اجتماع عقده رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية

يرصد التقرير برنامج زيارة أحمد الشرع إلى نيويورك، ولقاءاته مع الجالية السورية وأعضاء الكونغرس، وأبرز الملفات المطروحة قبل كلمته أمام الجمعية العامة

وصل السيد الرئيس “أحمد الشرع” إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة تتزامن مع سلسلة لقاءات سياسية ودبلوماسية، بينها اجتماع مع أعضاء في الكونغرس الأميركي ولقاء مع الجالية السورية، بينما تتركز الأنظار على كلمته المرتقبة أمام الجمعية العامة وما ستتضمنه من مواقف بشأن الملفات الداخلية والإقليمية.

وتأتي زيارة الشرع بعد عام من مشاركته الأولى في اجتماعات الجمعية العامة خلال الدورة الـ80، وبين زيارتَي نيويورك تغيرت خريطة العلاقات الدبلوماسية السورية، وفق عرض نشرته “سانا”، شمل توسيع التمثيل الدبلوماسي واستئناف عمل سفارات وإجراء لقاءات مع مسؤولين وقادة دوليين.

زيارة الشرع إلى نيويورك.. برنامج سياسي يتجاوز الجمعية العامة

وصل “الشرع” إلى نيويورك مساء 21 أيلول على رأس وفد رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين “أسعد حسن الشيباني”، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث “رائد الصالح”، وعدداً من المسؤولين.

وبحسب الرئاسة السورية، يتضمن البرنامج إلقاء كلمة الجمهورية العربية السورية أمام الجمعية العامة وإجراء مباحثات مع قادة ومسؤولين، إلى جانب لقاء أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة.

وتستمر المناقشة العامة للدورة الـ81 من 22 إلى 26 أيلول، إضافة إلى 28 أيلول، وفق البرنامج الرسمي للأمم المتحدة.

لقاء الجالية السورية.. إعادة الإعمار في مقدمة الحديث

كان لقاء الشرع مع وفد من الجالية السورية في الولايات المتحدة من أولى محطات الزيارة، وتناول اللقاء، بحسب الرئاسة السورية، التطورات في سوريا وما وصفته بـ”الإنجازات” خلال الفترة الماضية، إلى جانب مسار البناء والتعافي، فيما استمع الشرع إلى مداخلات ومقترحات المشاركين.

وركز حديثه أمام الجالية على دور السوريين في الولايات المتحدة في تعزيز العلاقات السورية الأميركية، والاستفادة من خبرات وكفاءات السوريين في الخارج في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

ويعكس اختيار الجالية السورية كإحدى المحطات الأولى للزيارة جانباً من الأجندة الاقتصادية والتنموية التي ترافق الحضور السوري في نيويورك، خصوصاً مع طرح ملف إعادة الإعمار والاستثمار في اللقاءات والحوارات الموازية للجمعية العامة.

لقاء أعضاء الكونغرس.. العلاقات السورية الأميركية على الطاولة

التقى الشرع عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين ومسؤولين سوريين.

وبحسب “سانا”، تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة، والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية.

وقالت الوكالة إن أعضاء الكونغرس أكدوا دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.

وتكتسب هذه المحطة أهمية خاصة ضمن برنامج الزيارة، باعتبار أن العلاقة مع الولايات المتحدة تمثل أحد الملفات الرئيسية في المسار الدبلوماسي السوري خلال المرحلة الحالية، إلى جانب قضايا إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

حوار المجلس الأطلسي.. الاقتصاد وإعادة بناء مؤسسات الدولة

وفي نيويورك أيضاً، شارك الشرع في حوار نظمه “المجلس الأطلسي” ضمن برنامج “Atlantic Council Front Page”، في فعالية أقيمت على هامش اجتماعات الجمعية العامة في 22 أيلول.

وحدد المجلس مسبقاً محاور الحوار لتشمل رؤية الشرع لمستقبل سوريا، وأولويات حكومته في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إضافة إلى العلاقة المتطورة بين سوريا والولايات المتحدة، وتعزيز مؤسسات الدولة وإعادة اندماج سوريا في محيطها الإقليمي.

وتختلف هذه المنصة عن اللقاءات البروتوكولية التي عقدها الشرع خلال الزيارة، إذ جرى تقديمها باعتبارها جلسة حوارية مخصصة لمناقشة مستقبل سوريا وسياساتها في مرحلة إعادة البناء.

الأمم المتحدة.. كلمة الشرع تحت الاختبار

تبقى كلمة الشرع أمام الجمعية العامة المحطة الرئيسية في الزيارة، مع استمرار أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81.

وتأتي الكلمة في ظل أجندة دولية مثقلة بملفات الحروب والأزمات في الشرق الأوسط، فيما ركز الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” في خطابه الافتتاحي للدورة على ضرورة وقف الحروب وخفض التصعيد والالتزام بالقانون الدولي، محذراً من استمرار الصراعات في المنطقة.

ومن المتوقع أن تكون الملفات السورية حاضرة في الخطاب، وفي مقدمتها إعادة الإعمار، التعافي الاقتصادي، العلاقات الدولية، الوضع الداخلي، والقضايا الإقليمية المرتبطة بسوريا.

أما بالنسبة إلى الجولان السوري المحتل والتطورات في القنيطرة ودرعا، فلا تتوافر حتى الآن، ضمن المواد الرسمية المنشورة عن الزيارة، تفاصيل تسمح بإسناد موقف جديد إلى الشرع بشأن هذه الملفات.

بين نيويورك 2025 ونيويورك 2026.. ماذا تغير؟

شارك الرئيس الشرع في أيلول 2025 في الدورة الـ80 للجمعية العامة، وكانت تلك المشاركة الأولى لرئيس سوري في اجتماعات الجمعية العامة منذ عام 1967، بحسب “سانا”.

وخلال وجوده في نيويورك بين 22 و25 أيلول 2025، قالت الرئاسة السورية إنه عقد 22 لقاءً واجتماعاً ثنائياً ومتعدد الأطراف مع قادة ومسؤولين، بينهم الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” والأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، إلى جانب قادة ومسؤولين آخرين.

وخلال العام الفاصل، تعرضت العلاقات السورية الخارجية لتحولات عدة، من بينها استئناف أو إعادة فتح عدد من السفارات، وتوسيع التمثيل الدبلوماسي، ولقاءات مع مسؤولين أوروبيين وعرب وأتراك وأميركيين، وفق التسلسل الذي أوردته “سانا”.

وبذلك تأتي زيارة 2026 في سياق مختلف عن زيارة العام السابق من حيث شبكة العلاقات والاتصالات التي بنتها دمشق خلال الأشهر الماضية، بينما تركز الاجتماعات الحالية على تثبيت هذه العلاقات وترجمتها إلى مسارات سياسية واقتصادية.

زيارة تحمل ملفات متعددة بانتظار كلمة واحدة

تكشف المحطات المعلنة حتى الآن عن جدول زيارة يجمع بين الدبلوماسية السياسية والاتصالات الأميركية والبعد الاقتصادي والجالية السورية.

فلقاء الكونغرس ركز على العلاقات الثنائية والأوضاع في سوريا، ولقاء الجالية تناول دور السوريين في الخارج وإعادة الإعمار، بينما خصص المجلس الأطلسي مساحة لمستقبل سوريا والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي.

ويبقى الاختبار الأوسع في كلمة الرئيس الشرع أمام الجمعية العامة، حيث يمكن أن تقدم إجابات أكثر وضوحاً حول أولويات دمشق في المرحلة المقبلة، ولا سيما في الملفات الداخلية والعلاقات الدولية والقضايا الإقليمية التي تمس مستقبل سوريا وسيادتها.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top