دمشق وعمّان تجددان
أعلنت سوريا والأردن استمرار العمل المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
وجاء ذلك خلال اجتماع سوري أردني موسع، عُقد في دمشق، بهدف متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لاجتماعات مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان في نيسان الماضي، بحسب ما ذكرت الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
ووفقاً للبيان المشترك الصادر في ختام الاجتماع، اليوم الأحد 14 حزيران، فقد عقد وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، اجتماعاً موسعاً مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين، لمتابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية للمجلس في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.
وأشار البيان المشترك أن هدف الاجتماع العمل على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما.
وأبدى وزيرا البلدين ارتياحهما للتطور المستمر والنمو المطرد الذي تشهده العلاقات السورية الأردنية في مختلف المجالات، مؤكدين حرص البلدين على إدامة التنسيق والتعاون القطاعي وتوسيعه إلى آفاق أرحب بما يحقق المنفعة المشتركة ويعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين سوريا والأردن.
واستعرض الجانبان السوري والأردني خلال الاجتماع، بحسب البيان المشترك، الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارات والمؤسسات المعنية في البلدين، إضافة إلى الخطوات قيد التنفيذ استناداً إلى مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى، ولاسيما في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.
وأوضح البيان أن الجانبين بحثا التعاون الثنائي في مجال التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك، مركزين على أهمية استمرار التعاون البنّاء بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة للوصول إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة وتجاوز أي عقبات قد تعترض هذا المسار.
ولفت البيان أيضاً إلى أن الجانب السوري ثمن قرار الأردن فتح باب الاستيراد من سوريا وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من أيار الماضي بما ينسجم مع التوافقات التي تم التوصل إليها خلال الدورة الثانية للمجلس.
وتطرق البيان إلى بحث التعاون في مختلف أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدم المحرز في هذا المجال، إضافة إلى الإجراءات الرامية إلى تحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في حركة الشاحنات المتجهة إلى البلدين أو العابرة عبر أراضيهما، حيث تم الاتفاق على خطوات عملية من شأنها تعزيز التدفق التجاري الثنائي والعابر.
كما استعرض الجانبان مخرجات الاجتماع الثالث للجنة المشتركة للمياه الذي عقد في عمّان عقب الدورة الثانية للمجلس، وأكدا أهمية تنفيذ مخرجاته وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين، كما رحبا بإطلاق وتفعيل المنصة السورية الأردنية التشغيلية المشتركة للمياه وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.
وكشف البيان المشترك عن توقيع اتفاقية للخدمات الجوية بين حكومتي البلدين، خلال الزيارة، وقعها عن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، وعن الجانب الأردني رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني ضيف الله الفرجات.
كما بحث وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي، في اجتماع موسع سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى آليات التشاور الفعال بين وزارتي الخارجية، والتعاون في مجالات المشاريع الاستراتيجية المشتركة والتطوير المؤسسي وتنمية القدرات والتدريب والتعاون الدولي والطاقة والصحة والاستثمار.
وجرى خلال اجتماع الوزيرين الاتفاق بين الجانبان على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في تشرين الأول المقبل في العاصمة دمشق.
وتحدث الشيباني خلال اجتماعه مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني عن تطور العلاقات بين سوريا والأردن وأهمية الاجتماعات والمباحثات.
وأشاد وزير الخارجية السوري بموقف المملكة الأردنية الهاشمية الداعم لسوريا في مسار إعادة بناء الوطن السوري، في حين جدد الصفدي استمرار دعم الأردن لجهود الحكومة السورية في إعادة بناء سوريا وتعافيها على الأسس التي تضمن وحدة البلاد وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها وتحفظ حقوق شعبها.
ودعا الشيباني والصفدي إلى أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق الخاصة بإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، والتي أعلنتها سوريا والأردن والولايات المتحدة الأمريكية ورحبت بها وتبنتها دول ومنظمات إقليمية ودولية، مشددين على رفضهما القاطع لأي مخططات تقسيمية أو انفصالية.
كما أدان الوزيران جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مطالبين بضرورة وقفها باعتبارها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة سوريا يهدد أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والأمن الإقليمي.
وطالب الوزيران بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وتحدث الشيباني والصفدي عن جهود إنهاء التصعيد في المنطقة، وضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حلول جذرية تضمن الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشددين على ضرورة مواصلة العمل المشترك والبناء على ما تحقق من تقدم في مسارات التعاون المختلفة، وإدامة التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
- صهيب الابراهيم






