أدانت نقابة المعلمين في سورية، يوم الإثنين، التوغّل الإسرائيلي الأخير في قرية عابدين بريف درعا الغربي، مؤكدة أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سورية ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الاعتداءات المتكررة.
وشددت النقابة على أن أي محاولة لفرض وقائع جديدة بالقوة أو المساس بالسيادة الوطنية هي محاولة مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت النقابة في بيانها أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تقتصر على الجانب العسكري أو الأمني، بل تمتد لتطال البيئة التعليمية التي تحتاج إلى ظروف مستقرة لضمان استمرار العملية التربوية.
ورأت أن استهداف القرى الآمنة وإجبار الأهالي على النزوح ينعكس بشكل مباشر على حق الطلبة والمعلمين في التعليم والعمل، ويقوّض الأسس التي تقوم عليها التنمية الوطنية، ويهدد مستقبل الأجيال التي تعتمد على بيئة تعليمية آمنة لضمان استمرارية مسيرتها.
ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان احترام القانون الدولي وصون سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأكدت ضرورة وقف الاعتداءات ومنع تكرارها، باعتبار أن استمرارها يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق الحدودية.
وشددت النقابة على تمسّكها بوحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، معتبرة أن حماية الأرض والإنسان ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية، تمثل ركناً أساسياً في بناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.
وأوضحت أن المعلم الذي يربي الأجيال على قيم الحق والعدل واحترام القانون، يؤمن بأن هذه القيم يجب أن تحكم العلاقات الدولية كما تحكم العلاقات داخل المجتمعات، وأن الأمن والسلام القائمين على احترام السيادة والشرعية الدولية هما الضمان الحقيقي لازدهار الشعوب.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أدانت بدورها الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدة أن استمرارها يقوّض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهم والعمل على وقف هذه الانتهاكات وضمان احترام اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.
يُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغّلت يوم الأحد في قرية عابدين بريف درعا الغربي، واستهدفت القرية ومحيطها برشاشات الطيران المروحي وقذائف المدفعية، ما تسبب بأضرار مادية ونزوح عدد من الأهالي باتجاه القرى المجاورة، وسط مخاوف من تكرار الاعتداءات في المناطق الحدودية الجنوبية.
- بلال محمد الشيخ






