقائع منفصلة حتى الآن
ورغم تقارب توقيت الحوادث الثلاثة، لا توجد حتى الآن معلومات موثوقة تثبت وجود رابط بينها أو أنها جاءت ضمن نشاط مجموعة واحدة.
ويُبقي غياب المعلومات الرسمية عن هوية المنفذين والدوافع الملف مفتوحاً أمام التحقيق، خصوصاً في حادثة مقتل “إبراهيم الصلخدي” واستهداف منزل “براء المفعلاني”، بينما اقتصرت المعطيات المتاحة بشأن حادثة “طفس” على وقوع الانفجار وعدم تسجيل إصابات.
وتعيد هذه الوقائع المتفرقة ملف الأمن في درعا إلى الواجهة، في وقت تحاول فيه الأجهزة الأمنية التعامل مع خلايا مسلحة وحوادث إطلاق نار وجرائم جنائية متفرقة داخل المدن والبلدات، فيما تبقى نتائج التحقيقات هي الفيصل في تحديد المسؤوليات ودوافع كل حادثة.
- طارق أبو البراء






