شاركت الجمهورية العربية السورية، ممثلةً بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في أعمال الاجتماع الثاني عشر للشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث الذي انعقد اليوم الأحد 11 تشرين الأول في العاصمة التونسية، بتنظيم مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، وبمشاركة وفود رسمية من الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات الشريكة المعنية بإدارة مخاطر الكوارث.
وقد جاء هذا الاجتماع في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز التعاون العربي في مجال الحد من المخاطر، وتطوير آليات العمل المشترك بما ينسجم مع التوجهات الدولية لتطبيق إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030، الذي يشكل المرجعية الأساسية للدول في بناء سياسات فعالة للحد من الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والطارئة.
وتناول الاجتماع، الذي عقد تحت عنوان “تعزيز الشراكات لتنمية واعية بالمخاطر والقدرة على الصمود في المنطقة العربية”، أربعة محاور استراتيجية رئيسية تمثل ركائز العمل العربي المشترك في هذا المجال، حيث ركز المحور الأول على تعزيز فهم مخاطر الكوارث من خلال تطوير أدوات تقييم المخاطر وتحليل البيانات ورفع كفاءة نظم الرصد، بينما تناول المحور الثاني تطوير الحوكمة والمؤسسات عبر دعم القدرات الوطنية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتحديث التشريعات ذات الصلة.
أما المحور الثالث فركز على حشد الاستثمارات لتعزيز القدرة على الصمود من خلال توجيه التمويل نحو مشاريع البنية التحتية المقاومة للمخاطر، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية، في حين تناول المحور الرابع تطوير أنظمة الإنذار المبكر بما يشمل تعزيز قدرات التأهب والاستجابة والتعافي، وتوسيع نطاق الإنذار متعدد المخاطر ليشمل الظواهر الطبيعية والمناخية والطارئة.
وجاءت مشاركة سوريا في هذا الاجتماع ضمن مسار عمل تقوده وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتعزيز منظومة الإنذار المبكر متعدد المخاطر، وتطوير آليات التنسيق الوطني والإقليمي، وتوسيع الشراكات مع المنظمات الدولية العاملة في مجال الحد من المخاطر، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الوطنية وتقليل الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الكوارث.
كما أكدت سوريا خلال مداخلاتها أهمية العمل العربي المشترك في مواجهة المخاطر العابرة للحدود، ولا سيما تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية وازدياد الظواهر المتطرفة، مشددة على ضرورة تطوير أدوات الاستشعار المبكر وتعزيز تبادل البيانات بين الدول العربية لضمان استجابة أكثر فعالية.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع قبيل انطلاق المنتدى العربي الثاني للإنذار المبكر والتأهب للكوارث الذي تستضيفه تونس خلال الفترة من 12 إلى 14 تشرين الأول 2026، بمشاركة سوريا، حيث سيجري خلاله بحث سبل تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز العمل الاستباقي، وتوسيع التعاون الإقليمي في مواجهة المخاطر المشتركة، بما يشمل بناء شبكات إنذار مترابطة وتطوير بروتوكولات الاستجابة السريعة. وتمثل مشاركة سوريا في هذا المنتدى امتداداً لجهودها في بناء منظومة وطنية أكثر جاهزية وفاعلية، وتعزيز حضورها في المنصات الإقليمية والدولية المعنية بإدارة مخاطر الكوارث، بما ينسجم مع توجهات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نحو تطوير بنية وطنية قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة في هذا المجال.
- أ. بلال محمد الشيخ










