مجلس الأمن

أدان المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، “جمال فارس الرويعي”، توغلات جيش الاحتلال واعتداءاته داخل الأراضي السورية، معتبراً أنها انتهاك لسيادة سوريا ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وداعياً إلى الانسحاب من جميع الأراضي السورية المحتلة، بما فيها الجولان، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد الرويعي، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع السياسي والإنساني في سوريا، دعم البحرين لسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن هذه المبادئ تشكل ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار وتعافي البلاد.

البحرين تدعو إلى الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة

وشدد المندوب البحريني على ضرورة التزام جيش الاحتلال باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بسوريا، داعياً إلى إنهاء الاعتداءات والتوغلات التي تمس سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التحركات العسكرية لجيش الاحتلال في جنوب سوريا، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، حيث شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية توغلات برية ومداهمات للمنازل واعتقالات، إلى جانب أعمال حفر وتجريف وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد جدد، في 9 تشرين الأول الجاري، دعوته إلى الاحترام والتنفيذ الكاملين لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً التزامه بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ومشدداً على ضرورة ضمان أمن أفراد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” وحرية تنقلهم لأداء مهامهم.

وسبق ذلك استئناف جيش الاحتلال، في 4 تشرين الأول، أعمال الحفر والتجريف ضمن ما يُعرف بمشروع “خط سوفا 53” في ريف القنيطرة الجنوبي، قرب قرية “العشة” وجنوب غربي بلدة “الرفيد”، بالتزامن مع توغلات في “صيدا الجولان” بريف القنيطرة و”عابدين” في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

البحرين تطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية

وعلى الصعيد الإنساني، دعا الرويعي المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى مواصلة دعم الاحتياجات الإنسانية في سوريا، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، في ظل استمرار الاحتياجات المرتبطة بالنزوح وتضرر البنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية.

كما شدد على أهمية تعزيز برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين بصورة آمنة وكريمة ومستدامة.

وتتزامن هذه الدعوات مع تحذيرات أممية من أن نقص التمويل الإنساني يهدد استمرارية بعض البرامج الأساسية، في وقت تحتاج فيه مناطق واسعة من سوريا إلى إعادة تأهيل المساكن والبنية التحتية والخدمات، وتوفير فرص العمل ومقومات الاستقرار.

اتفاق 1974 ودور “أندوف” في الجنوب السوري

ويعود اتفاق فض الاشتباك إلى عام 1974، وينظم الفصل بين القوات السورية وقوات الاحتلال في المنطقة، فيما تتولى قوة “أندوف” التابعة للأمم المتحدة مراقبة تنفيذ الاتفاق والإبلاغ عن خروقاته.

وتؤكد دمشق ضرورة انسحاب جيش الاحتلال من الأراضي السورية التي توغل فيها، وتطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

 

 

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top