دورية إسرائيلية تتوغل في مزرعة الحانوت جنوبي القنيطرة وتستجوب رعاة أغنام (خاص مؤسسة جولان)

شهد ريف القنيطرة الجنوبي، تحركات عسكرية لجيش الاحتلال شملت توغل خمس آليات باتجاه قرية “أبو مذراة”، وإطلاق النار على أراضٍ زراعية في محيط “كودنة”، واستهداف رعاة أغنام غربي مزرعة “الرزانية”، فيما أدى إطلاق النار قرب مزرعة “الحانوت” إلى نفوق عدد من المواشي، وفق مراسل “مؤسسة جولان”. وتزامنت هذه التحركات مع تحليق طائرات استطلاع في أجواء القنيطرة، وتحركات جوية عسكرية في ريف درعا الغربي، وسط استمرار القيود على حركة الرعاة والمزارعين قرب خط وقف إطلاق النار.

خمس آليات باتجاه “أبو مذراة” وإطلاق نار قرب “كودنة”

وأفاد مراسل “مؤسسة جولان” بأن خمس آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال توغلت من بوابة “تل أبو الغيثار” باتجاه قرية “أبو مذراة” في ريف القنيطرة الجنوبي. فيما أكدت مصادر محلية عدم وجود إصابات أو اعتقالات خلال التوغل.

وفي تحرك منفصل، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في موقع “تل الأحمر الغربي” النار باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة “كودنة”، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.

إطلاق النار على الرعاة في “الرزانية” و”الحانوت”

وفي محيط مزرعة “الرزانية” بريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال مؤلفة من عدة آليات عسكرية، وأطلقت النار باتجاه رعاة أغنام لمنعهم من مواصلة الرعي، قبل أن تنسحب من المنطقة دون تسجيل إصابات، وفق مصدر خاص “لمؤسسة جولان”.

أما في المنطقة الواقعة غربي مزرعة “الحانوت”، فأفاد مراسل “مديرية إعلام القنيطرة” بأن توغلات متكررة شهدتها المنطقة خلال الجمعة، واستمر آخرها نحو أربع ساعات، أطلقت القوات خلالها النار باتجاه رعاة المواشي، ما أدى إلى نفوق عدد منها.

وقالت مديرية إعلام القنيطرة أن دورية مؤلفة من سيارتين محملتين بالجنود توغلت في اتجاه قرية “المعلقة” عبر “صيدا الجولان”، ونصبت حاجزاً مؤقتاً عند مفرق “التابلين”، قبل أن تنسحب باتجاه الجولان السوري المحتل. وتزامنت الحركة، بحسب التقرير، مع تحليق مستمر لطيران الاستطلاع فوق محافظة القنيطرة.

تحليق جوي فوق القنيطرة وريف درعا الغربي

وترافقت التحركات البرية في القنيطرة مع نشاط جوي عسكري في الجنوب السوري. وذكرت “يورونيوز”، نقلاً عن مصادر محلية، أن أربع طائرات عسكرية حلّقت في أجواء محافظة درعا مساء الخميس 15 تشرين الأول، بالتزامن مع عملية تفتيش نفذتها قوات الاحتلال في قرية “عابدين” بريف درعا الغربي، قبل انسحاب القوة من المنطقة قبيل منتصف الليل.

كما تحدثت التقارير عن تحليق طائرات عسكرية في أجواء المنطقة بالتزامن مع توغلات الجمعة، فيما أفاد مراسل ” مؤسسة جولان” باستمرار تحليق طائرات الاستطلاع فوق المحافظة.

الرعي والزراعة تحت ضغط التحركات العسكرية

تؤثر هذه التحركات في أنشطة السكان اليومية، وخصوصاً رعي الأغنام والعمل في الأراضي الزراعية القريبة من خط وقف إطلاق النار. ويشكل إطلاق النار على الرعاة ومنعهم من الوصول إلى المراعي، إلى جانب نفوق المواشي، خسائر مباشرة للأسر التي تعتمد على تربية الحيوانات مصدراً للرزق.

كما تتسبب المخاوف من الاستهداف وصعوبة الوصول إلى الأراضي في تعطيل الأعمال الزراعية، بما يشمل حراثة الأرض والعناية بالأشجار المثمرة، الأمر الذي يزيد الأعباء المعيشية على سكان القرى الأمامية.

وتأتي هذه التطورات في سياق التحركات العسكرية المتكررة في القنيطرة ودرعا، التي تشمل التوغلات وإطلاق النار والمداهمات والقيود على حركة المدنيين، وسط استمرار المطالب السورية باحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top