مقاتلون منتسبون لمليشيا الحرس الوطني بينهم حكمت الهجري مواقع تواصل

​كشف تقرير صحفي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، نقلاً عن مصادر مطلعة في مدينة السويداء، عن تصدع كبير وعمليات “فك ارتباط”
وانشقاقات غير معلنة تضرب فصائل ما يُعرف بـ”الحرس الوطني”، وهو التشكيل المسلح الذي أسسه من يسمى بالرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري في أغسطس 2025.
وتؤكد المعطيات الميدانية والمالية أن المشروع الانفصالي الذي غذته إسرائيل في الجنوب السوري، والساعي لإقامة ما يسمى “دولة باشان”، بات يسير بخطى حثيثة نحو الزوال والفشل الكامل.
​انشقاقات واسعة وفك ارتباط صامت
​وفقاً لما أوردته الصحيفة، فإن عدداً كبيراً من الفصائل المنضوية تحت مظلة “الحرس الوطني” بدأت بالانكفاء وتقليص أماكن انتشارها، وتفكيك ارتباطها بالهجري بشكل غير معلن بعد يقينها بفشل هذا التشكيل.
​وأفادت المصادر بوجود “حالة غضب” عارمة سادت اجتماعاً أخيراً لفصائل الريف الجنوبي (الذي يضم نحو 30 قرية)، جراء تدهور الأوضاع الأمنية وفساد الإدارة المقربة من الهجري. ومن أبرز القوى التي بدأت بالتنصل والانشقاق: ​فصائل القرى الغربية،
و​حركة “رجال الكرامة”، و​فصيل قرية “حبران” (الذي كان يُعد مدعوماً بشكل مباشر من إسرائيل).

“عندما يتوفر البديل الصحيح، لن يبقى معهم إلا الخارجون عن القانون”
هذا ما قالته مصادر محلية لصحيفة الشرق الأوسط تعليقاً على الانشقاقات

و​أرجعت المصادر الأزمة الخانقة التي يعيشها “الحرس الوطني” إلى توقف وتقليص الدعم المالي الخارجي بشكل كامل، حيث عجز التشكيل عن الإيفاء بوعوده بمنح عناصر الرواتب الموعودة (300 دولار للعنصر و500 دولار للقيادي)، ولم يستلم العناصر سوى 250 دولاراً على مدار عام كامل.
​ونقلاً عن صفحة “السويداء 24″، فقد أقرّ الهجري في اجتماع مغلق مع القاضي شادي مرشد بتراجع التمويل، مؤكداً:
​توقف التمويل بالكامل من قبل الجهات الداعمة المتواجدة في دولة خليجية (الإمارات)، حيث جُمّدت الحوالات التي كانت تمر عبر ريف دمشق منذ مارس الماضي.
كما اكد ​تقليص الجانب الإسرائيلي لدعمه المالي للمحافظة خلال الفترة الماضية، وهو ما وصفه الهجري بـ”التقصير”.
​فوضى أمنية ونزوح جماعي

​يتزامن هذا الانهيار التنظيمي مع فوضى عارمة تشهدها مناطق نفوذ “الحرس الوطني”، جراء الاشتباكات الداخلية بين فصائله، وانتشار جرائم القتل والخطف والسرقة الناتجة عن السلاح العشوائي. وأدت هذه الأوضاع المعيشية والأمنية المتردية إلى حركة نزوح عكسية واسعة لأهالي السويداء باتجاه العاصمة دمشق، كان آخرها خروج نحو 30 عائلة دفعة واحدة.

​على الجانب الآخر، شهدت مدينة السويداء احتجاجات وتجمعات لأهالي قرى الريف الغربي والجنوبي النازحين (والذين تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو 190 ألف نازح جراء اشتباكات يوليو الماضي). وطالب المحتجون بتأمين عودتهم الفورية والآمنة إلى قراهم وتأجيل أي مهل عسكرية لإفساح المجال للحلول السلمية.
​وفي السياق ذاته، أعلن محافظ السويداء، مصطفى البكور، عن جاهزية المؤسسات الحكومية لاستقبال الأهالي وتنظيم عودتهم بشكل آمن ومنظم عبر لجان محلية برئاسة رؤساء البلديات، مما يعزز التفاف الأهالي حول مؤسسات الدولة السورية وإنهاء حالة الاستعصاء وفرض الاستقرار في المنطقة ومحو أوهام الانفصال

  • ميساء الشيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top