مهرجان حمص

اختتمت مدينة حمص، مساء 4 تشرين الأول، الدورة الأولى من “مهرجان حمص السينمائي للأفلام القصيرة”، بعد أربعة أيام من العروض والنقاشات الفنية في صالة “سينما حمص” المدمّرة، بمشاركة 30 فيلماً سورياً قصيراً تنافست على سبع جوائز، في مهرجان حمل اسم “دورة الشهيد باسل شحادة” وجمع بين استعادة النشاط السينمائي وتكريم رموز الفن السوري.

“502” يحصد جائزة أفضل فيلم

تصدّر فيلم “502” نتائج المسابقة، بعدما نال “جائزة باسل شحادة لأفضل فيلم”، فيما ذهبت جائزة أفضل إخراج إلى فيلم “جفاف”، وحصل فيلم “الميت ما بيموت” على جائزة أفضل سيناريو وقصة.

وفي بقية الجوائز، نالت “ريم الأتاسي” جائزة أفضل ممثلة عن دورها في “الميت ما بيموت”، وحصل “عمر مسلماني” على جائزة أفضل ممثل عن فيلم “فيولا”، بينما ذهبت جائزة أفضل تصوير إلى فيلم “فوق”.

وحصد فيلم “فيديو كول” جائزة الجمهور، التي جاءت ضمن سبع جوائز تنافس عليها المشاركون في الدورة الأولى.

30 فيلماً في أربعة أيام

توزعت الأفلام المشاركة على ست مجموعات، وشملت أعمالاً روائية ووثائقية وتجريبية وأفلام تحريك، مع جلسات نقاش جمعت صناع الأفلام بالجمهور، إلى جانب حوارية تناولت واقع المهرجان وتطلعاته للمرحلة المقبلة.

وشملت قائمة الأفلام المشاركة “حلاوة مرة”، “مجذوب رمضان”، “موعد غرام”، “خردة”، “آدم”، “رسالة أخيرة”، “بسكليت”، “فيولا”، “فيديو كول”، “فقدان”، “مرايا الذاكرة”، “وفا”، “خبز الحصار”، “على الحافة”، “فوق”، “إنعاش”، “كيندر”، “سر إلهي”، “نزيف معلّق”، “صُرّة عتب”، “اللاجئين”، “Mare Nostrum”، “اسمي أمل”، “الميت ما بيموت”، “502”، “إلى وزير الثقافة”، “الشفق”، “جفاف”، “دمى” و”رافقتكم السلامة”.

“سينما حمص” المدمّرة تتحول إلى مساحة للعروض

اختيار صالة “سينما حمص” المدمّرة مكاناً للمهرجان شكّل إحدى أبرز سمات الدورة الأولى، في ظل غياب صالة سينمائية عاملة في المدينة.

وأوضح مدير المهرجان المخرج “يزن النكدلي” أن اختيار المكان ارتبط بغياب دور العرض السينمائي، مع وجود خطة لترميم الصالة مستقبلاً.

وتجاوزت دلالة المكان الجانب التنظيمي للمهرجان، إذ تحولت الصالة المتضررة إلى مساحة تستقبل الأفلام والجمهور، في محاولة لإعادة الحضور السينمائي إلى مدينة ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بواحدة من أكثر مراحل الصراع السوري تأثيراً.

دورة باسم “باسل شحادة”

حملت الدورة اسم المخرج والمصور السوري “باسل شحادة”، الذي قُتل في حمص عام 2012 بعدما استخدم الكاميرا في توثيق أحداث الثورة السورية.

وتضمن افتتاح المهرجان عرض أعمال استذكارية لشحادة، إلى جانب الفيلم الوثائقي “حدث في حمص” للمخرج “يزن النكدلي”، الذي يستعيد جانباً من بدايات الثورة في المدينة.

كما استُخدم اسم “باسل شحادة” للجائزة الرئيسية لأفضل فيلم، ليصبح حضوره مرتبطاً بالمسابقة وبالهوية الرمزية للدورة الأولى.

تكريم أسماء بارزة في السينما والدراما السورية

شهد افتتاح المهرجان تكريم المخرج “هيثم حقي” والفنان “سامر المصري”، فيما شهد حفل الختام تكريم الفنانة “منى واصف”.

وحضر البعد العائلي في تكريم الافتتاح، إذ تسلم “سامر المصري” تكريمه من ابنه “عمر”، فيما شاركت “إيناس حقي” والدها “هيثم حقي” لحظة تكريمه.

وفي حفل الختام، أثار تكريم “منى واصف” تفاعلاً واسعاً، بعدما تأثرت خلال إلقاء كلمتها على المسرح.

جوائز تستلهم هوية حمص

امتد ارتباط المهرجان بالمدينة إلى تصميم الجوائز نفسها، إذ استُوحي شكلها من “برج ساعة حمص”، في محاولة لربط الحدث السينمائي بالهوية البصرية للمدينة وذاكرتها.

وضمت لجنة التحكيم الرئيسية “حسن عويتي”، “ريم علي”، “ليلى عوض”، “إيناس حقي” و”ورد حيدر”.

كما شارك في لجنة تحكيم الجمهور عدد من أبناء حمص، بينهم الباحث “نوار شعبان قباقيبو”، والباحث “نضال عز الدين”، والكاتبة “ليلى الهاشمي”، والمخرجة والمصورة “وئام بدرخان”، والمخرج “مهند الحمود” والمصور “نوار البقاعي”.

من مهرجان حمص إلى مهرجانات في المحافظات

لم يطرح منظمو مهرجان حمص التجربة باعتبارها فعالية منفردة، إذ تحدث مدير المؤسسة العامة للسينما “جهاد عبده” عن توجه لإطلاق سلسلة مهرجانات في محافظات سورية أخرى، بهدف إعادة تنشيط دور السينما وشاشات العرض.

ودعا “عبده” المستثمرين إلى المساهمة في إعادة تأهيل الصالات السينمائية، بالتزامن مع وجود خطة لترميم صالة “سينما حمص”.

وبذلك اختتمت الدورة الأولى للمهرجان بين مسابقة للأفلام القصيرة ومحاولة أوسع لإعادة السينما إلى الفضاء الثقافي في حمص، من صالة تحمل آثار الدمار إلى شاشة تستعيد دورها في عرض الأفلام وفتح النقاش حول مستقبل الصناعة السينمائية السورية.

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top