ودعت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد للانتهاكات، وإلزام جيش الاحتلال بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مجددة مطالبة سوريا بانسحاب قوات الاحتلال من أراضيها، ورفض الإجراءات الرامية إلى تكريس وجودها.
دمشق: التوغلات تهدد أمن السكان وتقوض جهود التعافي
واعتبرت الخارجية السورية أن التوغلات والتحركات الجوية تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتهديداً لأمن المواطنين وسلامتهم، محذرة من أن استمرارها يقوض فرص الأمن والاستقرار ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي.
وأكدت الوزارة ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، بما يتفق مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
كما جددت دمشق مطالبتها بخروج قوات الاحتلال من الأراضي السورية، معتبرة أن الإجراءات المتخذة لتكريس وجودها غير قانونية.
اعتقالات وتوغلات في ريف القنيطرة
وجاء البيان على وقع تقارير عن تحركات عسكرية جديدة في ريف القنيطرة، شملت توغلات في مناطق شمال المحافظة وجنوبها، واعتقالات وإجراءات ميدانية طالت مدنيين.
وأفادت وكالة “سانا” بتوغل ثلاث آليات عسكرية في قرية “الحرية” بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع وجود دبابتين على أطرافها، واعتقال شخصين من القرية.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي، أفادت تقارير بإطلاق ثلاث قنابل مضيئة غربي قرية “العشة”، فيما تحدثت تقارير أخرى عن توغلات وتحركات عسكرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
كما أشارت تقارير ميدانية إلى أعمال تجريف ورفع سواتر ترابية في محيط “طرنجة” والطرق المؤدية إلى “حضر” و”بيت جن”، بالتزامن مع اعتقال شابين أُفرج عنهما لاحقاً.
اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 في صلب المطالب السورية
وتؤكد دمشق في مواقفها المتعلقة بالجنوب السوري ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الفصل بين القوات، ووقف التوغلات العسكرية والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة.
وتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” مراقبة تنفيذ الاتفاق والإبلاغ عن خروقاته، في وقت تتزايد فيه المطالب السورية بتعزيز دور الأمم المتحدة في رصد التحركات العسكرية وتوثيق الانتهاكات وتداعياتها على السكان المحليين.
ويأتي الموقف السوري في ظل استمرار التوترات الميدانية في القنيطرة ودرعا، وسط تحذيرات من أن استمرار التوغلات والتحركات العسكرية يفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون، ويعرقل استعادة الاستقرار والحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.
- محمد جابر












