إزالة الألغام في منطقة الضمير بريف دمشق (مواقع التواصل)

باشرت وحدات من إدارة الهندسة العسكرية في الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، عمليات تمشيط وإزالة الألغام ومخلفات الحرب في محيط مدينة الضمير بريف دمشق، عقب مقتل الشاب منذر غزال (25 عاماً) بانفجار لغم أرضي أثناء قيادته شاحنة محملة بالخضراوات على أحد الطرق الترابية جنوب شرقي المدينة.

وجاءت عمليات التمشيط استجابة للحادث الذي أعاد تسليط الضوء على المخاطر المستمرة التي تشكلها الألغام والذخائر غير المنفجرة في المناطق الزراعية والطرق الريفية، حيث تعمل الفرق الهندسية على مسح المنطقة وإزالة الأجسام المتفجرة وتأمين محيطها، بهدف حماية المدنيين وتمكين الأهالي من استخدام الأراضي والطرق بأمان.

وتنتشر الألغام ومخلفات الحرب في مساحات واسعة من مخلفات الحرب، ولا سيما في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية، ما يجعلها من أبرز التحديات التي تواجه عودة النشاط الزراعي وحركة السكان، إضافة إلى تأثيرها المباشر على جهود التعافي وإعادة الإعمار.

ويعمل المركز الوطني لمكافحة الألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على إعداد استراتيجية وطنية للعمل ضد الألغام، بالتعاون مع مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية. وتركز الاستراتيجية على تحديد الأولويات الوطنية، وتعزيز إجراءات السلامة المجتمعية، والحد من مخاطر مخلفات الحرب، إلى جانب تنسيق جهود إزالة الألغام على مستوى البلاد.

وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح قد أكد في وقت سابق أن الألغام ومخلفات الحرب تمثل أحد أبرز العوائق أمام إطلاق مشاريع التعافي والاستثمار في سوريا، مشيراً إلى أن أكثر من 60% من الأراضي الزراعية ما تزال خارج الاستثمار بسبب انتشارها، في حين لا تزال جهود إزالة الألغام محدودة مقارنة بحجم التحديات.

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن مخلفات الحرب أودت بحياة 390 مدنياً في سوريا، بينهم أكثر من 100 طفل، خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني حتى 30 حزيران الماضي، في مؤشر على استمرار الخطر الذي تمثله هذه المخلفات على حياة المدنيين، رغم تواصل عمليات الإزالة والتوعية بمخاطرها في عدد من المحافظات.

 
 
 
  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top