وتأتي الاجتماعات بعد لقاءات فنية وتحضيرية عقدها وفدان سوري وأردني في دمشق، الأحد، بمشاركة الأمناء العامين للوزارات والفرق الفنية، لمراجعة ملفات التعاون المتفق عليها والتحضير للاجتماعات الوزارية. ولا تمثل هذه اللقاءات افتتاحاً للدورة الثالثة أو إعلاناً عن اتفاقات جديدة، بل مرحلة تمهيدية لمناقشة مخرجات الدورة السابقة وتحديد مسارات العمل المقبلة.
وتكتسب الدورة أهميتها من الملفات المطروحة وتوقيتها، إذ تسعى دمشق وعمّان إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع واتفاقات قابلة للتنفيذ، في وقت تتداخل فيه المصالح الاقتصادية والأمنية بين البلدين، من تنشيط التجارة والربط في قطاعات الطاقة والمياه، إلى ضبط الحدود ومكافحة التهريب، ومعالجة التباينات التي ظهرت عقب الغارات الأردنية الأخيرة داخل الأراضي السورية.
مجلس التنسيق الأعلى.. من التأسيس إلى الشراكة المؤسسية
تعود فكرة إنشاء مجلس التنسيق الأعلى إلى مرحلة إعادة بناء العلاقات السورية الأردنية بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.
وفي 17 نيسان 2025، زار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي دمشق، والتقى نظيره السوري أسعد الشيباني، وبحث الجانبان إنشاء إطار مؤسسي ينظم التعاون بين البلدين ويجمع الوزارات والجهات الرسمية المعنية.
وفي 20 أيار 2025، وقّع الوزيران مذكرة تفاهم لإنشاء وتفعيل المجلس، ليكون مظلة للتنسيق بين المؤسسات الحكومية، ومتابعة الاتفاقات عبر اجتماعات دورية ولجان قطاعية متخصصة.
ويهدف المجلس إلى تجاوز الاتصالات الثنائية المتفرقة، وإيجاد آلية لمتابعة السياسات والاتفاقات وتحديد المشاريع المشتركة، بما يشمل قطاعات الاقتصاد والطاقة والمياه والنقل والأمن والصحة والتعليم.
الدورة الأولى في دمشق
عُقدت الدورة الأولى للمجلس في دمشق يوم 20 أيار 2025، وشكلت الانطلاقة الرسمية للإطار المؤسسي الجديد، مع توسيع التعاون بين الوزارات والقطاعات المعنية في البلدين.
وتبعتها زيارات واجتماعات بين مسؤولين ووزراء، تناولت ملفات الطاقة والمياه والنقل والتجارة والجمارك والصحة والتعليم، ضمن مسار يستهدف توسيع التعاون القطاعي ومأسسته.
الدورة الثانية في عمّان.. نحو 30 وزيراً ومسؤولاً
استضافت العاصمة الأردنية عمّان الدورة الثانية يومي 11 و12 نيسان 2026، برئاسة الشيباني والصفدي، وبمشاركة نحو 30 وزيراً ومسؤولاً من البلدين، وممثلين عن أكثر من 20 قطاعاً.
وأسفرت الاجتماعات عن توقيع حزمة اتفاقات ومذكرات تفاهم شملت الصناعة والتجارة، والصحة، والتعليم العالي، والعدل والقضاء، والإعلام، والسياحة، والشؤون الاجتماعية، والأوقاف، والبريد والدفع الإلكتروني.
وتباينت البيانات الرسمية بشأن عدد الوثائق الموقعة؛ إذ ذكرت وكالة “سانا” توقيع تسعة اتفاقات ومذكرات تفاهم، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن الحزمة تضمنت عشر مذكرات تفاهم واتفاقية تعاون. ويستدعي هذا الاختلاف الرجوع إلى القائمة الكاملة للوثائق لتحديد العدد بدقة.
كما تناولت الدورة الثانية ملفات الطاقة والمياه والنقل والجمارك والزراعة والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والبحث العلمي والعمل والسياحة، وأكد الجانبان حينها توجههما نحو بناء شراكة استراتيجية شاملة ومتابعة تنفيذ التفاهمات من خلال اجتماعات قطاعية.
الأمن الغذائي والزراعة.. مصالح مشتركة ومشاريع لم تُحدد بعد
يأتي الأمن الغذائي ضمن الملفات الاستراتيجية التي يعتزم البلدان بحثها خلال الدورة الثالثة، في ظل إمكانات التكامل الزراعي وحاجة الطرفين إلى تطوير سلاسل الإنتاج والتوريد.
وتشمل مجالات التعاون المحتملة تسهيل حركة المنتجات الزراعية، وتطوير الإنتاج والتصنيع الغذائي، وتنسيق إجراءات الاستيراد والتصدير، وتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات الزراعية لدى البلدين.
وتحتاج سوريا إلى إعادة تنشيط قطاعها الزراعي وتأمين مستلزمات الإنتاج والأسواق، فيما يسعى الأردن إلى تنويع مصادر الإمدادات الغذائية وتعزيز أمنه الغذائي.
لكن البيان المشترك الصادر في 22 تشرين الأول لم يحدد مشاريع زراعية بعينها أو حجم استثمارات مخصصة لهذا القطاع، ما يجعل نتائج اجتماعات الاثنين مؤشراً مهماً على مدى انتقال التعاون من الإطار العام إلى خطوات عملية.
الطاقة والربط الكهربائي.. ما الذي يمكن أن تقدمه الشراكة؟
يمثل قطاع الطاقة أحد الملفات الرئيسية في العلاقات السورية الأردنية، خصوصاً مع حاجة سوريا إلى إعادة تأهيل منظومة الكهرباء وتطوير قدرات التوليد والنقل، مقابل امتلاك الأردن بنية تحتية وخبرات في قطاع الطاقة يمكن أن تشكل مجالاً للتعاون.
وتشمل مجالات البحث إمكانات تبادل الطاقة وتطوير البنية التحتية وشبكات النقل الكهربائي، بما قد يتيح الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين.
لكن طرح التعاون في الطاقة لا يعني الاتفاق على مشروع ربط محدد أو تحديد كميات كهرباء متفق على تبادلها. فلم يعلن الجانبان، ضمن المعطيات المنشورة عن الدورة الثالثة، قدرة كهربائية محددة أو جدولاً زمنياً لتنفيذ مشروع جديد.
وتبقى النقطة الأساسية التي تستحق المتابعة هي ما إذا كانت الاجتماعات ستنتج اتفاقاً تنفيذياً يتضمن مشروعات محددة ومواعيد زمنية، أم ستقتصر على تأكيد الرغبة في تعزيز التعاون.
المياه وحوض اليرموك.. ملف يتجاوز التفاهمات الفنية
يشكل الأمن المائي أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين دمشق وعمّان، نظراً إلى اشتراك البلدين في موارد مائية وأحواض عابرة للحدود، وفي مقدمتها حوض نهر اليرموك.
وتتعدد مجالات التعاون المحتملة في هذا القطاع، من إدارة الموارد المائية المشتركة وتبادل البيانات الهيدرولوجية، إلى معالجة تحديات تدفق المياه وتطوير مشاريع الري وترشيد الاستهلاك والتعامل مع الجفاف والتغيرات المناخية.
وتبرز أهمية حوض اليرموك بوصفه مورداً مائياً مشتركاً، إلى جانب ملفات السدود والتخزين وإدارة الموارد المتاحة.
لكن الإعلان عن الدورة الثالثة لم يتضمن تفاصيل اتفاق مائي جديد أو إجراءات محددة بشأن إدارة الحوض وتقاسم موارده. ولذلك سيكون من المهم رصد ما إذا كانت المباحثات ستنتقل إلى تفاهمات عملية، تتضمن آليات واضحة لإدارة المياه ومتابعة تنفيذها.
النقل والتجارة.. معبر نصيب – جابر في قلب المصالح الاقتصادية
يحتل النقل البري والتبادل التجاري موقعاً مهماً في العلاقات بين سوريا والأردن، بحكم ارتباط البلدين بمعبر نصيب – جابر، الذي يشكل منفذاً رئيسياً لحركة الشاحنات والمسافرين والتجارة البرية.
ويستهدف التعاون في هذا المجال تسهيل عبور البضائع والشاحنات، وتخفيف العقبات الجمركية والإدارية، وتطوير النقل البري والربط الإقليمي، ومعالجة المشكلات التي تواجه شركات النقل والترانزيت.
وتسعى سوريا إلى استعادة دورها ممراً تجارياً بين الأردن وتركيا والأسواق الإقليمية، فيما يمثل انسياب حركة التجارة عبر الأراضي السورية مصلحة للأردن، سواء في تصدير البضائع أو نقلها إلى أسواق أخرى.
وكانت الدورة الثانية قد تناولت ملفات النقل والجمارك والتكامل الاقتصادي، كما بحث اجتماع وزاري موسع في دمشق يوم 14 حزيران 2026 متابعة تنفيذ مخرجاتها في هذه القطاعات.
وتتركز المتابعة في الدورة الثالثة على ما إذا كانت ستُعلن تسهيلات جديدة لحركة الشاحنات والبضائع، أو إجراءات جمركية وتنظيمية محددة تسهم في تنشيط التجارة بين البلدين.
الملف الأمني.. مكافحة التهريب وتداعيات الغارات الأردنية
لا تنفصل الشراكة السورية الأردنية عن الملفات الأمنية، التي تشكل أحد أبرز محددات العلاقة بين البلدين، خصوصاً ما يتعلق بضبط الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والأسلحة ومنع نشاط الجماعات المسلحة.
وفي 7 كانون الثاني 2025، اتفق البلدان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتأمين الحدود ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، إضافة إلى التعاون لمنع عودة تنظيم “داعش”.
وجاء الاتفاق بعد سنوات من التوتر الأمني على الحدود، شهدت خلالها المملكة الأردنية عمليات تهريب متكررة للمخدرات، ولا سيما الكبتاغون، ومحاولات تسلل وتهريب أسلحة.
وتحدثت تقارير دولية عن تطور التعاون الأمني بين البلدين، بما يشمل الدوريات المنسقة وتبادل المعلومات، في إطار مساعي ضبط الحدود وملاحقة شبكات التهريب.
الغارات الأردنية في 27 تشرين الأول.. لجنة مشتركة لبحث الخلاف
عاد الملف الأمني إلى الواجهة في 27 تشرين الأول الماضي، عندما نفذ الجيش الأردني ضربات جوية داخل الأراضي السورية، قال إنها استهدفت مواقع مرتبطة بتنظيم “داعش” وتهديدات أمنية وشيكة.
وفي اليوم التالي، اتفق الشيباني والصفدي، خلال اتصال هاتفي، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تطوير التنسيق الميداني والاستخباري.
وتضمن الموقف السوري استنكاراً للقصف، بسبب استهداف مواقع داخل الأراضي السورية وما وصفته دمشق بانتهاك أجوائها من دون تنسيق مسبق. وأشارت وكالة “سانا” إلى سقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات، فيما أعرب الصفدي عن أسفه لسقوطهم، مؤكداً أن الضربات استهدفت مواقع لتنظيم “داعش”.
ويضع هذا التطور التنسيق الأمني أمام اختبار جديد؛ فالاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة يعكس رغبة في معالجة الخلاف عبر القنوات المؤسسية، لكنه لا يعني أن التباينات بشأن تنفيذ العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية قد حُسمت.
ومن الملفات التي تستحق المتابعة خلال الدورة الثالثة مدى تقدم عمل اللجنة الأمنية، وما إذا كانت الاجتماعات ستفضي إلى آليات أو تفاهمات أكثر وضوحاً بشأن التنسيق الميداني واحترام سيادة البلدين.
السويداء والجنوب السوري.. تنسيق سياسي وأمني خارج جدول الدورة المعلن
يمتد التواصل بين دمشق وعمّان إلى تطورات الجنوب السوري، ولا يقتصر على التجارة والطاقة والحدود.
ففي 9 أيلول 2026، بحث الشيباني والصفدي في دمشق الأوضاع في جنوب سوريا ومسار تنفيذ خارطة الطريق الثلاثية بين سوريا والأردن والولايات المتحدة بشأن محافظة السويداء.
ويرتبط اهتمام الأردن بهذا الملف بموقع المحافظة الجغرافي وقربها من الحدود الأردنية، فضلاً عن انعكاسات الاستقرار الأمني والسياسي في الجنوب على أمن المملكة.
لكن البيان المشترك الصادر في 22 تشرين الأول بشأن التحضير للدورة الثالثة لم يعلن أن خارطة الطريق الخاصة بالسويداء ستكون بنداً مستقلاً على جدول الاجتماعات، لذلك لا يمكن الجزم بأن الدورة ستشهد بحثاً تفصيلياً لهذا الملف.
وتبقى متابعة أي تصريحات أو مخرجات تتعلق بالجنوب السوري ضرورية، خصوصاً في ما يرتبط بالاستقرار الأمني ومسار تنفيذ التفاهمات الثلاثية.
التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا.. موقف مشترك بلا آلية معلنة
تضمن البيان المشترك الصادر عن الشيباني والصفدي في مدينة العقبة يوم 22 تشرين الأول موقفاً من الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية.
وأدان الوزيران هذه الاعتداءات، وطالبا بوقفها، معتبرين أنها انتهاك لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتزامات اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
كما أكدا ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
ويكتسب الموقف أهمية بالنسبة إلى محافظتي القنيطرة ودرعا، اللتين تشهدان توغلات وتحركات لجيش الاحتلال قرب خط وقف إطلاق النار. إلا أن البيان لم يعلن عن آلية دبلوماسية أو عسكرية مشتركة جديدة للتعامل مع هذه الانتهاكات، ولم يحدد خطوات عملية تتجاوز الإدانة والمطالبة بوقفها.
ماذا تريد عمّان من الشراكة مع دمشق؟
تتقاطع المصالح الأردنية في العلاقة مع سوريا عند مجموعة من الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
ويأتي تأمين الحدود الشمالية في مقدمة هذه الأولويات، عبر الحد من تهريب المخدرات والأسلحة ومنع تسلل الجماعات المسلحة. كما يرتبط استقرار الجنوب السوري بأمن الأردن، نظراً إلى القرب الجغرافي والتداخل بين التطورات الأمنية في المناطق الحدودية.
اقتصادياً، يسعى الأردن إلى تنشيط التجارة البرية واستعادة انسيابية حركة البضائع والترانزيت عبر سوريا، إلى جانب تطوير التعاون في الطاقة والمياه والاستفادة من فرص التكامل الاقتصادي.
وعلى المستوى السياسي، أعلن الأردن دعمه لإعادة بناء سوريا على أسس تضمن وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها. وأكد الصفدي في مواقف مشتركة سابقة أن أمن سوريا واستقرارها يشكلان ركيزة لأمن المنطقة واستقرارها.
ماذا تريد دمشق من العلاقة مع عمّان؟
تمثل العلاقة مع الأردن أحد المسارات المهمة أمام الحكومة السورية لإعادة تنشيط علاقاتها الاقتصادية والإقليمية، بحكم الجوار الجغرافي والارتباط التجاري بين البلدين.
وتتركز المصالح السورية في استعادة حركة التجارة البرية، والاستفادة من المنافذ والموانئ الأردنية للوصول إلى الأسواق الإقليمية، وتطوير الربط الكهربائي ومشاريع الطاقة، والتعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة.
كما تسعى دمشق إلى تعزيز ضبط الحدود ومكافحة شبكات التهريب، والحصول على دعم سياسي إقليمي لمواقفها المتعلقة بوحدة الأراضي السورية وسيادتها، وتوسيع مجالات التعاون في إعادة الإعمار وتبادل الخبرات.
لكن المصالح المشتركة لا تعني تطابق المواقف في جميع الملفات. فقد أظهرت الغارات الأردنية الأخيرة وجود تباينات بشأن طريقة التعامل مع التهديدات الأمنية العابرة للحدود، وحدود التنسيق واحترام السيادة السورية.
الدورة الثالثة أمام اختبار التنفيذ
تأتي اجتماعات دمشق في ظل ثلاثة مسارات متداخلة:
-
المسار الاقتصادي: ويتعلق بإعادة تنشيط التجارة والنقل، وتطوير التعاون في الطاقة والمياه والأمن الغذائي والزراعة.
-
المسار الأمني: ويشمل مكافحة التهريب والإرهاب، وضبط الحدود، ومتابعة عمل اللجنة الأمنية التي تشكلت بعد الغارات الأردنية الأخيرة.
-
المسار السياسي: ويتصل بتنسيق المواقف تجاه الجنوب السوري، والتوغلات الإسرائيلية، واستقرار المنطقة.
وتتركز الأسئلة التي ستحدد أهمية مخرجات الدورة الثالثة على مدى وضوح المشاريع والالتزامات الجديدة. ففي قطاع الطاقة، يبرز ملف الربط وتبادل الكهرباء، وفي المياه تبرز إدارة الموارد المشتركة وحوض اليرموك، بينما يتعلق ملف النقل بتسهيل التجارة عبر معبر نصيب – جابر.
أما أمنياً، فتبرز متابعة نتائج اللجنة المشتركة التي تشكلت عقب الغارات الأردنية، ومدى قدرة الطرفين على معالجة الخلافات ضمن آليات تنسيق واضحة.
وبالنسبة إلى الجنوب السوري، تستحق ثلاثة ملفات متابعة خاصة: أمن الحدود، ومستقبل خارطة الطريق المتعلقة بالسويداء، والموقف الأردني من توغلات جيش الاحتلال في القنيطرة ودرعا.
- محمد جابر












