وزارة الخارجية والمغتربين السورية

أدانت الجمهورية العربية السورية دخول رئيس وزراء جيش الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية والتجول في جبل الشيخ، معتبرةً الخطوة تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها والقانون الدولي.

الخارجية السورية: توغلات الاحتلال تهدد أمن المنطقة

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان صادر في دمشق بتاريخ 9 أيلول 2026، إن استمرار التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يمثل “تصعيداً خطيراً” يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الوزارة أن دخول نتنياهو إلى جبل الشيخ والتجول فيه يأتيان ضمن ما وصفته بـ”خطوة استفزازية”، معتبرةً أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة السورية ووحدة الأراضي السورية والقانون الدولي.

دمشق تطالب بوقف الاعتداءات والعودة إلى اتفاق 1974

وحملت الجمهورية العربية السورية جيش الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، داعيةً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الفاعلة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على وقف الاعتداءات.

كما طالبت دمشق بالعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في ظل استمرار التوغلات والاعتداءات داخل الأراضي السورية.

دخول غير شرعي متكرر لمسؤولين إسرائيليين إلى الأراضي السورية

لم يكن دخول بنيامين نتنياهو الأخير إلى جبل الشيخ داخل الأراضي السورية الأول لمسؤول إسرائيلي إلى المنطقة منذ سقوط نظام بشار الأسد. ففي 17 كانون الأول 2024، زار نتنياهو قمة جبل الشيخ برفقة وزير الدفاع آنذاك “يسرائيل كاتس”، بعد سيطرة جيش الاحتلال على المنطقة العازلة عقب سقوط النظام. وقال نتنياهو حينها إن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة إلى حين التوصل إلى ترتيب جديد يضمن أمن إسرائيل، في وقت اعتبرت الأمم المتحدة أن دخول القوات إلى المنطقة العازلة يخالف اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 28 كانون الثاني 2025، عاد “يسرائيل كاتس” إلى قمة جبل الشيخ، خلال زيارة للقوات المنتشرة داخل الأراضي السورية، وأعلن أن جيش الاحتلال سيبقى في الموقع “لأجل غير مسمى”، مبرراً ذلك بمنع ما وصفها بالقوات المعادية من ترسيخ وجودها في جنوب سوريا. وجاءت الزيارة بعد أسابيع من دخول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة، التي كانت خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة.

وفي 25 آب 2026، زار كاتس مجدداً القوات الإسرائيلية في قمة جبل الشيخ، وأعلن أن جيش الاحتلال لن ينسحب من جبل الشيخ والمنطقة التي يسميها “الأمنية” داخل سوريا ما دامت التهديدات التي تعتبرها إسرائيل قائمة. وتزامنت الزيارة مع استمرار التوغلات والانتشار العسكري وإقامة نقاط ومواقع داخل الأراضي السورية.

 

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top