أسبوع الفيلم الإسباني في دمشق.. السينما مساحة للحوار وصون الذاكرة

تفتح السينما الإسبانية نافذة جديدة للحوار الثقافي في دمشق، مع انطلاق فعاليات «أسبوع الفيلم الإسباني» في دار الأوبرا، بمبادرة من المؤسسة العامة للسينما بالتعاون مع السفارة الإسبانية، في برنامج يجمع بين أعمال كلاسيكية وأفلام حديثة، ويستحضر دور الفن في مقاربة الذاكرة والتجارب الاجتماعية والسياسية.

واستُهلت الفعاليات، أمس الاثنين، بعرض الفيلم الكلاسيكي «CALABUCH»، الذي يقدم حكاية إنسانية عن عالم مسن يصل إلى قرية صغيرة، فيجد بين أهلها المحبة والقبول، قبل أن يتكاتفوا لحمايته عندما تسعى السلطات إلى الوصول إليه. وتبرز الحكاية قيم التضامن والانتماء والروابط الإنسانية التي تتجاوز الخوف والعزلة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مدير المؤسسة العامة للسينما، جهاد عبده، قوله إن الفعالية تتجاوز عرض الأفلام إلى فتح نقاش أعمق حول دور الفن في التعامل مع الذاكرة المؤلمة والمساهمة في بناء المستقبل.

وأشار عبده إلى أن حضور السينما الإسبانية في دمشق يتيح حواراً بين شعبين وتجربتين، لافتاً إلى أن تجربة إسبانيا في التعامل مع آثار الديكتاتورية تطرح تساؤلات بشأن كيفية تجاوز المجتمعات ماضيها الصعب من دون فقدان ذاكرتها أو التخلي عن الحقيقة.

وأعرب عبده عن أمله في أن تكون السينما السورية حرة وجريئة ومتعددة الأصوات، بما يمنح الأجيال الجديدة مساحة لرواية قصصها والمشاركة في صناعة مستقبلها، مؤكداً أن الحرية تشمل مواجهة الحقيقة وصون الذاكرة.

كما أكد القائم بأعمال السفارة الإسبانية ونائب رئيس البعثة، فرانسيسكو خابيير بوغا يوبيس، أهمية المبادرات السينمائية في تعزيز العلاقات بين الشعوب، بحسب «سانا».

وأوضح يوبيس أن برنامج الأسبوع يضم أفلاماً تنتمي إلى مراحل تاريخية مختلفة من السينما الإسبانية، مشيراً إلى أن بعض الأعمال التي أُنتجت في خمسينيات القرن الماضي استطاعت طرح قضايا اجتماعية حساسة رغم الرقابة التي فرضتها الديكتاتورية آنذاك.

وأضاف أن البرنامج يتضمن أيضاً أفلاماً حديثة تتناول قضايا اجتماعية وفكرية بجرأة وروح فكاهية، معرباً عن تمنياته بأن تنعم سوريا بمستقبل يسوده السلام والازدهار.

وتتواصل عروض «أسبوع الفيلم الإسباني» في سينما كندي بدمر حتى الثاني من تشرين الثاني المقبل، بواقع عرضين يومياً، لتتيح للجمهور فرصة الاطلاع على نماذج من السينما الإسبانية، واستكشاف علاقتها بالتحولات التاريخية والاجتماعية، ودورها في طرح الأسئلة الإنسانية وتعزيز التواصل الثقافي بين المجتمعات.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top