صدر حديثاً، عن “منشورات المتوسط – إيطاليا”، رواية جديدة للكاتب تيسير خلف بعنوان “مانيدو، قصة حب جليدية”، حيث يذهب فيها إلى السرد المعاصر الذي يمزج بين التأمل الفلسفي، والمغامرة، والحب، ضمن فضاء يمتد من الشرق إلى أقصى الشمال الكندي.
وتدور أحداث الرواية في قرية كندية نائية غارقة في الثلوج، حيث يجد عالم الآثار “يونس ناجي” نفسه محاصراً في وهدة جليدية، يغوص جسده ببطء في بياض لا نهاية له، بعد خروجه للبحث عن قبر منسي من عصور ما قبل التاريخ.
وتتنقل الرواية بين تورونتو وثندرباي، مستحضرة الطوفان الأسطوري لشعوب الأوجيبوي وقبور الدولمن الغامضة، لتبدأ رحلة علمية تنكشف في زمن روائي لا يتجاوز خمس ساعات، لكنها تمتد عميقاً في الذاكرة والهوية والحب. وفي قلب هذه الرحلة، تظهر شخصية “لين”، المرأة الأربعينية الواثقة، لتفتح أمام البطل باباً نحو الحميمية والشك والانكشاف.
ويعتمد تيسير خلف تقنية سردية ناعمة ومركّبة، تمزج بين الأسطورة والتاريخ، والعاطفة والتأمل، والسرد والفلسفة، بلغة شاعرية تحافظ على بساطتها دون أن تفقد عمقها.
وتنتمي الرواية إلى أدب الرحلة الداخلية، حيث تترك أثراً لا يُشبه ما قبله، وفق ما يعكسه النص.
يُذكر أن الكتاب صدر في 256 صفحة من القطع الوسط.
تيسير خلف روائي وباحث فلسطيني سوري من مواليد 1967، وله أكثر من خمسين عملاً بين الأدب والدراسات التاريخية، من أبرزها «موسوعة رحلات العرب والمسلمين إلى فلسطين»، إضافة إلى روايات مثل «موفيولا»، و«مذبحة الفلاسفة» التي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية، و«المسيح الأندلسي» التي وصلت بدورها إلى القائمة الطويلة للجائزة نفسها.
- بثينة الخليل






