وصلت إلى مصب بانياس النفطي في سوريا أول شحنة بنزين قادمة من الولايات المتحدة، تمهيداً لنقلها براً إلى العراق بالصهاريج، في مسار استيراد استثنائي لجأت إليه بغداد لتأمين احتياجات السوق العراقية من الوقود في ظل تعطل الإمدادات البحرية. وبحسب منصة “الطاقة”، حملت الناقلة “غايتا” نحو 234 ألف برميل من البنزين، أي ما يقارب 32 ألف طن، بعد رحلة بحرية من ميناء هيوستن امتدت لنحو 13 ألف كيلومتر.
الناقلة “غايتا” تصل إلى بانياس
وصلت الناقلة “غايتا” (Gaita)، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى مصب بانياس قادمة من هيوستن في الولايات المتحدة، حاملة الشحنة التي وصفتها منصة “الطاقة” بأنها الأولى تاريخياً التي تصل من الولايات المتحدة إلى سوريا.
وأفادت المنصة بأن الشحنة تقدر بنحو 234 ألف برميل من البنزين، بما يعادل نحو 32 ألف طن، فيما قطعت الناقلة مسافة بحرية تقارب 13 ألف كيلومتر للوصول إلى بانياس.
الشحنة مخصصة للعراق
وقال المتحدث باسم الشركة السورية للبترول “صفوان الشيخ”، في تصريحات خاصة لمنصة “الطاقة”، إن الشحنة ليست مخصصة للاستهلاك المحلي في سوريا، وإنما ستُنقل بالصهاريج إلى العراق، بموجب اتفاق بين البلدين.
وأوضح الشيخ أن ثلاث ناقلات محملة بالمشتقات النفطية وصلت إلى بانياس، وأن عمليات تفريغ الناقلة الأولى اكتملت، فيما تنتظر الناقلتان الأخريان دورهما للتفريغ خلال الأيام القليلة المقبلة.
ووصف الشيخ الخطوة بأنها تفعيل للتعاون الاقتصادي المباشر والممرات اللوجستية بين سوريا والعراق.
مسار استثنائي لواردات الوقود العراقية
تأتي الشحنة في وقت يواجه فيه العراق نقصاً في إمدادات البنزين، مع تعثر الاستيراد البحري المباشر وتوقف إمدادات الوقود القادمة عبر الخليج بعد إغلاق مضيق هرمز، وفق ما أوردته منصة “الطاقة”.
وبذلك أصبح مصب بانياس نقطة عبور للشحنة الأميركية في طريقها إلى السوق العراقية، على أن تستكمل رحلتها براً عبر الأراضي السورية بواسطة صهاريج نقل الوقود.
وتؤكد مصادر عراقية وصول شحنات البنزين إلى ميناء بانياس وبدء عمليات تحميلها في الصهاريج تمهيداً لنقلها إلى العراق، ضمن إجراءات تستهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
أول شحنة أميركية بعد عقود من العقوبات
وتكتسب الشحنة طابعاً استثنائياً بالنسبة لسوريا، إذ تشير منصة “الطاقة” إلى أنها أول شحنة من البنزين تصل إلى البلاد من الولايات المتحدة، بعد عقود من العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة على سوريا منذ عام 1979 قبل رفعها هذا العام.
ويأتي وصول الشحنة في سياق إعادة تفعيل التعاون الاقتصادي واللوجستي بين سوريا والعراق، بالتزامن مع مسارات أوسع لإعادة تشغيل البنية التحتية المرتبطة بالطاقة بين البلدين، ومنها مشروع إعادة تأهيل خط “كركوك – بانياس” النفطي.
- ميساء الشيخ حسين








