تل الفرس من جنوب بلدة الرفيد جنوب محافظة القنيرة ( خاص مؤسسة جولان)

أوقفت دورية تابعة لجيش الاحتلال، مؤلفة من 6 آليات عسكرية، أعمال بناء مدجنة للدجاج جنوب بلدة “الرفيد” في ريف القنيطرة الجنوبي، أثناء حفر أساساتها باستخدام آلية “باكر”، وطالبت صاحب المشروع عن حصوله على موافقة من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”، وفق مصدر خاص لمؤسسة جولان الإعلامية.

وقال المصدر إن موقع البناء يقع داخل الأراضي السورية، على بُعد نحو 500 متر من المنطقة العازلة، مشيراً إلى أن الدورية أوقفت المواطن أثناء تنفيذ أعمال الحفر، فيما لم تتضح بعد الإجراءات التي اتخذتها القوة أو مصير المشروع.

توغلات واعتقالات في القنيطرة خلال اليومين الماضيين

ويأتي الحادث بالتزامن مع توغلات متكررة لجيش الاحتلال في ريف القنيطرة ومناطق من ريف درعا الغربي، تخللتها عمليات اعتقال وتضييق على أنشطة المدنيين الزراعية والرعوية.

وفي 11 تشرين الأول، توغلت قوة مؤلفة من 3 آليات عسكرية غرب قرية “صيدا الجولان” بريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت 3 شبان كانوا يرعون الأغنام في محيط مزرعة “أبو مذراة”، واقتادتهم إلى داخل الجولان السوري المحتل، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وفي اليوم نفسه، دخلت قوة أخرى مؤلفة من 3 آليات عسكرية إلى الوادي المحاذي لقرية “عابدين” في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ومنعت مزارعين من ممارسة أعمالهم الزراعية، كما ألحق أحد جنود الاحتلال أضراراً بدراجة نارية تعود لأحد المزارعين، قبل انسحاب القوة باتجاه بلدة “جملة”.

تفتيش منازل وتحركات عسكرية شمالي القنيطرة

وسبق ذلك، في 10 تشرين الأول، توغل قوة تابعة لجيش الاحتلال مؤلفة من دبابتين و6 آليات عسكرية في قرية “المشيرفة” بريف القنيطرة الشمالي، حيث فتشت منازل مدنيين.

وفي التحرك ذاته، دخلت 3 سيارات عسكرية إلى طريق بلدة “دربل” في ريف دمشق، وأجرت عمليات تفتيش للسيارات والمارة، بحسب “سانا”.

كما شهدت مناطق أخرى من القنيطرة تحركات عسكرية خلال الأيام السابقة، بينها إغلاق طريق “جبا – أم باطنة” أمام المارة، وتمركز آليات عسكرية قرب قرية “جبا”، وإطلاق النار باتجاه رعاة للمواشي في محيط قرية “كودنة”، وفق تقارير إعلامية نُشرت في 8 تشرين الأول.

قيود على الأنشطة المدنية قرب خط وقف إطلاق النار

ويعيد إيقاف أعمال بناء المدجنة جنوب “الرفيد” تسليط الضوء على تأثير التوغلات العسكرية في أنشطة السكان داخل الأراضي السورية، ولا سيما المزارعين ومربي المواشي وأصحاب المشاريع الريفية، في ظل تكرار الاستجواب الميداني ومنع العمل في الأراضي الزراعية.

وتتواصل هذه التحركات في سياق الانتهاكات المتكررة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الفصل بين القوات في المنطقة. وتطالب دمشق بانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي السورية، فيما لم يرد في المعلومات المتاحة تعليق من قوات الاحتلال بشأن واقعة إيقاف بناء المدجنة أو الاستفسار عن موافقة “أندوف”.

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top