شهدت محافظة السويداء حادثة اعتداء استهدفت كوادر وممتلكات مؤسسة المياه، في تطور أثار قلقاً واسعاً داخل الأوساط الخدمية والرسمية، ودفع إلى صدور مواقف حازمة من محافظ السويداء ومدير مؤسسة المياه، أكدا فيها أن المساس بالمرافق العامة يشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين واستقرار الخدمات الأساسية.
جاءت الحادثة بعد قيام مجموعات وُصفت بأنها “خارجة عن القانون” بعرقلة عمل المؤسسة والتهديد بالتعرض للعاملين وممتلكاتها، وصولاً إلى التلويح بالخطف أثناء أداء الموظفين لواجبهم.
وقد انعكس ذلك على قدرة الفرق الفنية على متابعة أعمالها اليومية، في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية لارتباطه المباشر بالأمن المعيشي للسكان.
في هذا السياق، أصدر محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور بياناً وجّه فيه خطاباً واضحاً إلى أبناء المجتمع المحلي، مؤكداً أن المؤسسات العامة “ليست ملكاً لأحد ولا مجالاً لتصفية الحسابات”، وأن مؤسسة المياه تحديداً تمثل شرياناً حيوياً يعتمد عليه كل بيت في المحافظة.
وأشار إلى أن الاعتداءات الأخيرة “لا تمتّ لروح المحافظة بصلة”، محمّلاً العقلاء والفعاليات الاجتماعية مسؤولية حماية هذه المرافق ومنع العبث بها.
وشدد البكور على جملة من المبادئ التي اعتبرها أساساً للتعامل مع الحادثة، أبرزها أن حماية المرافق العامة واجب جماعي، وأن التعدي على مؤسسة المياه هو اعتداء على حق المجتمع بأكمله، داعياً إلى موقف واضح يليق بتاريخ السويداء، ومؤكداً أن العصابات المعتدية ستُلاحق دون تهاون.
كما دعا الشرفاء في المحافظة إلى الوقوف “سداً منيعاً” أمام أي محاولة لتحويل المؤسسات العامة إلى ساحة للفوضى أو الابتزاز.
وفي موقف متوازٍ، دان مدير عام المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، طاهر العمر، الاعتداء الذي طال كوادر المؤسسة، موضحاً أن الحادثة ترافقت مع أعمال ترهيب وتهديد مباشر للعاملين، بما في ذلك التهديد بالخطف.
واعتبر العمر أن استهداف العاملين في قطاع الخدمات الأساسية يشكل “مساساً مباشراً بحياة المواطنين اليومية واعتداءً على استقرار المرافق العامة”، مشيراً إلى أن خدمات المياه تُعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الإنساني والمعيشي.
وأكد العمر أن كوادر المؤسسة تواصل أداء واجبها تجاه جميع المواطنين رغم الظروف الصعبة، داعياً إلى توفير الحماية والدعم الكامل للعاملين بدلاً من تعريضهم للترهيب أو الاعتداء.
كما طالب الجهات المعنية والفعاليات المجتمعية بتحمل مسؤولياتها الوطنية في حماية المؤسسات العامة وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية بعيداً عن أي ممارسات فوضوية أو تجاوزات تمس المصلحة العامة وسيادة القانون.
- بلال محمد الشيخ






