أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة “إبراهيم علبي” أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، مطالباً بمساءلة جيش الاحتلال عن انتهاكاته للقانون الدولي وحقوق الإنسان، بما في ذلك التوغلات في الأراضي السورية واختطاف مواطنين سوريين، وذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية.
وطرح علبي في كلمته مجموعة من الملفات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في سوريا، شملت الجولان، وعودة اللاجئين والنازحين، والعدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين، وحقوق الإنسان، ومكافحة المخدرات والجريمة العابرة للحدود.
علبي: الجولان سيبقى أرضاً سورية
وفي الملف المتعلق بالجولان، شدد علبي على أن “الجولان سيبقى أرضاً سورية”، معتبراً أن جميع الإجراءات التي يتخذها جيش الاحتلال بهدف ضمه باطلة ولا أثر قانونياً لها بموجب القانون الدولي.
واستند في موقفه إلى قرار مجلس الأمن رقم “497”، الذي رفض إجراءات ضم الجولان السوري المحتل، مطالباً في الوقت نفسه بمساءلة جيش الاحتلال عن خروقاته للقانون الدولي وحقوق الإنسان في سوريا والمنطقة.
وربط المندوب السوري بين الموقف من الجولان والتطورات الميدانية في الجنوب السوري، مشيراً إلى التوغلات واختطاف مواطنين سوريين، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية لجيش الاحتلال في مناطق من القنيطرة وريف درعا الغربي.
عودة اللاجئين والنازحين أولوية وطنية
وفي ملف النزوح، أكد علبي أن عودة اللاجئين والنازحين تمثل أولوية وطنية لسوريا، متحدثاً عن رؤية تقوم على الانتقال من إدارة الأزمات والاستجابة الإنسانية المؤقتة إلى حلول دائمة تركز على التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وطرح ضمن هذا السياق رؤية “سوريا بلا مخيمات”، معتبراً أن معالجة قضية المخيمات لا تكون بإغلاقها، وإنما بإزالة الأسباب التي دفعت السكان إلى العيش فيها، وتأمين الظروف التي تسمح بالعودة إلى مناطقهم.
العدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين
وفي ملف العدالة والمساءلة، أكد علبي دعم سوريا لعمل الآليات الأممية المعنية، مع التشديد على ما وصفه بـ”الملكية الوطنية” لمسارات المحاسبة والعدالة الانتقالية.
كما أشار إلى أهمية كشف مصير المفقودين وتعزيز التعاون بين الآليات الدولية والمؤسسات الوطنية السورية، مؤكداً أن سوريا تشهد محاكمات علنية لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة، باعتبارها جزءاً من مسار المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
أكثر من 700 مليون حبة كبتاغون و90 شبكة تهريب
وفي ملف مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، قال علبي إن القوى الأمنية السورية ضبطت أكثر من “700 مليون حبة كبتاغون”، وتمكنت من تفكيك “90 شبكة دولية” لتهريب المخدرات.
وربط المندوب السوري بين مكافحة الجريمة العابرة للحدود وحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الاجتماعية وتعزيز سيادة القانون، باعتبارها ملفات مترابطة في مرحلة إعادة بناء مؤسسات الدولة.
المواطنة وحقوق المرأة والطفل
وتناول خطاب علبي أيضاً ملفات حقوق الإنسان والمواطنة، مشيراً إلى خطوات اتخذتها سوريا لمكافحة التمييز وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية.
كما تحدث عن حماية حقوق الطفل وتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار، إلى جانب مواجهة الجريمة العابرة للحدود.
- طارق أبو البراء














