وكان الجيش الأردني قد أعلن، صباح السبت 31 تشرين الأول، إحباط محاولة تسلل مجموعة مسلحة قادمة من الأراضي السورية، قال إن عدد أفرادها 14 شخصاً، وذلك عقب اشتباك مع قوات حرس الحدود مساء الجمعة في منطقة مسؤولية المنطقة العسكرية الشمالية.
رواية أردنية عن اشتباك وخسائر بشرية
وبحسب التصريح المنسوب إلى مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، حاول أفراد المجموعة اجتياز المنطقة تحت غطاء كثيف من النيران، قبل أن تشتبك معهم قوات حرس الحدود وتتعامل معهم وفق قواعد الاشتباك.
وقال الجيش إن الاشتباك أسفر عن خسائر بشرية عديدة في صفوف المجموعة، فيما فرّ بقية أفرادها باتجاه العمق السوري، من دون تحديد عدد القتلى أو المصابين، أو الكشف عن هويات أفراد المجموعة والجهة التي ينتمون إليها.
كما لم يحدد البيان الموقع الدقيق للاشتباك، أو طبيعة الأسلحة التي كانت بحوزة المجموعة، ولم يشر إلى ضبط شحنات أو مواد مهربة.
حذف الخبر يترك أسئلة بلا إجابات
وتداولت وسائل إعلام أردنية وعربية نص البيان المنسوب إلى الجيش، قبل أن تختفي أخبار الحادثة من القنوات الأردنية الرسمية، وفق ما رُصد، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن ملابسات سحب المنشور، وما إذا كان القرار جاء نتيجة مراجعة للمعلومات أو تعديل في الصياغة أو لسبب آخر.
وبالتالي، لا يمكن الجزم بأن حذف الخبر يعكس تغييراً في الرواية الرسمية، لكنه يترك فجوة في توضيح كيفية التعامل الإعلامي مع الحادثة، خصوصاً مع استمرار تداول نص البيان من دون توضيح رسمي بشأن مصيره.
لا تأكيد على طبيعة المهمة أو هوية المجموعة
وتحدث البيان عن محاولة تسلل لمجموعة مسلحة، ولم يعلن إحباط عملية تهريب مخدرات أو أسلحة، رغم تأكيده أن القوات المسلحة ستتعامل بحزم مع أي محاولات تسلل أو تهريب.
كما لم يقدم معلومات عن دوافع المجموعة أو الجهة التي تقف وراءها، ولم يوضح ما إذا كانت السلطات الأردنية قد أجرت تواصلاً مع الجانب السوري بشأن الحادثة، أو ما إذا كانت هناك إجراءات لاحقة لتحديد هوية أفراد المجموعة.
الحادثة تأتي بعد توتر سوري أردني
ويأتي الإعلان عن محاولة التسلل بعد أيام من توتر بين دمشق وعمّان على خلفية الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في جنوب سوريا يوم 26 تشرين الأول، وقال الأردن إنها مرتبطة بجماعات إرهابية.
وفي 27 تشرين الأول، أعلنت السلطات السورية سقوط سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، جراء الغارات على منطقة في درعا، فيما استدعت وزارة الخارجية السورية السفير الأردني في دمشق في اليوم التالي وسلمته مذكرة احتجاج.
وزار وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” محافظة درعا في 29 تشرين الأول، لتقديم التعازي لذوي ضحايا الغارات، وسط حديث عن اتفاق سوري أردني على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعياتها وتعزيز التنسيق بين الجانبين.
- محمد جابر














