قرية سويسة في ريف القنيطرة الجنوبي (خاص مؤسسة جولان)
طالب أهالٍ في ريف القنيطرة بتوسيع قرار تخفيض رسوم تراخيص البناء ليشمل مزيداً من القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار، إلى جانب خفض أسعار المحروقات والمواد النفطية، في ظل ارتفاع تكاليف البناء وتراجع فرص العمل، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار تداعيات التوغلات الإسرائيلية على المنطقة.

وجاءت المطالب عقب قرار فرع نقابة المهندسين في القنيطرة، بالتفاهم مع المحافظة، تخفيض رسوم تراخيص البناء للمساحات التي تبلغ 100 متر مربع فما دون بنسبة 50% في عدد من القرى والمزارع المحاذية لخط وقف إطلاق النار، وفق وثيقة مؤرخة في 1 تشرين الأول 2026.

14 قرية ومزرعة يشملها تخفيض رسوم البناء

وبحسب القرار، أقر مجلس فرع نقابة المهندسين القرار خلال جلسته رقم 15، المنعقدة في 30 أيلول 2026، بهدف دعم صمود الأهالي في القرى المشمولة.

وتضم قائمة المناطق الواردة في القرار: صيدا الحانوت، والرزانية، وأبو مذراة، والمشيدة، والرفيد، والعشة، والأصبح، وكودنة، وبريقة، وبئر عجم، والحميدية، والحرية، وجباتا الخشب، وحضر.

ويقتصر التخفيض، وفق نص الوثيقة، على تراخيص البناء التي لا تتجاوز مساحتها 100 متر مربع، وبنسبة 50% من قيمتها، فيما يطالب الأهالي بتوسيع نطاق القرار ليشمل قرى أخرى قريبة من خط وقف إطلاق النار، لكنها لم ترد ضمن القائمة.

أهالٍ: قرى قريبة من خط وقف إطلاق النار مستثناة

وقال “محمد العجرم” من قرية عين التينة،  في تصريح خاص “لمؤسسة جولان”، “إن القرار خطوة إيجابية، لكن نطاق تطبيقه لا يلبي احتياجات جميع القرى المتضررة”.

وطالب متحدثون في شريط مصور “أعدته مؤسسة جولان” الجهات المعنية بإدراج أكبر عدد ممكن من قرى القنيطرة ضمن التخفيض، مشيرين إلى أن قرى مثل سويسة والهجة والدواية لم يشملها القرار، رغم قربها من خط وقف أطلاق النار.

وأوضحوا أن القرى الواقعة في عمق المنطقة تتأثر أيضاً بالظروف الأمنية والاقتصادية، ولا تقتصر المعاناة على القرى الأمامية المحاذية لخط وقف إطلاق النار.

8.5 ملايين ليرة لترخيص بناء بمساحة 100 متر

وأشار الأهالي إلى أن تكاليف البناء باتت تشكل عبئاً كبيراً على الأسر، في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء والمحروقات المستخدمة في تشغيل المعدات ونقل الرمل والمواد الأخرى.

وقالوا إن تكلفة ترخيص بناء بمساحة 100 متر مربع تصل، بحسب تقديراتهم، إلى نحو 8.5 ملايين ليرة سورية، وهو مبلغ يصعب على كثير من الأسر تأمينه، خصوصاً مع تراجع فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضافوا أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من الحاجة إلى ترميم المنازل أو استكمال بنائها، في وقت تواجه فيه أسر محدودة الدخل، بينها أرامل وأيتام، صعوبات في تأمين الاحتياجات الأساسية.

مطالب بخفض أسعار المحروقات في القنيطرة

ولم تقتصر مطالب الأهالي على رسوم البناء، بل دعوا الحكومة والجهات المعنية إلى خفض أسعار المحروقات والمواد النفطية في محافظة القنيطرة، أو اتخاذ إجراءات تخفف أعباء تكاليف البناء والنقل عن السكان.

وأكدوا أن ارتفاع أسعار المازوت ينعكس على تكلفة تشغيل معدات البناء ونقل المواد، ما يؤدي إلى زيادة الكلفة النهائية على المواطنين، ويجعل استكمال المنازل أو ترميمها أكثر صعوبة.

وشدد الأهالي على أن خصوصية القنيطرة، باعتبارها منطقة قريبة من خط وقف إطلاق النار وتشهد توغلات إسرائيلية، إلى جانب البطالة وضعف فرص العمل، تستدعي إجراءات اقتصادية أوسع تراعي أوضاع السكان.

وطالبوا بتوسيع الإعفاءات والتخفيضات لتشمل القرى غير المدرجة في القرار، بالتوازي مع مراجعة أسعار المحروقات، بما يساعد الأسر على تأمين مساكنها وتخفيف الأعباء المعيشية مع اقتراب الشتاء.

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top