أدان البرلمان العربي بشدة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، مؤكداً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو في الجامعة العربية، وخرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 التي تنظّم قواعد الأمن في منطقة الفصل جنوب سورية.
وجاء في بيان لرئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، نُشر أمس على منصة إكس، أن قصف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقذائف المدفعية يعكس استمرار سياسة التصعيد التي ينتهجها كيان الاحتلال، محذراً من أن هذه الاعتداءات المتكررة من شأنها أن تفاقم التوتر الإقليمي وتزيد من مخاطر الانفجار الأمني في منطقة حساسة ترتبط مباشرة بالأمن القومي العربي.
اليماحي شدّد على تضامن البرلمان العربي الكامل مع سورية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وضمان احترام الاتفاقيات الدولية الملزمة، وفي مقدمتها اتفاقية فضّ الاشتباك التي يواصل الاحتلال خرقها عبر التوغلات، وعمليات القصف، وتكرار الاعتداءات على المناطق الحدودية.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن استقرار سورية يشكل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدد الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة، ويقوّض المساعي السياسية التي تبذلها الدول العربية لإعادة سورية إلى موقعها الطبيعي في محيطها الإقليمي.
من جانبها، أدانت سورية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرة أن استمرارها يزيد من معاناة المدنيين وينذر بمزيد من التصعيد، مطالبةً الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وضع حدّ لهذه الانتهاكات، وضمان الالتزام الكامل باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 التي تشكل أساساً لضبط الحدود ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
هذا الموقف العربي يأتي في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية، ما يعيد تسليط الضوء على ضرورة تحرك دولي جاد يوقف الخروقات المتكررة، ويعيد التأكيد على احترام سيادة الدول وحرمة أراضيها وفق القانون الدولي.
- بلال محمد الشيخ






