شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الماضية حالة من التوتر الأمني، ترافقت مع اشتباكات متقطعة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى قذائف الهاون، وذلك على خلفية خلافات داخلية بين مجموعات محلية مرتبطة بالمكتب الأمني التابع لإدارة “سلمان حكمت الهجري”، و”شادي مرشد”، مدير ما يُعرف بـ”إدارة الباشان”.
وقال مصدر خاص لـ”مؤسسة جولان الإعلامية” إن الاشتباكات اندلعت بعد تصاعد الخلافات بين “آل الشعراني”، المدعومين من المكتب الأمني التابع للهجري، وبين “شادي مرشد”، على خلفية الاعتراض على استمراره في إدارة “الباشان”، الأمر الذي أدى إلى توتر أمني وتبادل لإطلاق النار في عدة مناطق داخل المحافظة.
وأضاف المصدر أن حالة الاستنفار الأمني استمرت لساعات، وسط مخاوف بين الأهالي من اتساع رقعة الاشتباكات، لا سيما مع استخدام قذائف الهاون والأسلحة المتوسطة في بعض المناطق السكنية.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها “مؤسسة جولان”، فإن الخلافات الأخيرة تأتي في سياق حالة من التململ داخل الحاضنة المحيطة بحكمت الهجري، بعد تداول أنباء عن توقف الدعم المالي الذي كان يصل خلال الفترات الماضية، من إسرائيل، وسط حديث متزايد عن انقطاع التمويل الذي انعكس بشكل مباشر على المجموعات المسلحة المرتبطة بما يُعرف بـمليشيا “الحرس الوطني”.
وأشارت المصادر إلى أن حالة التذمر تصاعدت بين عدد من المنتسبين لتلك المجموعات، في ظل تراجع الموارد المالية وتزايد الخلافات على النفوذ والإدارة داخل المحافظة، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الاحتقان الداخلي خلال الأسابيع الأخيرة.
ويُعد الملف الأمني من أبرز التحديات التي تواجه محافظة السويداء في المرحلة الحالية، مع استمرار نفوذ الفصائل المحلية وسيطرتها على مفاصل عديدة داخل المحافظة، وسط شكاوى متكررة من الأهالي تتعلق بالتضييق على المواطنين، وصعوبة الوصول إلى بعض الخدمات الإدارية والتعليمية، إضافة إلى حالة الفوضى الأمنية التي أثّرت على الحياة اليومية للسكان.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الجدل داخل السويداء حول شكل الإدارة المحلية وآلية إدارة المؤسسات خلال المرحلة المقبلة، في ظل تباين واضح في المواقف بين القوى المحلية والجهات الفاعلة داخل المحافظة.
- محمد جابر






