لجنة المهندسات السوريات

تأكيداً على الدور المحوري للمرأة السورية في صياغة مستقبل البلاد، أعلنت نقابة المهندسين السوريين رسمياً إطلاق “لجنة المهندسات السوريات”.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف تمكين المهندسات، وتطوير مهاراتهن القيادية والمهنية، وإتاحة الفرصة أمامهن للإسهام بفاعلية وأثر ملموس في جهود التنمية ومشاريع إعادة الإعمار.
​وفي تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، أكد أمين سر النقابة المهندس رصين عصمت، أن تشكيل هذه اللجنة يمثّل محطة متقدمة لتعزيز حضور المرأة في العمل النقابي والهندسي على حد سواء. وأشار عصمت إلى أن المهندسة السورية أثبتت كفاءة استثنائية في مختلف الاختصاصات، وتركت بصمة واضحة خلال السنوات الماضية في العديد من مشاريع البناء والتطوير، مما يجعل تمكينها مؤسساتياً ضرورة ملحة لمستقبل القطاع الهندسي.
​امتداد لتيار عربي وعالمي
​لا تأتي خطوة نقابة المهندسين السوريين بمعزل عن الحراك المؤسسي الهندسي في المنطقة والعالم، بل تتقاطع بشكل مباشر مع حراك عربي ودولي مستمر منذ سنوات لتمكين النساء في مجالات الهندسة والتكنولوجيا (STEM).
​على الصعيد العربي: تتماشى هذه الخطوة مع توجهات “لجنة المهندسات العرب” التابعة لاتحاد المهندسين العرب، والتي بدأت تفعيل نشاطها المؤسسي الموسع بعد اجتماعها الأول بالقاهرة عام 2023، متبنية خطة استراتيجية ثلاثية ترتكز على رفع الكفاءة المهنية، والتدريب، ودعم ريادة الأعمال للمهندسات. كما تتقاطع مع مبادرات خليجية بارزة مثل منتدى المهندسات في الإمارات (Women Engineers fib-UAE) الذي تقوده الكفاءات الأكاديمية لتعزيز التواصل المهني.
​على الصعيد العالمي: تلتقي الرؤية السورية الجديدة مع كبرى المنظمات الدولية؛ كلجنة “المرأة في الهندسة” (WFEO-WIE) التابعة للاتحاد العالمي لمنظمات الهندسة والتي تقود جهود المساواة والتنوع عالمياً، إضافة إلى شبكة “IEEE Women in Engineering” العريقة التي تدعم النساء في التكنولوجيا منذ عام 1997، وجمعية المهندسات العالميات (SWE) التي تضم عشرات الآلاف من العضوات في أكثر من 100 فرع مهني حول العالم.
​أهداف مشتركة ورؤية مستقبلية
​تتشارك “لجنة المهندسات السوريات” مع نظيراتها عربياً ودولياً في تبني حزمة من الأهداف الأساسية، تتركز حول:
​التدريب وبناء القدرات: صقل المهارات الفنية والقيادية للمهندسات السوريات.
​التمثيل النقابي: تفعيل دور المرأة في مراكز صنع القرار داخل النقابة والمؤسسات التابعة لها.
​التواصل والتشبيك: فتح قنوات تبادل الخبرات مع اللجان العربية والدولية.
​الإلهام والتحفيز: تشجيع الأجيال الشابة من الفتيات على دخول التخصصات الهندسية والتكنولوجية.
​تفتح هذه الخطوة فصلاً جديداً للمهندسة السورية، لا يقتصر على الاعتراف بإنجازاتها السابقة فحسب، بل يمنحها منصة تنظيمية قوية لتكون شريكاً أساسياً في قيادة قاطرة الإعمار والتنمية المستدامة في سوريا.

  • ميساء الشيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top