مبنى وزارة الداخلية السورية

كشفت وزارة الداخلية السورية أن العملية الأمنية الجارية في مدينة “الصنمين” بريف درعا الشمالي استهدفت خلية إجرامية كانت قوى الأمن قد راقبت نشاطها، مشيرة إلى وجود شبكة علاقات ومصالح تربط أفراد الخلية بأشخاص مشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش”، فيما قُتل ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي وأصيب آخرون ومدنيون خلال الاشتباكات.

مداهمة أمنية تتحول إلى اشتباكات في الصنمين

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية “نور الدين البابا” إن المباحث الجنائية نفذت عملية مداهمة بهدف إلقاء القبض على أفراد الخلية بعد إخضاعها للمراقبة.

وبحسب البابا، واجهت القوة المداهمة مقاومة مسلحة خلال محاولة تنفيذ الاعتقالات، قبل أن تتطور العملية إلى اشتباكات داخل المدينة.

وأسفرت المواجهات عن مقتل ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي، فيما أصيب عناصر آخرون ومدنيون، وفق المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية.

أسماء القتلى وحظر التجوال

وكانت الحصيلة الأولية قد تضمنت مقتل “مصطفى سعد الدين” و”سلوم المسالمة” و”نائل الصفدي” من عناصر قوى الأمن الداخلي.

وعقب تصاعد الاشتباكات، فرضت قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا حظراً مؤقتاً للتجوال في مدينة “الصنمين”، بالتزامن مع انتشار أمني وتعزيزات في مناطق الاشتباك، ومواصلة ملاحقة أفراد المجموعة والمتورطين في الهجوم.

كما أدى الوضع الأمني إلى تعليق الدوام المدرسي في المدينة، على أن تستأنف الدراسة بعد رفع حظر التجوال وعودة الحركة إلى طبيعتها، بحسب تقارير محلية.

الداخلية: للخلية صلات بمشتبه بانتمائهم إلى “داعش”

وأوضح “البابا” أن التحقيقات والمتابعة الأمنية أظهرت وجود شبكة علاقات ومصالح بين أفراد الخلية الإجرامية وأشخاص مشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش” في محافظة درعا.

وأضاف أن الخلية نفذت، وفق المعلومات الأمنية، عدداً من العمليات الجنائية، وأن أفراداً يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم ساندوا عناصرها خلال الاشتباكات التي اندلعت أثناء المداهمة.

وتبقى هذه المعطيات في إطار ما أعلنته وزارة الداخلية، إلى حين استكمال التحقيقات وإعلان نتائجها النهائية.

عمليات سابقة لملاحقة خلايا متهمة بالارتباط بالتنظيم

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن قوى الأمن الداخلي نفذت في المنطقة نفسها عملية موسعة خلال الفترة الماضية، تمكنت خلالها من تفكيك عدد من الشبكات المشتبه بانتمائها إلى تنظيم “داعش”.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات، تابعت محاولات بعض أفراد تلك الشبكات لإعادة تنظيم أنفسهم في المنطقة، واتخذت إجراءات استباقية لملاحقتهم.

وتأتي هذه التصريحات ضمن مسار أوسع أعلنته وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية بشأن ملاحقة خلايا متهمة بالارتباط بتنظيم “داعش”، ومتابعة الشبكات التي تعيد تنظيم صفوفها. وكانت الوزارة قد أعلنت سابقاً عن عمليات مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة استهدفت خلايا مرتبطة بالتنظيم في مناطق سورية مختلفة.

العملية مستمرة والمفاوضات جارية

وأكد “البابا” أن العملية الأمنية في “الصنمين” لم تنته بعد، موضحاً أن قوى الأمن تسيطر على الوضع الميداني وتعمل على دفع أفراد الخلية ومن يساندهم إلى خارج المناطق السكنية.

وأشار إلى وجود مفاوضات مع أفراد المجموعة بهدف إقناعهم بتسليم أسلحتهم، بالتزامن مع استمرار عمليات الملاحقة والانتشار الأمني داخل المدينة، وقال إن وزارة الداخلية ستعلن انتهاء العملية ونتائجها بعد استكمال الإجراءات الميدانية.

 

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top