السيد محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد يلتقي وفداً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر خاص مؤسسة جولان

بحث محافظ القنيطرة “غسان السيد أحمد” مع وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال زيارة رسمية للمحافظة جرى تنسيقها عبر مديرية التعاون الدولي، واقع المشاريع والأنشطة الإنسانية المنفذة بالشراكة مع فرع الهلال الأحمر العربي السوري، إلى جانب الاحتياجات والتحديات التي تواجه سكان المحافظة وأولويات الاستجابة خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه الملفات الإنسانية التي تحتاج إلى تدخلات متخصصة في القنيطرة، حيث امتد التعاون السابق بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري إلى مجالات المياه، والتوعية من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، ودعم قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والخدمات الصحية.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القنيطرة.. تعاون يتوسع مع تعدد الاحتياجات

وتناول الاجتماع برامج وأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وآلية عملها في المحافظة، إضافة إلى بحث الاحتياجات ذات الأولوية وسبل تعزيز التنسيق مع الجهات المحلية خلال المرحلة المقبلة.

ويعتمد جانب من عمل اللجنة الدولية في القنيطرة على الشراكة مع الهلال الأحمر العربي السوري، الذي ينفذ أنشطة ميدانية في مناطق مختلفة من المحافظة بدعم من اللجنة.

وفي عام 2025، نفذ فرع الهلال الأحمر العربي السوري جلسات توعية حول مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة في عدد من مدارس القنيطرة، شملت إحدى الجلسات في قرية “مسحرة” 396 طالباً وطالبة، بدعم وتعاون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

كما شمل التعاون توفير مياه شرب للسكان في قرية “الحميدية” الواقعة في المنطقة العازلة، إذ وزع الهلال الأحمر مياه الشرب عبر صهاريج على نحو 3000 شخص خلال يومين، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

الزراعة والثروة الحيوانية على جدول التعاون

ولم يقتصر التعاون على الاستجابة الطارئة، إذ امتد إلى دعم سبل العيش في المناطق الزراعية، ففي تشرين الأول 2025، وزعت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في القنيطرة 220 منحة أعلاف لمربي الأبقار والأغنام والماعز في قرية “الحميدية” والرسوم التابعة لها، مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع فرع الهلال الأحمر العربي السوري.

وتعكس هذه المشاريع اتساع نطاق الاحتياجات التي تتعامل معها الجهات الإنسانية في المحافظة، من الخدمات الأساسية إلى دعم مصادر الدخل والإنتاج الزراعي والحيواني.

مخلفات الحرب أحد أبرز الملفات

ويشكل التلوث بمخلفات الحرب والألغام أحد الملفات المستمرة في القنيطرة، في ظل وجود مناطق تعرضت على مدى سنوات للعمليات العسكرية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت في وقت سابق تعاونها مع الهلال الأحمر العربي السوري في برامج للتوعية بمخاطر الأسلحة والألغام، وشملت هذه البرامج محافظة القنيطرة إلى جانب محافظات سورية أخرى، بهدف تقليل مخاطر الذخائر غير المنفجرة على السكان.

كما شاركت اللجنة الدولية في كانون الثاني 2026 في ورشة للقانون الدولي الإنساني في جامعة دمشق، بمشاركة خبراء من اللجنة والهلال الأحمر العربي السوري، وبحضور طلاب من كلية الحقوق في القنيطرة، ضمن أنشطة تهدف إلى تعزيز المعرفة بالقانون الدولي الإنساني.

تحديات جديدة تضغط على الاستجابة الإنسانية

وتأتي زيارة وفد اللجنة الدولية في وقت تواجه فيه القنيطرة تحديات ميدانية متداخلة، تشمل الاحتياجات الزراعية والخدمية ومخلفات الحرب وأوضاع السكان في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار.

وفي الأول من أيلول 2026، عقدت مديرية زراعة القنيطرة اجتماعاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب التعاون الدولي في المحافظة لبحث أوضاع المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، وسط أضرار طالت مساحات زراعية ومراعٍ ومصادر رزق للسكان.

وتضيف هذه الملفات ضغطاً جديداً على الاستجابة الإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تواجه صعوبة في الوصول إلى مصادر المياه أو الأراضي الزراعية أو الخدمات الأساسية.

المحافظة تبحث عن استجابة أكثر تنسيقاً

وخلال اللقاء الأخير، جرى بحث آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين اللجنة الدولية والجهات المحلية، بما يضمن توجيه البرامج نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في المحافظة.

وتكتسب مديرية التعاون الدولي في محافظة القنيطرة دوراً في تنسيق التواصل مع الجهات والمنظمات الدولية، فيما يمثل فرع الهلال الأحمر العربي السوري شريكاً ميدانياً في تنفيذ عدد من الأنشطة الإنسانية.

وبحسب ما طُرح خلال الاجتماع، تتركز المرحلة المقبلة على تحديد أولويات الاستجابة وتعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية، بما يدعم تلبية احتياجات المجتمع المحلي في القنيطرة، في ظل استمرار تعدد الملفات الإنسانية والخدمية التي تواجه سكان المحافظة.

وتبقى طبيعة المشاريع الجديدة وحجم الدعم الذي ستقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقنيطرة مرتبطين بنتائج التقييمات الميدانية وأولويات الاستجابة التي يجري بحثها بين الجهات المحلية والشركاء الإنسانيين.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top