نفوق عدد من رؤوس الماعز نتيجة قصف سابق لجيش الاحتلال على أطراف عابدين خاص مؤسسة جولان

جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، استهدافها لأطراف قرية عابدين الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، باستخدام قذائف مدفعية، وفقاً لما نقلته مصادر محلية لوكالة الأنباء السورية (سانا)، حيث سقطت قذيفتا مدفعية في أطراف القرية ما تسبّب في تطاير شظايا باتجاه منازل المدنيين في الحي الغربي منها، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية حتى ساعة إعداد هذا التقرير، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قوات الاحتلال أطلقت بالتزامن مع عملية القصف أربع قنابل مضيئة في أجواء المنطقة في إجراء يُعتقد أنه يهدف إلى إضاءة ساحة العمليات أو مراقبة التحركات الأرضية، وهو ما يعكس تصعيداً ميدانياً ملموساً في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الأراضي السورية والجولان المحتل.

وتأتي هذه الغارة في سياق متصاعد من الاستهدافات المتتالية خلال الأربع والثمانين ساعة الماضية، إذ سبقتها بيوم واحد عملية استهداف مماثلة فجر الإثنين 21 سبتمبر 2026 لأطراف قرى عابدين ومعرية والعارضة في المنطقة نفسها بقذائف مدفعية أسفرت عن نفوق 15 رأساً من الماعز وفقاً لتقارير محلية، كما سبق ذلك في الساعات الأولى من فجر الإثنين أيضاً استهداف واديي عابدين والرقاد وأطراف قرية جملة ترافق مع إطلاق نار من أحد المواقع الإسرائيلية على خط فضّ الاشتباك لعام 1974 باتجاه أطراف بلدة عابدين، ما يشير إلى نمط عملياتي متكرر يعتمد على القصف المدفعي الليلي المترافق مع إطلاق النار على الخطوط الفاصلة، وهو ما يرفع من احتمالات التصعيد غير المحسوب في منطقة حساسة تخضع لاتفاق دولي منذ أكثر من خمسة عقود.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها المنهجي لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974 من خلال توغلات برية متكررة في الجنوب السوري ومداهمات لمنازل المدنيين واعتقالات تعسفية وتجريف للأراضي الزراعية بالإضافة إلى الاعتداءات بالقذائف والمدفعية الثقيلة، وقد وثّقت مصادر محلية وحقوقية خلال الأسابيع الماضية سلسلة من التوغلات الإسرائيلية في قرى حوض اليرموك بما في ذلك عابدين وجملة ومعرية انطلاقاً من ثكنة تل أبو الغيثار داخل الجولان السوري المحتل، مع عمليات تفتيش ومصادرة هواتف محمولة من منازل المدنيين، ما يعكس انتهاكاً صريحاً لسيادة سوريا الإقليمية وللاتفاقيات الدولية الناظمة لخطوط وقف إطلاق النار في المنطقة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة في حماية المدنيين السوريين وردع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وتؤكد الحكومة السورية باستمرار أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، مطالبة بانسحاب فوري وكامل للقوات الإسرائيلية من الجنوب السوري، كما تدعو دمشق المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما القرار 497 الذي يدين الضم الإسرائيلي للجولان، وهو موقف قانوني وسياسي ثابت تعكسه البيانات الرسمية السورية منذ عقود، غير أن فعالية هذا الموقف تبقى رهناً بتحرك دولي جاد يفرض احترام القانون الدولي ويحمي المدنيين السوريين من الاعتداءات المتكررة التي لا تحترم لا الاتفاقيات الثنائية ولا القرارات الأممية.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top