واصلت قوات جيش الاحتلال توغلها في منطقة “المعكر”، جنوب غربي مزرعة “الحانوت” بريف القنيطرة الجنوبي، اليوم الأحد 18 تشرين الأول، باستخدام آليات عسكرية وثلاث دبابات من طراز “ميركافا”، بالتزامن مع اقتلاع أشجار زيتون تعود لأحد المدنيين عبر دهسها بالدبابات. ويقع “حقل الزيتون” المتضرر على بُعد نحو 300 متر من ساتر “سوفا 53″، وفق المعلومات الميدانية الواردة.
توغلات متتابعة عبر بوابة تل أبو الغيثار
وبحسب “مصادر لمؤسسة جولان”، بدأت التحركات بتوغل ثلاث آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال عبر بوابة “تل أبو الغيثار”، باتجاه منطقة “المعكر” الواقعة جنوب غربي مزرعة “الحانوت”.
وفي تحرك لاحق، تقدمت قوة أخرى مؤلفة من سبع آليات عسكرية ودبابة باتجاه “وادي طعيم” ومنطقة “غرف مجحم”، فيما تواصلت التحركات داخل “المعكر” بثلاث آليات عسكرية وثلاث دبابات من طراز “ميركافا”.
ولم تتوفر معلومات عن وقوع إصابات بشرية خلال هذه التحركات، كما لم ترد تفاصيل عن مساحة الكرم المتضرر أو عدد أشجار الزيتون التي اقتُلعت أو تضررت.
أشجار الزيتون ضحية التوغل العسكري
وتعرض “حقل زيتون”يعود لأحد المدنيين في منطقة “المعكر” لأضرار جراء دهس الأشجار بالدبابات، في واقعة تطال الممتلكات الزراعية للسكان في منطقة قريبة من ساتر “سوفا 53”.
ولا تقتصر تبعات هذه الأضرار على خسارة الأشجار وحدها، إذ تمثل كروم الزيتون مصدراً للرزق بالنسبة إلى عائلات في ريف القنيطرة، فيما تحتاج الأشجار المثمرة إلى سنوات من الرعاية حتى تبلغ مرحلة إنتاج مستقرة.
ويواجه المزارعون في القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم والعناية بها، وسط مخاوف من التحركات العسكرية وإطلاق النار، الأمر الذي يعرقل أعمال الحراثة والرعاية الزراعية ويهدد مصادر الدخل.
“سوفا 53”.. أعمال حفر وسواتر داخل المنطقة العازلة
يتزامن التوغل مع استئناف جيش الاحتلال أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية ضمن ما يُعرف بمشروع “سوفا 53″، قرب قرية “العشة” و”جنوب الرفيد” في ريف القنيطرة الجنوبي، في 4 تشرين الأول الجاري.
ووفق تقرير نشرته “الجزيرة” في 6 تشرين الأول، يُعد المشروع مساراً هندسياً وعسكرياً بدأ تنفيذه منتصف عام 2022، ويمتد عبر مناطق متعددة من ريف القنيطرة. ويتضمن شق طريق بعرض يقارب ثمانية أمتار، تحيط به سواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار، إلى جانب نقاط مراقبة وخنادق بمحاذاة الجولان السوري المحتل.
وأفادت تقارير ميدانية باستئناف أعمال الحفر ورفع السواتر الترابية في محيط “العشة” مطلع الشهر الجاري، بالتزامن مع توغلات عسكرية في مناطق من القنيطرة وريف درعا الغربي. وتثير هذه الأعمال مخاوف السكان من اتساع الأضرار التي تطال الأراضي الزراعية والمراعي القريبة من مسار المشروع.
توغلات متكررة واعتداءات على الرعاة والمزارعين
وسبق أن توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال مؤلفة من ثماني آليات عسكرية غربي مزرعة “الحانوت” في 14 تشرين الأول، وطردت عدداً من رعاة الأغنام وأطلقت النار باتجاه صهريج مياه مدني قبل انسحابها، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وفي 16 تشرين الأول، شهد ريف القنيطرة الجنوبي تحركات عسكرية شملت توغلات باتجاه “أبو مذراة” وإطلاق النار على أراضٍ زراعية قرب “كودنة”، واستهداف رعاة أغنام غربي مزرعتي “الرزانية” و”الحانوت”. ووردت تقارير عن نفوق عدد من المواشي قرب “الحانوت”، وفق ما نشرته “مؤسسة جولان الإعلامية”.
وتأتي هذه الحوادث في سياق توغلات متكررة في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار، تترافق مع إطلاق النار والاعتقالات والقيود على حركة السكان وأنشطتهم الزراعية والرعوية.
- محمد جابر












