محافظة السويداء خاص مؤسسة جولان

تشهد محافظة السويداء خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الإجراءات الحكومية المتصاعدة التي تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة الأهالي إلى قراهم بعد أشهر من التوترات التي أثّرت على الحياة اليومية في عدد من المناطق.

وتأتي هذه الجهود ضمن مسار متكامل يجمع بين العمل الخدمي والأمني والإنساني، في إطار خطة حكومية أوسع لإعادة الاستقرار إلى المحافظة، وإعادة ربط القرى بمراكزها الحيوية، وضمان بيئة آمنة ومستقرة للعائدين.

ففي بلدة المزرعة بريف السويداء الغربي، تمكن فريق الدفاع المدني من السيطرة على حريق اندلع بين عدة منازل سكنية، بعد استجابة فورية لبلاغ ورد إلى النقطة التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث المستحدثة في البلدة.

وقد استخدمت الفرق العاملة المياه والأدوات اليدوية والآليات المتوفرة لإخماد النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، ما أسهم في احتواء الحادث دون تسجيل أضرار تُذكر.

وتُظهر هذه الاستجابة السريعة جاهزية منظومة الطوارئ في المنطقة، وقدرتها على التعامل مع الحوادث المفاجئة، بما يعزز ثقة السكان بقدرة المؤسسات الخدمية على حمايتهم في ظل الظروف الحالية.

وفي سياق متصل، تتواصل أعمال تأهيل الطرق في ريف المحافظة، حيث تعمل الجهات الحكومية بالتعاون بين الدفاع المدني ومديرية منطقة المزرعة على إزالة السواتر الترابية وتنظيف الطريق الواصل بين المزرعة والسويداء مروراً بقرية ولغا، في خطوة تهدف إلى إعادة فتح الشرايين الحيوية التي تربط القرى بالمركز الإداري للمحافظة.

ويُعد هذا الطريق واحداً من المسارات الأساسية التي يعتمد عليها الأهالي في تنقلاتهم اليومية، ما يجعل إعادة تأهيله جزءاً محورياً من خطة عودة السكان إلى مناطقهم، وضمان حركة آمنة وسلسة بعيداً عن العوائق التي خلّفتها الظروف السابقة.

وفي ريف السويداء الشمالي، شهدت بلدة الصورة الصغيرة اجتماعاً ضم معاون مدير المنطقة المهندس مالك الزريق ووفداً يمثل العائدين إلى منازلهم، في خطوة تهدف إلى توثيق احتياجات السكان وتحديد أولويات العمل الخدمي في المرحلة المقبلة.

وقد جرى خلال اللقاء تعبئة استمارة تسجيل تحت مسمى “عودة الصورة الكبرى”، وهي مبادرة تهدف إلى جمع بيانات دقيقة حول احتياجات الأهالي، ولا سيما في مجالات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، بما يسمح للجهات المعنية بوضع خطط تنفيذية تستجيب للواقع الفعلي للقرية.

وطالب الأهالي بتحسين واقع الشبكات الخدمية، فيما أكدت الجهات الرسمية استمرار العمل على تأمين مقومات الاستقرار وضمان عودة آمنة ومستدامة.

وفي الإطار الأمني والمروري، يشهد الطريق الدولي الرابط بين دمشق ومحافظة السويداء انتشاراً مكثفاً لعناصر إدارة أمن الطرق وإدارة شرطة المرور، عبر دوريات ثابتة ومتحركة تعمل على تنظيم حركة المرور وتسهيل مرور الآليات وتقديم المساعدة للمسافرين.

ويأتي هذا الإجراء في ظل تزايد حركة التنقل بين المحافظتين، ما يجعل تعزيز التواجد الأمني خطوة ضرورية لضمان سلامة مستخدمي الطريق، وتوفير بيئة آمنة تشجع على العودة والتنقل دون مخاوف.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top