وقفت يا رئيس وزراء دولة الاحتلال والإبادة بنيامين نتنياهو وأنت مطلوب من العدالة كمجرم حرب، على منبر الأمم المتحدة وصالة الجمعية العام شبه فارغة بعد أن انسحبت عشرات الوفود احتجاجا على وجودك ولكي لا يسمعوا أكاذيبك. وقفت وأول كلمة تفوهت بها كانت شتيمة لهؤلاء ووصفتهم بالجبناء، وللحاضرين الذي قلت لهم بأنه لو كان بينكم جبناء أيضا فليخرجوا من القاعة. وفي شوارع نيويورك تجمهر الآلاف مطالبين باعتقالك، وعمدة نيويورك زهران ممداني وصفك بمجرم الحرب. العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عرض أمام المجلس كل الاعتداءات والانتهاكات والجرائم التي تقوم بها وكذلك كذب أمير قطر ادعاءاتك ضد قطر وأكد أن الحل يكمن بالدولتين، أما انت فهاجمته اتهمت قطر بمساعدة حماس ونسيت أنك أنت الذي طلبت من قطر بتمويل حماس ب 50 مليون دولار، الرئيس السوري أحمد الشرع ذكر بأن الجولان أراضي سورية فجاء جوابك بأن اليهود كانوا موجودين في الجولان قبل موسى، وحسب معرفتي بالتاريخ بأن سوريا قبل وبعد موسى كان يقطنها الآراميون والكنعانيون، والحثيون، والفراعنة، والفرس، والاغريق، والروم، والبيزنطيون، والعرب، والعثمانيون، والفرنسيون، ولا أحد ذكر شيئا عن اليهود، وحتى لو سكن اليهود الجولان فهذا يعني أن كل من سكن سوريا أو مر بها له الحق أن يعود مجددا ويطالب بها. ثم جاء وزير حربيتك يهدد ويقول إنه لن ينسحب من جبل الشيخ والأراضي التي احتلها مؤخرا، وكأنها ملك أبيه، فهل كان اليهود متواجدين فيها قبل موسى؟ ولا تنسى يا بنيامين ميليوكوفسكي أنك يهودي بولوني وأنك وعائلتك جئتم إلى فلسطين كلاجئين ثم تحولت أنت وكل العصابات الصهيونية من شتيرن واورغون وهاغانا إلى إرهابيين حسب توصيف بريطانيا نفسها بعد أن قمتم بتفجير فندق الملك دافيد وقتلتم مبعوث الأمم المتحدة الكونت برنادوت. ويا نتنياهو جئت هذه المرة إلى نيويورك ولم تستغرق رحلتك سوى 8 ساعات ولم يستقبلك أحد حتى صديقك العزيز دونالد ترامب لم يقابلك ولم يكن لديك المتسع من الوقت لجلب غسيلك الوسخ كما كانت تفعل زوجتك سارة لتغسله على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين. اليوم لا تنسى أن لدى عودتك إلى تل الربيع تنتظرك محاكمة بتهم فساد وسوء الإدارة والمسؤولية عن السابع من أكتوبر، والسقوط المدوي في الانتخابات أنت وفريقك المجرم من أمثال بن غفير وسموتريش، وغالنت، اليوم يا نتنياهو انقلب السحر على الساحر فالعالم لم يعد يصدق ترهاتك وأكاذيبك فأنت بنظر العالم مجرم حرب ويجب أن تحاكم مهما حاول صديقك ترامب الدفاع عنك. وتبجحك عندما كنت تعرض خرائطك على منبر الأمم المتحدة وتظهر أنك ستغير الشرق الأوسط لك ذلك قد انتهى فزمن أول تحول وإسرائيل أصبحت اليوم بسبب جرائمكم، وخداعكم وتلاعبكم أكثر دولة مكروهة في العالم. فطوبى لك ولك المجرمين المحيطين بك لهذه الخدمة الجليلة التي كشفتم فيها بأنفسكم عن حقيقتكم. فدماء ضحايا غزة، والضفة، ولبنان، وسوريا، لن يتحول إلى ماء بالكذب والخداع ولا أشك أن محكمة العدل الدولية إذا انصفت فتصنف إسرائيل كدولة إبادة جماعية، وساعتها سيزداد الخناق بما لا يطاق.













