مجلس التعليم العالي

أقرّ مجلس التعليم العالي خلال جلسته الخامسة للعام الدراسي 2025–2026 سلسلة قرارات توسّع الخريطة الأكاديمية في الجامعات السورية، عبر افتتاح كليات جديدة، وإحداث درجات دكتوراه في اختصاصات نوعية، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز البنية التعليمية ورفع قدرة الجامعات على تلبية احتياجات المرحلة.

وبحسب ما أعلنته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر قناتها الرسمية، فقد صادق المجلس على افتتاح كليتي الشريعة في جامعتي حمص وحماة اعتباراً من العام الدراسي 2026–2027، في خطوة تهدف إلى توسيع برامج العلوم الشرعية وربطها بالبيئات الجامعية المحلية.

كما أقرّ المجلس إحداث كليتي الحقوق والهندسة المعلوماتية في مدينة حماة على أن تتبع كلتاهما لجامعة حماة، بما يعزز حضور الاختصاصات القانونية والتقانية في المحافظة، ويتيح للطلبة خيارات تعليمية أوسع دون الحاجة للانتقال إلى محافظات أخرى.

وفي سياق تطوير الدراسات العليا، وافق المجلس على إحداث درجة الدكتوراه في التمريض باختصاص التمريض النفسي والصحة العقلية في كلية التمريض بجامعة اللاذقية، إلى جانب إحداث درجة الدكتوراه في تربية الطفل في كلية التربية بجامعة حماة، وهو ما يشكّل توجهاً نحو دعم الاختصاصات التي ترتبط مباشرة بالقطاعات الصحية والتربوية، وتوفير كوادر بحثية مؤهلة في مجالات ذات حساسية مجتمعية عالية.

كما أقرّ المجلس دمج الكادر التدريسي والفني لفرع جامعة حلب في تل أبيض بالرقة ضمن ملاك الجامعة، بما يضمن توحيد المرجعية الإدارية والتنظيمية، واستثمار الكوادر ضمن إطار مؤسسي واحد يرفع من كفاءة العمل الأكاديمي.

وفي موازاة القرارات المتعلقة بالكليات والدرجات العلمية، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة المدن الجامعية بما يضمن تكاملها مع الجامعات الحكومية ورفع كفاءة إدارتها.

وأوضح أن المدن الجامعية ستصبح جزءاً من البنية الإدارية والتنظيمية للجامعات، بما يمنحها مرونة أكبر في إدارة السكن الجامعي وتطوير مرافقه وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للطلبة، باعتبارها جزءاً أساسياً من البيئة التعليمية وليست مجرد مرافق خدمية موازية.

وشدد الحلبي على أن الوزارة تنظر إلى المدن الجامعية بوصفها مكوّناً محورياً في جودة الحياة الجامعية، وأن العمل مستمر لتطوير بنيتها الإدارية والخدمية بما يوفر بيئة آمنة ومستقرة تواكب متطلبات المرحلة وتدعم المسيرة الأكاديمية للطلبة.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق اليوم أن المجلس أقرّ أيضاً إحداث كليات الهندسة الزراعية الثانية، والعلوم الثانية (قسم الرياضيات)، والطب البيطري في جامعة حلب، على أن يكون مقرّها مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، في خطوة تهدف إلى توسيع انتشار المؤسسات التعليمية في المناطق التي شهدت توسعاً عمرانياً وسكانياً خلال السنوات الأخيرة.

تأتي هذه القرارات ضمن مسار حكومي واضح لتعزيز حضور الجامعات في المحافظات، وتطوير برامج الدراسات العليا، وتحديث البنية الإدارية والخدمية للمدن الجامعية، بما يعكس توجهاً نحو رفع جودة التعليم العالي وتوسيع طاقته الاستيعابية، وتوفير بيئة تعليمية أكثر تكاملاً واستقراراً للطلبة.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top