تواصل وزارة الإدارة المحلية والبيئة مراجعة قانون النظافة العامة وإدارة النفايات رقم (49) لعام 2004، بهدف تطوير آليات إدارة النفايات، وتوضيح المسؤوليات، وتحويل المخلفات من عبء خدمي إلى مورد يمكن الاستفادة منه ضمن منظومة متكاملة ومستدامة.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق “تلغرام”، الأحد، إن مراجعة القانون تأتي ضمن مسار تحديث البيئة التشريعية الناظمة للقطاع، بما يستجيب للتحديات الحالية، ويرفع كفاءة العمل على المستوى المحلي.
وتهدف المراجعة إلى تعزيز دور الوحدات الإدارية في تنظيم أعمال النظافة، وتحسين عمليات جمع النفايات ونقلها ومعالجتها، والحد من المخالفات التي تؤثر في الصحة العامة والمظهر الجمالي للمدن والبلدات.
ويركز تحديث القانون على تطوير منظومة إدارة النفايات، وتشجيع فرزها وإعادة تدويرها، إلى جانب تفعيل الشراكات المحلية والاستثمارية، وتحديث أدوات الرقابة والغرامات للحد من المخالفات البيئية.
وتراجع الوزارة، عبر لجانها الفنية والتشريعية، عدداً من القوانين والأنظمة الناظمة لعملها في القطاعين المحلي والبيئي، ضمن رؤية تهدف إلى تحسين الخدمات، وتعزيز اللامركزية الإدارية، ومواكبة متطلبات التنمية الشاملة وجهود التعافي الاقتصادي والعمراني والبيئي.
ولم يتضمن إعلان الوزارة موعداً محدداً للانتهاء من مراجعة القانون، أو تفاصيل الصيغة المعدلة وقيمة الغرامات المقترحة.
وكانت الوزارة قد أعلنت في 15 آذار الماضي أن لجنة مختصة تعمل على تحديث القانون بما ينسجم مع مفاهيم الاقتصاد الدائري، ويسهم في تحويل النفايات إلى مورد استثماري يدعم موارد الوحدات الإدارية.
وأشارت حينها إلى أن التعديلات المقترحة تستهدف وضع إطار حديث للإدارة المتكاملة لمختلف أنواع النفايات، بما فيها النفايات الطبية والإلكترونية، مع تعزيز دور القطاع الخاص، ومنح الوحدات الإدارية أدوات قانونية ورقابية أكثر مرونة.
وتأتي مراجعة القانون في وقت تواجه فيه مدن سورية صعوبات في جمع النفايات ونقلها ومعالجتها، نتيجة نقص العمال والآليات، وطول مسارات الترحيل، بالتزامن مع انتشار المكبات العشوائية ولجوء بعض السكان إلى حرق المخلفات في الأماكن المكشوفة.
وكان تقرير نشره موقع تلفزيون سوريا خلال حزيران الماضي قد أشار إلى تكدس النفايات في شوارع دمشق وبلدات في ريفها، بسبب نقص العمال والآليات وطول مسارات الترحيل بعد نقل المكب الرئيسي إلى منطقة الكسوة.
وأوضح التقرير أن عدد عمال النظافة في منطقة الميدان لا يتجاوز 120 عاملاً، في حين تحتاج المنطقة إلى نحو 250 عاملاً لتغطيتها بشكل دوري، بالتزامن مع خطط لإنشاء معمل بديل لمعالجة النفايات وتزويد المدينة بآليات وحاويات جديدة.
- بثينة الخليل






