وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سجن صيدنايا العسكري شمال دمشق، بأنه يجسد “فظاعة القمع” الذي شهدته سوريا خلال عهد نظام بشار الأسد السابق، وذلك خلال زيارته السجن يوم السبت الفائت.
وقال غوتيريش، في تصريحات مصورة من داخل إحدى الزنزانات نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، إن نحو 35 معتقلاً كانوا يُحتجزون في الزنزانة نفسها بظروف مروعة، مشيراً إلى أن كمية الطعام المقدمة لهم كانت بالكاد تكفي خمسة أو ستة أشخاص، وأنهم كانوا يُمنعون أحياناً من تناولها.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن تلك الظروف شكلت نوعاً من “التعذيب المستمر”، مشيراً إلى وجود أشكال أخرى من التعذيب كانت أكثر قسوة، مؤكداً أن ما شاهده يعكس حجم الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون في السجن.
وأكد غوتيريش أن سوريا تواجه “فرصة تاريخية” للتعافي من آثار النزاع، والعمل على إرساء أسس مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً لجميع السوريين.
ويُعد سجن صيدنايا العسكري من أبرز المعتقلات التي ارتبط اسمها بانتهاكات واسعة خلال عهد النظام السوري السابق، إذ احتُجز فيه آلاف المعارضين، ووثقت منظمات حقوقية عمليات قتل وتعذيب وإخفاء قسري بحق عدد كبير من المعتقلين.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت الأمم المتحدة عام 2017 إلى فتح تحقيق مستقل في السجن، بعد نشرها تقريراً بعنوان “المسلخ البشري”، تحدث عن إعدام ما يصل إلى 13 ألف شخص شنقاً بين عامي 2011 و2015. وفي العام نفسه، اتهمت الإدارة الأمريكية السابقة النظام السوري بإنشاء محرقة جثث داخل السجن لإخفاء أدلة على عمليات الإعدام الجماعي، وهي اتهامات لم تُثبت بشكل مستقل.
وتأتي زيارة غوتيريش إلى صيدنايا ضمن زيارته إلى سوريا، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدداً من المسؤولين، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني السوري. كما يتضمن برنامج زيارته تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في الجولان السوري المحتل.
- فريق التحرير






