أسعد الشيباني وزير الخارجية يعزي ذوي ضحايا الاستهداف الأردني في قرية الطف بريف درعا ( مواقع التواصل)
زار وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني محافظة درعا، وقدّم التعازي لذوي ضحايا الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مناطق في ريف المحافظة، معلناً بدء أعمال اللجنة السورية الأردنية المشتركة في دمشق للتحقيق في ملابسات القصف، الذي نُفذ دون تنسيق أو إبلاغ مسبق للجانب السوري، وفق ما أعلنته دمشق.

وشملت زيارة الشيباني منطقة درعا البلد، حيث قدّم التعازي لأسرة الأستاذ “رياض كراد”، الذي قُتل جراء الغارات. وقال خلال الزيارة إن “الدولة هي ولية الدم”، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع القضية منذ وقوع القصف، وأن الدولة ستعمل على متابعة حقوق الضحايا.

لجنة مشتركة للتحقيق في الغارات الأردنية

وأوضح الشيباني أن اللجنة السورية الأردنية المشتركة باشرت أعمالها في دمشق، وتضم جهات استخبارية ودفاعية من البلدين، وستبحث ملابسات الغارات وآلية تنفيذها من دون تنسيق أو إخطار مسبق للجانب السوري، إضافة إلى تفاصيل انتهاك الأجواء السورية.

وشدد على أن صدور بيان رسمي لا يكفي لمعالجة القضية، وأن المطلوب تحقيق يوضح ما جرى ويحفظ حقوق الضحايا، داعياً إلى التعامل مع الملف بما لا يؤدي إلى تصعيد أكبر.

وكانت وزارة الخارجية استدعت السفير الأردني في دمشق، الأربعاء، وسلمته مذكرة احتجاج على الغارات، فيما اتفق الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في تفاصيل العمليات ومتابعة تداعياتها.

في المقابل، قال الأردن إن الضربات استهدفت مواقع لتنظيم “داعش”، استناداً إلى معلومات استخبارية، بينما طالبت دمشق بالتحقيق في ملابسات سقوط ضحايا مدنيين.

وفود حكومية وبرلمانية تزور أسر الضحايا

وسبقت زيارة الشيباني إلى درعا سلسلة زيارات لوفود حكومية وبرلمانية إلى أسر الضحايا في ريف المحافظة.

ففي الأربعاء 28 تشرين الأول، زار وفد حكومي منطقة اللجاة لتقديم التعازي، وضم مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، ووزير الثقافة محمد ياسين الصالح، ووزير الإعلام خالد زعرور، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشعب.

كما زار وفد من مجلس الشعب أسر الضحايا برئاسة رئيس المجلس عبد الحميد العواك، وضم 40 عضواً من مناطق مختلفة. وطالب أعضاء الوفد بأن تتسم أعمال اللجنة السورية الأردنية المشتركة بالشفافية، وأن تحدد المسؤولين عن الغارات.

وقدّمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات التعازي للأسر، وأعلنت أن الوزارة ستدرس احتياجات العائلات الإنسانية والإغاثية، وتتخذ خطوات لتوفير المساعدات اللازمة.

زيارات ميدانية للمصابين وذوي الضحايا

وفي 27 تشرين الأول، تفقد وزير الصحة مصعب العلي، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ درعا أنور الزعبي، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد حسام الطحان، المصابين في مستشفى الصنمين العسكري.

وتوجه الوفد بعد ذلك إلى قرية الطف لتقديم التعازي لأسر الضحايا، والاطلاع على أوضاع الأهالي واحتياجاتهم عقب القصف.

وامتدت زيارات التعزية إلى محافظة السويداء، حيث زار مدير منطقة شهبا طارق عدوان، برفقة وفد رسمي، قرية الأشيهب في الريف الشمالي الشرقي، لتقديم العزاء بوفاة مواطن قُتل جراء استهداف منزله.

سبعة قتلى في الغارات الأردنية على جنوب سوريا

وبحسب الحصيلة التي أعلنتها السلطات السورية، أسفرت الغارات الجوية الأردنية التي نُفذت مساء الاثنين 26 تشرين الأول عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة ورجل مسن، وإصابة ثلاثة آخرين.

وشملت المواقع المستهدفة مناطق في ريف درعا، بينها قرية الطف بمنطقة المسمية، ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب، وفق مديرية الصحة في درعا.

وتأتي زيارة الشيباني والوفود الحكومية والبرلمانية في وقت تترقب فيه أسر الضحايا نتائج التحقيق المشترك، وما ستسفر عنه التعهدات الرسمية بشأن متابعة حقوق المتضررين وتلبية احتياجات العائلات التي فقدت أفراداً منها جراء الغارات.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top