وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق، “عبد السلام خالد”، لوكالة “سانا”، إن المحافظة تضم 26 معصرة، خمس منها متوقفة، مشيراً إلى استمرار تجهيز معاصر أخرى لاستقبال محصول الموسم الحالي.
لجنة من خمس جهات لمراقبة معاصر الزيتون
تتولى لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والزراعة والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى مديرية الموارد المائية، متابعة عمل المعاصر خلال الموسم.
وتزامن تشكيل اللجنة مع إصدار تسعيرة رسمية لأجور عصر الزيتون، بهدف ضبط كلفة الخدمة ومنع أصحاب المعاصر من تقاضي مبالغ مخالفة أو فرض رسوم إضافية على المزارعين.
ولم يحدد التصريح قيمة التسعيرة المعتمدة أو طريقة احتسابها، سواء وفق كمية الزيتون المدخلة إلى المعصرة أو كمية الزيت الناتجة عن العصر.
فحوص مخبرية للزيت ومخلفات العصر
تشمل الجولات الرقابية سحب عينات من زيت الزيتون الناتج عن عمليات العصر وإخضاعها للفحوص المخبرية، للتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية والكشف عن حالات الغش أو التلاعب بالجودة.
ولا تقتصر الفحوص على الزيت، إذ تمتد إلى مخلفات العصر، وفي مقدمتها مياه الجفت والبيرين. وتتابع الجهات المختصة مدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة، وطريقة التعامل معها، نظراً إلى ما قد تسببه من آثار بيئية في حال التخلص منها بصورة غير سليمة.
وتُعرف مياه الجفت بأنها السائل الناتج عن عصر الزيتون وفصل الزيت عنه، وتحتوي على مواد عضوية قد تؤدي إلى تلوث البيئة. أما البيرين فهو المخلفات الصلبة المتبقية، ويضم بقايا اللب والقشور والنوى.
وتفحص الدوريات أيضاً نظافة خطوط الإنتاج ومدى التزام المعاصر بالشروط الصحية والفنية، بما يشمل مراحل معالجة الثمار وإنتاج الزيت.
مخالفات مستهدفة.. دون إعلان حصيلة الضبوط
قال خالد إن ثبوت أي مخالفة يستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية وتنظيم الضبوط وفق الأنظمة النافذة، من دون الإعلان عن عدد المخالفات المسجلة منذ بداية الموسم أو نتائج الفحوص التي أجريت خلال الجولات الحالية.
وكانت مديرية التجارة الداخلية قد أشارت، في تقرير نشرته “سانا” في 8 تشرين الأول، إلى ممارسات تستهدف الإجراءات الرقابية الحد منها، بينها خلط الزيت الجديد بزيوت قديمة أو منخفضة الجودة، وتخزين ثمار الزيتون فترات طويلة قبل عصرها، بما قد يؤدي إلى تخمرها وارتفاع نسبة الحموضة.
وشملت المخالفات المستهدفة أيضاً عدم الإعلان الواضح عن أجور العصر، وتقاضي مبالغ إضافية، واستخدام خطوط إنتاج أو مواد تعبئة وتخزين لا تستوفي الشروط الصحية والفنية.
ولا تعني هذه الممارسات أن المعاصر الـ26 ارتكبت مخالفات، إذ لم يتضمن التصريح اتهامات محددة أو نتائج ضبط بحق منشآت بعينها.
أكثر من 44 ألف طن إنتاجاً متوقعاً للزيتون
تأتي الإجراءات الرقابية في محافظة تضم 20,218 هكتاراً مزروعة بالزيتون، وفق بيانات مديرية الزراعة التي نشرتها “سانا” في 8 تشرين الأول. وتتوزع المساحات بين 13,168 هكتاراً مروياً و7,051 هكتاراً بعلياً.
وقدرت المديرية إنتاج الموسم الحالي بنحو 44,395.85 طناً، مقابل 37,984.7 طناً في الموسم السابق، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولية تبشر بإنتاج أعلى. وتبقى هذه الأرقام تقديرات للموسم الحالي وليست حصيلة نهائية للإنتاج.
وتتركز زراعة الزيتون والمعاصر في مناطق عدة من ريف دمشق، أبرزها داريا والضمير ومضايا وقطنا ودوما، فيما يعمل معظم المعاصر بنظام الطرد المركزي.
خمس معاصر متوقفة.. وتفاصيل لم تُعلن
رغم تحديد العدد الإجمالي للمعاصر في المحافظة بخمس وعشرين وست؟ لا، 26 معصرة، فإن التصريح لم يوضح عدد المنشآت التي بدأت العمل فعلياً حتى 8 تشرين الثاني، ولا أسماء المعاصر الخمس المتوقفة أو مواقعها وأسباب توقفها، وما إذا كان التوقف مؤقتاً أم مرتبطاً بمشكلات فنية أو مالية.
كما لم تُعلن قيمة أجور العصر الرسمية، أو نتائج التحاليل المخبرية للزيت ومخلفات الإنتاج، أو عدد الضبوط المنظمة منذ انطلاق الموسم.
وتبقى آلية التخلص من مياه الجفت والبيرين، ومدى توفر مواقع مخصصة لاستقبال مخلفات المعاصر، من الجوانب التي لم تتناولها التصريحات المنشورة، إلى جانب كلفة النقل والعصر والتعبئة التي يتحملها المزارعون.
- طارق أبو البراء












