محافظ درعا أنور طه الزعبي، برفقة رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي ووفد من الهيئة(خاص مؤسسة جولان)
تستعد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لشراء 10 عقارات في محافظة درعا، تعود ملكيتها إلى 83 مالكاً، بهدف إنشاء معبر “18 آذار”، وفق آلية الشراء المباشر بالتراضي بدلاً من الاستملاك. وتبلغ المساحة الإجمالية المذكورة للعقارات 2,299,421 متراً مربعاً، بسعر محدد قدره 5,000 دولار أمريكي للدونم الواحد، فيما تعمل الجهات المعنية على تجهيز العقود واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية.

شراء مباشر وتسهيلات للمالكين

وجاء ذلك خلال اجتماع في إدارة منطقة درعا، ضم معاون مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الدكتور “تميم صواغي”، ومدير منطقة درعا “محمد أبو دبوس”، وعدداً من مالكي العقارات المستهدفة.

واستكملت الجهات المعنية، خلال الاجتماع، مباحثات امتدت شهرين لتنظيم آلية شراء الأراضي ومعالجة العقبات القانونية والإدارية المرتبطة بالمشروع.

وبحسب المعلومات الواردة من الاجتماع، يجري الشراء مباشرة لصالح الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مع العمل على تجهيز العقود وتقديم تسهيلات للمالكين، تشمل معاملات حصر الإرث وتنظيم الوكالات القانونية للشركاء المقيمين خارج سوريا، بهدف استكمال المعاملات تمهيداً للتسليم وصرف المستحقات.

83 مالكاً بين حصر الإرث وتنظيم الوكالات

وتتوزع ملكية العقارات المستهدفة على 83 مالكاً، ما يستدعي استكمال إجراءات قانونية تتعلق بحصر الإرث وتنظيم الوكالات، ولا سيما في الحالات التي تضم ورثة أو شركاء يقيمون خارج البلاد.

وقال أحد مالكي العقارات، وهو من ورثة إحدى العائلات، إن اعتماد الشراء المباشر وتحديد سعر للدونم أعادا الثقة بإمكانية صون حقوق المالكين، بعد مخاوف من نزع الملكية تحت عنوان المصلحة العامة من دون تعويض عادل.

وأضاف مالك آخر أن تعدد أصحاب الحقوق ووجود أقارب في الخارج يفرضان وقتاً إضافياً لإنجاز الوكالات والأوراق المطلوبة، معرباً عن أمله في أن تسهم التسهيلات التي وعدت بها الجهات المعنية في تسريع الإجراءات.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن موعد توقيع العقود أو بدء صرف المستحقات للمالكين.

آمال بتنشيط التجارة وتوفير فرص عمل

ولا يقتصر المشروع على شراء الأراضي وتجهيز الموقع، إذ يعلّق تجار وعاملون في قطاع النقل في درعا آمالاً على أن يسهم تشغيل معبر “18 آذار” في تنشيط الحركة التجارية والجمركية، وتحريك الأسواق المحلية التي تعاني من الركود.

وقال تاجر في أسواق درعا إن تشغيل المعبر قد يفتح فرص عمل في قطاعات النقل والشحن والتخليص الجمركي، ويساعد على تنشيط الأنشطة التجارية في المحافظة.

كما يرى سائقون وعاملون في النقل البري أن المشروع يمكن أن يسهم في تسهيل عمليات الشحن والتبادل التجاري مع الأردن، ويعزز موقع درعا ممراً تجارياً مهماً.

وتبقى هذه النتائج مرتبطة باستكمال المشروع ودخوله الخدمة، إذ لم تحدد المعلومات المتاحة موعداً لبدء التشغيل أو تفاصيل حركة العبور المتوقعة.

لماذا اختير اسم “18 آذار”؟

يحمل اسم المعبر دلالة رمزية مرتبطة بتاريخ درعا، إذ اختير تخليداً لذكرى انطلاق الثورة السورية من المحافظة في 18 آذار 2011.

ويرى أهالٍ من المحافظة أن التسمية تتجاوز الجانب الخدمي للمشروع، وتعكس ارتباطه بذاكرة المكان وتاريخه، بالتوازي مع تطلعاتهم إلى مشاريع تنموية تسهم في تحسين الواقع الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

 

  • ميساء الشيخ حسين

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top