وفد من الهلال الأحمر السوري يزور بلدية الرفيد لبحث ملف المعتقلين والمحتجزين لدى الاحتلال الإسرائيلي خاص مؤسسة جولان1

استقبلت بلدية “الرفيد” في ريف القنيطرة الجنوبي وفداً من الهلال الأحمر العربي السوري، في زيارة ميدانية خُصصت لبحث ملف المعتقلين والمحتجزين والمفقودين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، والاستماع إلى أهاليهم والوقوف على أبرز المطالب المتعلقة بمصير ذويهم وأوضاعهم.

وتأتي الزيارة في ظل استمرار الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال في مناطق جنوب سوريا، ولا سيما في ريف القنيطرة، حيث شهدت بلدة “الرفيد” خلال الأشهر الماضية عدة عمليات احتجاز واعتقال طالت مدنيين أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية أو خلال رعي الأغنام. ففي 24 آذار 2026 اعتقلت قوات الاحتلال شابين قرب تلة “الدرعيات” في محيط البلدة، قبل أن تفرج عنهما لاحقاً، كما احتجزت في 28 آذار خمسة شبان غربي البلدة واستجوبتهم ميدانياً قبل إطلاق سراحهم.

القنيطرةفي قلب ملف الاعتقالات

وتواصلت حوادث الاحتجاز في محيط “الرفيد” خلال الأشهر التالية، إذ اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً من البلدة في 21 حزيران أثناء وجوده في أرضه الزراعية قبل أن تطلق سراحه لاحقاً، كما اعتقلت في 23 آب مواطناً أثناء رعي الأغنام غربي البلدة واقتادته إلى داخل الأراضي المحتلة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية.

وتزامنت هذه الحوادث مع إجراءات ميدانية أخرى غربي “الرفيد”، شملت إقامة حاجز حديدي مدعّم بكتل إسمنتية على طريق داخل الأراضي الزراعية، على مسافة تُقدّر بنحو 300 متر من السياج الفاصل مع الجولان السوري المحتل، في 24 حزيران 2026.

أكثر من 40 سورياً قيد الاحتجاز

ويأتي تحرك الهلال الأحمر السوري في وقت يتصدر فيه ملف المعتقلين السوريين لدى الاحتلال مطالب الأهالي في محافظة القنيطرة. ووفق معطيات نُشرت في 7 أيلول 2026، لا يزال نحو 43 سورياً قيد الاحتجاز لدى قوات الاحتلال، بينهم أشخاص اعتُقلوا خلال التوغلات التي شهدها الجنوب السوري بعد كانون الأول 2024. وفق ما وثقته “مؤسسة جولان”.

وفي أحدث معطيات أممية، قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا إنها وثقت، حتى حزيران 2026، احتجاز 49 سورياً، بينهم طفلان، على الأراضي السورية، مع اعتقادها بأن بعضهم نُقل عبر خط وقف إطلاق النار إلى داخل الأراضي المحتلة. وأشارت اللجنة إلى مخاوف بشأن احتجاز بعض الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي، معتبرة أن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.

زيارات إنسانية متواصلة في ريف القنيطرة

وتندرج زيارة الهلال الأحمر العربي السوري إلى “الرفيد” ضمن نشاط المنظمة في مناطق ريف القنيطرة القريبة من خط وقف إطلاق النار، حيث نفذت بالتعاون مع قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أوندوف” مبادرات إنسانية وطبية خلال عام 2026، من بينها مبادرة طبية في قرى ريف القنيطرة في 20 أيار، ومخيم طبي متنقل افتتح في 22 تموز.

وتعكس زيارة وفد الهلال الأحمر إلى أهالي المعتقلين والمحتجزين والمفقودين استمرار حضور الملف الإنساني إلى جانب التداعيات الأمنية للتوغلات الإسرائيلية في ريف القنيطرة، في وقت تتزايد فيه مطالب الأهالي بالكشف عن مصير المحتجزين وضمان حقوقهم ومعرفة أوضاعهم.

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top